مشاعر مختلطة يعلوها الفرح تنتاب الزائر بمجرد الوصول إلى ميدان السيدة زينب حيث مراسم الاحتفال بمولدها رضي الله عنها وأرضاها، يستقبلك خدام المسجد بمشروبات "البليلة والسحلب وحمص الشام"، ومشروبات شعبية أخرى اشتهر بها أهالي السيدة زينب كالعرق سوس والتمر هندي، وغيرها من حلوى مولد السيدة زينب، كالحمص والمشبك، والسمسمية والفول السوداني، متسابقون فيما بينهم لتوزيعها على محبي وزائري آل بيت رسول الله، وحفيدته السيدة زينب.
موضوعات مقترحة
الكل هنا يعمل بحب ويتبارى لخدمة زوار المولد الذين يأتون إليه من كل حدب وصوب في مصر، خاصة صعيدها، جميعهم جأوا طمعا في الحصول على بركة السيدة زينب، وكرامة أولياء الله الصالحين،، ممن رافقوها وقت إقامتها في مصر، يستقبلونك بالمشروبات قبل دخولك مسجد السيدة زينب، مرددين "خد بركة الست قبل ما تدخل تصلي وتدعي،، مدد ياأم هاشم،، مدد ياست، مدد ياريسة".
مولد السيدة زينب
مظاهر الاحتفال بمولد السيدة زينب
حدثنا العم صالح، أحد المنشدين الذين يتأهبون لليلة الختام، مؤكدا أن الوفود ستبدأ حضور الليلة الختامية من صباح الثلاثاء، في حين أن محبي السيدة بدأوا في التوافد من محافظات مصر، خاصة قنا وكفر الشيخ وأسيوط منذ أسبوع، لافتا إلى أن حبها فطري عند جميع المصريين، يأتون للاحتفال بمولدها والصلاة في مسجدها داعين الله بكل ما يتمنوه، داعين كذلك، لمرضاهم، ويسألون الله من واسع كرمه وعطفه وفضله.
لا يقتصر المشهد على ذلك، بل يفترش البسطاء من محافظات مصر، ساحة المسجد ومحيطه، يتضرعون إلى الله بالدعاء والإلحاح في مشهد تتأثر فيه الأفئدة، بعضهم يطلب من الله شفاء ذويه، والآخر يلح في سعة الرزق، وثالث يشتكي إلى الله من ظلم البشر ويدعوه بأن يعوضه خيرا عن حقه الذي ضاع.
هدايا مولد السيدة زينب
"خالد"، بائع سبح ومستلزمات المولد من هدايا بسيطة واكسسوار، التقيناه أمام مسجد السيدة زينب، يبيع الهدايا بأسعار رمزية -محبة في زوار حفيدة رسول الله-، تتراوح ما بين الـ (١٠، ٢٥، ٥٠ جنيها)، مؤكدا لـ"بوابة الأهرام"، أن الليلة الكبيرة هي ليلة عظيمة، يأتيها المريدون من كل حدب وصوب من القاهرة والصعيد ومحافظات الدلتا، الكل يأتي محتفلا ومستبشرا بالنيل من عظمة المكان وبركته، حيث أضرحة أولياء الله الصالحين ممن خدموا السيدة زينب ورافقوها.
مزارات للزيارة في مولد السيدة زينب
بمجرد أن تطأ القدم ساحة مسجد السيدة زينب، تجد خدام المسجد دليلك لزيارة مزارات دينية ذات تاريخ مرتبط بالسيدة زينب أشهرها "منزلها"، الذي حلت به عندما أتت من العراق إلى مصر.
يوجد المنزل على بعد أميال من مسجد السيدة زينب، في حارة صغيرة عرفت باسمها رضي الله عنها وأرضاها.
يغلب على المنزل التاريخ العتيق، وتحول فيما بعد لمسجد صغير، حدثنا عن ذلك سابقا محمد سالم، أمين صندوق لجنة الزكاة بمسجد السيدة القديم المعروف سابقا بتميم الرصافي، مؤكدا أن عمر المسجد يقرب من الألف عام، وبقيت السيدة زينب فيه ما يقرب من الـ ٨ أشهر، وطلبت أن يبنى مسجد، وبالفعل تم ذلك، وكان يرافقها خدامها منهم سيدي العتريس والعتروس، ولهما مقامان أمام مسجد السيدة زينب الحالي.
تكايا السيدة زينب
كثير منا لا يعرف عن هذه التكايا، لكنها منتشرة بمحيط مسجد السيدة زينب، تستقبل زوار المولد من كل حدب وصوب، يأكل فيها الغني بجانب الفقير والبسيط، فهي تعبير مصغر من أهل الخير لحبهم للسيدة زينب وزوارها، حيث يتم ذبح العجول وطهيها وتقديمها بجانب الأرز والخضار والمكرونة والشعرية.
يقومون في التكايا كذلك، بخدمة الزوار وتقديم الأكل والمشروبات لهم، خاصة الفقراء الذين قطعوا مسافات من محافظات مصر للاحتفال بمولد سيدة الديوان السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها.
يقول أحد المسئولين عن تكية "ساحة أهل الحب" في السيدة زينب، إننا نقوم بتقديم الطعام والشراب طوال العام، لكن يزداد الاهتمام في مولد السيدة زينب، لخدمة زوارها القادمين من محافظات مصر، خاصة صعيدها حيث الأقصر وقنا وأسيوط والمنيا.
مولد السيدة زينب