أطلقت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدينً، اليوم الثلاثاء المكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية، وذلك خلال الاجتماع التشاوري العاشر للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية الذي عقدته المنظمة بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك تزامنا مع انعقاد فعاليات مؤتمر التعدين الدولي الذي تحتضنه الرياض خلال الفترة 13 إلى 15 يناير الجاري، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمشاركة عدد من الوزراء العرب والمسؤولين والخبراء المعنيين بقطاع الثروة المعدنية من 19 دولة عربية بالإضافة إلى ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربي .
وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس المهندس عادل صقر الصقر ، خلال كلمته، أن هذا الاجتماع يستعرض حزمة من المبادرات الفنية، الحالية والمستقبلية، الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية العربية، وتعزيز التكامل في سلاسل القيمة المرتبطة بها.
وأوضح أن الاجتماع شهد الإطلاق الرسمي للمكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية، التي أعدّتها المنظمة تنفيذاً لتوصيات الاجتماع السابق؛ لتكون مرجعاً معرفياً متخصصاً يدعم صُنّاع القرار والباحثين، مؤكدا التزام المنظمة بمواصلة تنفيذ أنشطة نوعية تُلبي تطلعات وطموحات الدول الأعضاء.
من جانبه، أكد السفير محمد صالح العجيري الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة للجامعة تعي تماماً حقيقة أن الاجتماعات التشاورية حول شؤون قطاع الثروة المعدنية شكلت ولا تزال منصة محورية لتوجيه مسار تطويره وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بشأنه.
ونوه بالتزام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين بمتابعة تنفيذ توصيات الاجتماعات التشاورية السابقة وترجمتها إلى أنشطة واقعية وبرامج تطويرية تساهم في دعم منظومة قطاع التعدين العربي بصفته أحد الركائز الرئيسية للتنمية الاقتصادية في الدول العربية.
وأعرب السفير العجيري، عن تقديره لجهود الإدارة العامة للمنظمة لحرصها على تنفيذ برامجها وبما يواكب أهداف التنمية المستدامة 2030، وعلى الجهود المبذولة في إطار تعزيز التعاون والشراكة مع المنظمات والمؤسسات العربية والإقليمية والدولية، مشيدا بتبنّي المنظمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أهدافها لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية وتحقيق الاستدامة، وعقدها ومشاركتها في العديد من الفعاليات في هذا الإطار، وقيامها بدمج تطبيقات هذه التقنية في المشاريع والمبادرات التي تشرف عليها، وفي أساليب عملها، والتقدير أيضاً لمواصلة المنظمة لنشاطها في مجال تنسيق المواقف العربية بالمحافل الإقليمية والدولية.
من جانبه، ثمن وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية بندر بن إبراهيم الخريف، ورئيس الاجتماع، الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين ودورها الحيوي في تعزيز التنسيق بين الدول العربية في مجال الثروة المعدنية.
وأشاد بشكل خاص بإطلاق وتشغيل "المنصة العربية لمعادن المستقبل"، معتبراً إياها خطوة رائدة نحو رقمنة الفرص الاستثمارية وإبراز الإمكانات الجيولوجية العربية للعالم بكل شفافية واحترافية، مؤكدا أن دعم هذه المنصة وتزويدها بالبيانات والمعلومات المحدثة ليس عملاً إجرائياً؛ بل استثمارا مباشرا في مستقبل عربي أكثر حضوراً وتأثيراً.
وعرض في كلمته تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع التعدين، موضحا أنها تأتي انعكاساً لرؤية المملكة 2030 التي جعلت التعدين ركناً ثالثاً للصناعة الوطني.
وقال لقد عملت المملكة خلال السنوات الماضية على تطوير بيئة القطاع بمنهج شامل: تشريعاً وتنظيماً وتمكيناً واستثماراً في البيانات والبنية التحتية للمعرفة، موضحا أن المملكة اليوم، تجاوزت مرحلة بناء الأطر، وانطلقت بثقة إلى مرحلة التمكين والتوسع وتعظيم الأثر، حيث أسهمت الاستثمارات في برامج المسح الجيولوجي وإعادة التقييم في رفع القيمة التقديرية للثروات المعدنية لتصل إلى نحو 9.37 تريليون ريال سعودي.
جدير بالذكر بأن جدول أعمال الاجتماع استعرض أهم إنجازات المنظمة في قطاع الثروة المعدنية والذي تضمن كل من النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية، دراسة "إعادة تأهيل المناجم والمحاجر القديمة لتحقيق تنمية مستدامة "تطور" المنصة العربية لمعادن المستقبل APFM، خارطة الطريق الاسترشادية لمعادن الانتقال الطاقي بالمنطقة العربية، المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي في قطاع الثروة المعدنية والمعجم الموحد لمصطلحات التعدين بالإضافة إلى المكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية.