ذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء، أمس الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجَّه تحذيرًا جديدًا لحكومة كوبا، الحليف المقرب لفنزويلا، وذلك في ظل استعدادها لاحتمال حدوث اضطرابات واسعة النطاق، بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
موضوعات مقترحة
وأشارت الوكالة إلى أن كوبا -المستفيد الرئيسي من النفط الفنزويلي- قد مُنعت من الحصول على هذه الشحنات من النفط، في ظل استمرار القوات الأمريكية في مصادرة ناقلات النفط، في محاولة للسيطرة على إنتاج وتكرير وتوزيع المنتجات النفطية الفنزويلية عالميًا.
وقال ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن كوبا لطالما اعتمدت على النفط والأموال الفنزويلية، وعرضت توفير الأمن في المقابل، "لكن ليس بعد الآن!".
وأضاف الرئيس الأمريكي، في منشور له، بينما كان يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منزله بجنوب ولاية فلوريدا: "لن يصل النفط أو الأموال إلى كوبا بعد الآن.. أقترح بشدة أن يتوصلوا إلى اتفاق، قبل فوات الأوان"، غير أنه لم يوضح نوع هذا الاتفاق.
وبعد ساعات، رد الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، عبر موقع "إكس" للتواصل الاجتماعي، قائلًا: "أولئك الذين يحولون كل شيء إلى تجارة -حتى أرواح البشر- لا يملكون أي حق أخلاقي في توجيه أصابع الاتهام إلى كوبا بأي شكل من الأشكال، على الإطلاق".
وأعلنت الحكومة الكوبية مقتل 32 من جنودها، خلال العملية الأمريكية التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن القبض على مادورو، وكان هؤلاء الجنود -المنتمون إلى جهازي الأمن الرئيسيين في كوبا- موجودين في كاراكاس، عاصمة فنزويلا، بموجب اتفاقية بين كوبا وفنزويلا.
ولفتت "أسوشيتيد برس" إلى أن ترامب وكبار مسؤولي إدارته استخدموا لهجة عدائية متزايدة تجاه كوبا، التي كانت تعتمد اقتصاديًا على فنزويلا، وقبل وقت طويل من القبض على مادورو، كانت انقطاعات التيار الكهربائي الحادة تعيق الحياة في كوبا، حيث كان الناس يعانون من طوابير طويلة في محطات الوقود والمتاجر الكبرى، وسط أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها الجزيرة منذ عقود.
وقال الرئيس الكوبي، في منشوره: "إن من يتهمون أمتنا اليوم بهستيريا يفعلون ذلك بدافع الغضب من قرار شعبنا السيادي باختيار نموذجه السياسي".
وأضاف كانيل: "يجب أن يخجل من يلومون الثورة على النقص الاقتصادي الحاد الذي نعانيه، من التزام الصمت"، وانتقد بشدة ما وصفها بـ"الإجراءات القمعية" التي فرضتها الولايات المتحدة على كوبا.