نظمت الجمعية العمومية للشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة الدكتور على عوف رئيس الشعبة اجتماعا طارئا بمسرح الاتحاد العام للغرف التجارية بحضور عدد كبير من شركات الإنتاج وأصحاب شركات التوزيع الصغيرة والمتوسطة وقطاع المخازن من حوالى 15 محافظة ممثلين لشعبهم وغرفهم لمناقشة تطورات تطبيق منظومة تتبع الدواء، وبحث آليات تفعيلها بما يضمن إحكام الرقابة على سوق الدواء ومنع التداول غير المشروع وضمان وصول الدواء الآمن للمواطن، كما تناول الاجتماع سبل دعم وتنشيط التجارة البينية فى قطاع الدواء وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية وزيادة فرص التصدير فى ظل توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلى وتعزيز تنافسية المنتج المصرى إقليميًا.
موضوعات مقترحة
وأكد المشاركون أهمية أن يتم تطبيق منظومة التتبع بشكل تدريجي ومرن، مع مراعاة التحديات الفنية والمالية التي تواجه الشركات والصيدليات، مشددين على ضرورة استمرار الحوار مع هيئة الدواء المصرية للوصول إلى حلول عملية تضمن نجاح المنظومة دون التأثير سلبًا على توافر الدواء أو استقرار السوق.
في بداية كلمته أكد الدكتور علي عوف رئيس الشعبة على دعم الشعبة وجميع العاملين بقطاع الدواء الكامل لمنظومة التتبع الدوائى لتنظيم سوق الدواء في مصر، محذرًا من التداعيات الكارثية لقرار هيئة الدواء المصرية رقم 804 لسنة 2025، مؤكدا أن تطبيقه بالمضمون الحالى وفي التوقيت الراهن قد يؤدى إلى انهيار كامل لمنظومة توزيع الدواء ويضع الأمن القومي في خطر، موضحا أن القطاع يواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة أزمات عالمية ومحلية بخلاف مديونية هيئة الشراء الموحد التى تجاوزت 43 مليار جنية؛ مما أدى إلى انسداد الشرايين المالية لشركات الإنتاج وتفاقم الأزمه وأيضا انهيار كبرى شركات التوزيع أسفر عن تبخر أكثر من 12 مليار جنية من أموال القطاع وخلق فراغًا تمويليًا وتوزيعيًا هائلًا لم تتمكن الشركات التقليدية من سداده بمفردها وأصبح دور مخازن الأدوية حيويًا؛ حيث ضخت سيولة نقدية فورية تجاوزت 200 مليار جنية وتمثل نحو 70% من حجم تداول الدواء فى مصر.
وقال عوف إن القرار رقم 804 رغم أهدافه التنظيمية يفتقر إلى رؤية اقتصادية واقعية إذ يةدف إلى تقليص عدد الموزعين لتسهيل الرقابة متجاهلًا أن هؤلاء يتحملون العبء الأكبر من التمويل النقدى للسوق فى المرحلة الحالية، مؤكدا أن توقيت فرض قيود تنظيمية مشددة خلال أزمة السيولة سيؤدي إلى تجفيف فوري لمصادر التمويل النقدى مما يةدد استقرار السوق بالكامل، محذرا من أن الإصرار على تنفيذ القرار بصيغته الحالية سيؤدى إلى شلل تام فى حركة تداول الدواء بين المصانع والصيدليات وغياب حاد للأدوية الأساسية نتيجة توقف سلاسل الإمداد الممولة نقديًا، بالإضافة إلى تهديد استدامة التصنيع المحلى بسبب عدم قدرة الشركات على تحصيل قيمة المبيعات فى التوقيت المناسب، مطالبا بضرورة مراجعة القرار وإعادة النظر في آليات التطبيق لضمان توازن بين الرقابة على السوق واستمرارية التمويل والتوريد بما يحمى الأمن الدوائى القومى واستقرار السوق.
