أصيب فلسطيني، اليوم الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، فيما عُقد اجتماع موسّع لبحث سبل مواجهة اعتداءات الاحتلال المستمرة على الحرم الإبراهيمي.
موضوعات مقترحة
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة مواطن بالرصاص الحي في القدم، قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام، ونقلته إلى المستشفى، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وفي الخليل، استنكر وزيرا السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك، والأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، ومحافظ الخليل خالد دودين، إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الحرم الإبراهيمي الشريف.
جاء ذلك خلال لقاء موسّع عُقد في محافظة الخليل، حيث أكد الحايك أهمية الحرم الإبراهيمي، الذي يشكل جزءًا أصيلًا من الرواية الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض والحجر والشجر، داعيًا إلى تشكيل لجنة دائمة تتواصل مع جميع الشركاء للمساهمة في حماية الموقع محليًا ودوليًا.
وأشار الحايك إلى أن جميع الاعتداءات والإجراءات الاحتلالية لن تلغي ملكية الشعب الفلسطيني لهذا الموقع الأثري والتاريخي والديني، مؤكدًا أن هذه الإجراءات باطلة، وأن الحرم الإبراهيمي مُدرج على قائمة التراث العالمي، ما يستدعي دعوة منظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لحمايته باعتباره موقعًا تراثيًا عالميًا مهددًا بالخطر، مشددا على ضرورة تحويل توصيات هذا الاجتماع إلى إجراءات عملية على الأرض تسهم في حماية الموقع، مع التأكيد مجددًا على أهمية تشكيل لجنة دائمة لهذا الغرض.
بدوره، أكد نجم أن الحرم الإبراهيمي الشريف، بصفته وقفًا إسلاميًا خالصًا ومعلمًا دينيًا عالميًا، لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، بل يمثل جزءًا من الهوية الإسلامية والتراث الحضاري الإنساني، محذرًا من أن أي مساس أو اعتداء عليه يشكل إرهابًا واضطهادًا، داعيًا الشعوب العربية والإسلامية والمؤسسات الدينية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف في وجه هذه المخططات.
من جانبه، أكد دودين أن اعتداءات الاحتلال على الحرم الإبراهيمي لم تتوقف وما زالت مستمرة وتمسّ بالحرم بشكل جوهري، وتأتي في إطار اعتداءات ممنهجة تشمل السيطرة على أجزاء منه لصالح المستوطنين، ومنع رفع الأذان فيه، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين، ومنع أعمال الترميم والصيانة، فضلًا عن الاعتداءات المتكررة على موظفي وزارة الأوقاف والمواطنين.
وتطرق دودين إلى سياسة التضييق التي ينتهجها الاحتلال من خلال نزع صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، معتبرًا ذلك امتدادًا لسلسلة الاعتداءات على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة.
وتتمثل هذه الإجراءات في نزع الصلاحيات الفلسطينية عن الحرم الإبراهيمي، وإغلاق الباب الشرقي بعد إضافة المصعد، والاستيلاء على وحدات التحكم الخاصة بالمياه والكهرباء، ومنع رفع الأذان، والتضييق على سدنة الحرم، وتغيير معالمه الداخلية والخارجية، إضافة إلى صدور قرار من حكومة الاحتلال يقضي بنزع الصلاحيات الفلسطينية عن هذا الموقع.
وفي سلفيت، نفذت قوات الاحتلال، اليوم، عمليات تجريف واسعة لأراضي المواطنين في منطقة "الرأس" بالمدينة.
ونقلت (وفا) عن مصادر محلية قولها إن جرافات الاحتلال شرعت بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين لصالح توسعة المستوطنة وشق طرق استيطانية في المكان، ومنعت أصحاب الأراضي من الوصول إليها أو الاقتراب من موقع التجريف.
وتشهد محافظة سلفيت تصعيدا في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، تمثلت خلال الفترة الماضية في عمليات تجريف واقتلاع للأشجار، والاستيلاء على الأراضي، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المواطنين وتهديد مصدر رزقهم.