شهدت جنازة الدكتور مراد وهبة التي أقيمت بكنيسة "مارمرقس كليوباترا" بمصر الجديدة اليوم الخميس، حضورا كبيرا من نخبة المثقفين والفنانين المصريين.
موضوعات مقترحة
ورحل وهبة عن عالمنا أمس الأربعاء تاركا إرثا فكريا كبيرا بعد رحلة عطاء طويلة جعلته يتربع على عرش الفلسفة العربية المعاصرة.
وشهدت الجنازة حضورا كبيرا من المثقفين والكتاب الذين جاؤوا لتوديع الفيلسوف الذي حاز جائزة النيل، وترك بصمةٖ عالمية بحضوره ضمن أبرز 500 شخصية في العالم.
وشهدت صلاة الجنازة تواجد كل من وزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم والفنان الكبير محمود حميدة، وغيرهم من نخبة المشهد الثقافي المصري.
سيرة حافلة
الدكتور مراد وهبة ولد في مدينة القوصية بمحافظة أسيوط عام ١٩٢٦، ونال درجة الليسانس في الآداب قسم الفلسفة في جامعة فؤاد الأول عام ١٩٤٧، والتي نال منها أيضا درجة الماجيستير، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة الإسكندرية، وتفرغ للتدريس في الجامعة فعمل كأستاذ فلسفة بكلية المعلمين، جامعة عين شمس ثم جاء رئيسًا لقسم الفلسفة في الفترة من 3 أكتوبر 1977 حتى 13 أكتوبر 1986 ثم أستاذًا متفرغًا فى عام 1986، كما كان أستاذا زائرًا بجامعات موسكو، الخرطوم، هارفارد.
شغل وهبة منصب رئيس وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس في الفترة من 1975 إلى1981، ومستشار دار المعارف بالقاهرة في الفترة من 1967إلى 1971، ورئيس تحرير ملحق "الفلسفة والعلم" بمجلة الطليعة في الفترة من 1974 إلى 1977. كما أنه مؤسس ومدير الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير.
من أشهر مؤلفاته: فلسفة الإبداع، ومستقبل الأخلاق، والمذهب في فلسفة برجسون، والمعجم الفلسفي وغيرها من العناوين البارزة في الحقل الفلسفي.
عاش وهبة حياته كأحد حرّاس العقل في الثقافة العربية من أجل نصرة العقل وبناء مدينة فاضلة تحتكم للعقل لا للشهوة كالتي كان يتمناها ابن رشد والذي خاض معارك صعبة من أجل ترسيخ هذه الفلسفة وهذا الفكر فقد كان حلقة متقدمة في سلسلة التنوير المصري التي بدأت منذ القرن التاسع عشر مع رفاعة رافع الطهطاوي، الذي فتح الباب أمام فكرة التحديث سيظل مراد وهبة أحد أهم العقول الفلسفية في العصر الحديث.