خطة النجاة من "فخ" السيارات الصينية الجديدة!

11-1-2026 | 14:00

دائمًا لا أتحدث أو أفكر أو أكتب دون الرجوع إلى الأرقام الحقيقية والرسمية عن المعلومة التي أقولها أو لبناء الفكرة؛ فالأرقام هي لغة لا تعرف الكذب، ولغة جامدة لا تعرف اللون الرمادي، أو مسك العصا من المنتصف.

أعني هنا مسألة النسبة الحقيقية لارتفاع سوق السيارات في مصر عام 2025 بالمقارنة بعام 2024. سنجد أن مبيعات السيارات الملاكي ارتفعت 39%، أمام قطاع النقل زاد بنسبة 64%، أما الدراجات الآلية (النارية) 34%.. أما حجم استيعاب السوق المحلية في عام 2025، فعدد المركبات التي استوعبتها السوق 539 ألفًا والمركبة أعني بها السيارات الملاكي والدراجات وحتى سيارات نقل الموتى؛ أما الدراجات النارية 297.143 ألف دراجة؛ أما السيارات الملاكي 204.695 ألفًا.

إلى هنا انتهت جولتنا مع الأرقام تعالوا نحلل أبعاد تحقيق هذه الأرقام، والتي تعد مؤشرات حقيقية عن الأبعاد الاقتصادية والسلوكية والقوة الشرائية للعميل المصري، وما هي محددات شراء سيارة جديدة وقام وكيلها بطرحها في السوق من خلال استخدام المؤثرين في الترويج لها؟

ارتفاع مبيعات النقل 64% يعني أن أصبحت لدينا حركة كبيرة في البناء والتعمير والتجارة البينية بين المحافظات، وهذه مؤشرات إيجابية؛ أما ارتفاع مبيعات الدراجات الآلية 34% فتعني لجوء العديد من العملاء لاقتناء هذه النوعية من وسائل المواصلات في استخدامها كحل اقتصادي وبديل للسيارات، وأيضًا كوسيلة منطقية لكسب العيش للشباب للعمل كطيارين (لديفري)؛ أما السيارات الملاكي فالارتفاع بنسبة 39% فهذه النسبة تعد كبيرة على الرغم من علو صراخ العديد من الوكلاء والتجار معبرين عن أزمتهم في عدم البيع ولجوئهم لتخفيضات انتحارية للأسعار، أدت في بعض الأحيان إلى فقدان المصداقية لدى العملاء؛ ولذلك لا بد من أن نعي الدرس جميعنا كعملاء عند شراء سيارة جديدة موجودة لدى الوكلاء في مصر، وبما أن السيارات الصينية أصبحت تشكل نحو 50% من السوق المحلية في مصر، فلا بد من أن نعرف حقيقة واحدة: "أن المصانع الصينية تنتج سيارات بلا حصر لها، ومعدل تغير الموديلات سريع جدًّا؛ فمن الطبيعي أن تطرح سيارة، ويتولى رجل أعمال أو شركة بعينها توكيلها في مصر، وفجأة تختفي بعد 6 أشهر مثلاً، وقد يختفي وكيلها معها أو تنقل لوكيل آخر!!".

ولهذا لا بد عند اختيار سيارتك الصينية التأكد من أنها خضعت لاختبارات الأمان الأوروبية، ودخلت السوق الأوروبية؛ للمزيد من الأمان والضمان بأن المصانع الصينية لن تغيبها عن الحياة وتتوقف عن إصدارها.

أما عن اختيار السيارات الكهربائية، فيجب أن تأخذ نفسًا عميقًا قبل اتخاذ القرار، خاصة عندما نتحدث عن مدى البطارية (صناعة البطاريات تتقدم بسرعة جدًّا)، ونقاط الشحن المنزلي، وأيضًا نقاط الشحن في الشوارع، ومدى توافر قطع الغيار لدى وكيلها؛ مثل الإطارات أو تيل المكابح وأشياء أخرى.

هذا من جانب ومن جانب آخر قدرة الوكيل على أن يطرح السيارات بأسعار جيدة تطبيقًا لمبدأ (قيمة مقابل سعر)، وتكون ثابتة على الأقل لمدة 6 أشهر.

عزيزي القارئ أعلم أن هناك من لم يعجبه هذه النصائح؛ لأنها ضد مصالح البعض من الوكلاء الجدد في السوق، الذين يرون أن السوق المصرية فرصة لتحقيق ثروة كبيرة، ولكنهم لا يعرفون أن العميل المصري تعلم الدرس من السابقين، ولن يعود فريسة للخداع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة