تصدر حي «الشيخ مقصود» بمدينة حلب واجهة الأحداث الجارية في سوريا بعد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وتنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) ذات الأغلبية الكردية، وصولاً لإعلان وزارة الداخلية السورية اليوم عن انتشار قوات الأمن الداخلي داخل الحي، فما قصة حي «الشيخ مقصود» وعلاقتة بـ«قسد»؟.
موضوعات مقترحة
و«حي الشخ مقصود»، حي ذو أغلبية كردية، يعود أصل الاسم إلى عالم دين إسلامي كردي سكنت عائلته جبل سيدة، وهي التلة التي بُني عليها الحي، حيث كان للعائلة ابنان أحدهما يُدعى مقصود والثاني طه، وسكن مقصود على تلة عُرفت باسمه «الشيخ مقصود»؛ لذلك سُمي الحي باسمه، فيما سكن الابن الثاني منطقة مجاورة باسم «الشيخ طه»، وهو حي مجاور للشيخ مقصود.
ويقع حي «الشيخ مقصود» في الجهة الشمالية من مدينة حلب، فوق تلة مرتفعة تشرف على المدينة المنبسطة على ضفتي نهر قويق الذي يعبرها من الشمال ويتجه ملتوياً نحو الجنوب، ويحده من الشرق بسكة القطار التي تصل مدينة حلب بالأراضي التركية، ومن الجنوب بالمقابر المسيحية والمقبرة العسكرية الفرنسية.
ومنذ عام 2015م، اتخذ تنظيم قسد (قوات سورية الديمقراطية) ذات الأغلبية الكردية من الحي مركزًا له، وهو تحالف متعدد الأعراق والأديان للميليشيات التي يغلب عليها الطابع الكردي، وكذلك للميليشيات العربية والآشورية/السريانية، وكذلك لبعض الجماعات التركمانية والأرمنية والشركسية والشيشانية في الحرب الأهلية السورية.
وقد أبرمت الحكومة السورية إتفاقًا مع تنظيم قسد تحت رعاية أمريكية-تركية في العاشر من مارس عام 2025م، حيث بدأ تطبيق بنود الإتفاق في تاريخ 4 أبريل عام 2025م بعد أن بدأت أرتال «قسد» في الإنسحاب من الحي إلى مناطق سيطرتها في شرق سوريا مع عملية تبادل أسرى والبدء بدخول المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية.
لكن الأحداث تصاعدت بين الطرفين وتحولت لاشتباكات مسلحة، وأعلن الجيش السوري السيطرة على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح اليوم ، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي تنظيم قسد وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب، بحسب وكالة الأنباء الألمانية