وأيده في الرأي الدكتور رفاعى ربيع عضو مجلس ادارة الشعبة، مؤكدا أن جميع العاملين فى سوق الدواء هم مع الدولة فى تطبيق منظومة التتبع حتى تحقق الدولة أهدافها محليا وإقليميا ولكن يجب الا يتعارض ذلك مع مصالح المستثمرين في قطاع الدواء، مشيرا إلى أن القرار 804 لسنة 2025 الخاص بالدليل التنظيمى رغم هدفه النبيل لتنظيم السوق إلا أنه لم يراع التوقيت المناسب للتطبيق نظرا للمشاكل والتحديات التى يواجهها قطاع الدواء.
وحذر الدكتور غرام منصور من مجرد التفكير فى إلغاء التجارة البينية فى سوق الدواء لأن حجمها كبير جدا ويتجاوز 100 مليار جنيه مطالبا بقصر موضوع المنع على الجهات غيرالمرخصة سواء مخازن أو موزعين أو تجار جملة أو صيدليات.
وأشاد الدكتور محمد حامد صالح عطالله عضو شعبة عضو الشعبة العامة للأدوية بغرفة الإسكندرية بمنظومة التتبع الدوائى التى تمثل خطوة مهمة نحو إحكام الرقابة على سوق الدواء وضمان سلامة التداول وهى أهداف تحظى بإجماع كامل داخل القطاع الدوائى، مؤكدا أن نجاح أى قرار تنظيمى يظل مرتبطًا بمدى توافقه مع الواقع العملى للسوق، محذرا من تطبيق القرار رقم 804 لسنة 2025 الذى أصدرته هيئة الدواء المصرية مؤخرا والخاص بإصدار الدليل التنظيمى الخاص بالقواعد والإجراءات المنظمة لإنشاء وتشغيل المنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائى للمستحضرات الطبية البشرية والحيوية خاصة فيما يتعلق بتنظيم التجارة البينية بين المخازن والتى تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لاستقرار الإمداد الدوائى فى مصر، موضحا أن قطاع واسع من المخازن الصغيرة والمتوسطة يعتمد على نموذج تجميع الشراء عبر مخازن رئيسية تتعامل بكميات كبيرة مع شركات الإنتاج ثم إعادة توزيع الدواء على مخازن أخرى وهو نموذج أثبت فاعليته فى ضمان الانتشار الجغرافى العادل وسرعة وصول الدواء للصيدليات خاصة فى المحافظات والمناطق الطرفية، مؤكدا أن التطبيق الحالى للقرار يؤدى عمليًا إلى إلزام المخازن بالتعامل مع عدد محدود من شركات التوزيع الكبرى دون وجود إطار قانونى مُلزم يحدد نسب خصم عادله أو هوامش ربح تضمن استدامة عمل المخازن بما يخلق خللًا فى توازن السوق ويزيد من مخاطر تركز القوة السوقية.
وحذر الدكتور محمد عابدين عضو شعبة الأدوية والصيدليات بغرفة اسكندرية من ان استمرار تنفيذ القرار 804 دون مراجعة لانه قد يؤدى إلى خروج عدد من المخازن من السوق مما قد يؤدى لتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع احتمالات نقص بعض الأصناف بما يتعارض مع الهدف الأساسى لمنظومة التتبع الدوائى وهو حماية المواطن وضمان توافر الدواء، مطالبا بضرورة إعادة ضبط آليات نظام التتبع من خلال السماح بالتجارة البينية المنضبطة بين المخازن ووضع ضوابط تمنع إساءة استخدام الوضع المسيطر بما يحقق التوازن بين الرقابة واستقرار السوق لأن الدواء ليس سلعة تقليدية وتنظيمة لا يكتمل تداولها إلا بحماية المنافسة وضمان وصولها الآمن والعادل للمواطن.
وفى ختام الاجتماع، أوصت الشعبة برفع مذكرة رسمية بالنتائج والمقترحات إلى الجهات المختصة تتضمن رؤية القطاع لضمان تطبيق ناجح لمنظومة التتبع وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من فرص التجارة البينية خلال المرحلة المقبلة.
اجتماع الجمعيه العموميه للشعبه العامه للادويه بالاتحاد العام للغرف التجاريه