أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بموقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع، حيث تم الكشف عن بقايا مبانٍ شُيِّدت من الطوب اللبن، ليكون الاكتشاف أول اكتشافات العام 2026 القبطية
موضوعات مقترحة
مواقع آثار سوهاج
بدوره يقول الدكتور محمود حامد الحصري ،أستاذ مساعد الآثار المصرية فى جامعة الوادي الجديد فى تصريح لبوابة الأهرام ، إن سوهاج تضم ما يقرب من 59 موقعا أثريا، حيث اشتملت على مواقع أثرية تعود بجذورها لعصر ما قبل الأسرات والعصور التاريخية.
كما قامت على أرضها ثلاثة أقاليم مصرية قديمة، هي الأقاليم الثامن والتاسع والعاشر، بخلاف المواقع الأثرية والمزارات الدينية القبطية والإسلامية والتي تنتشر بين ربوع المحافظة.
الأديرة الأثرية بسوهاج
الدير هو مكان إقامة وإعاشة وتعبد وسكن كافة القساوسة والكهنة.، أما الكنيسة فهي مكان الصلاة لعامة الناس والمكان المتواجد به المذبح وهى خاصة بأداء الصلوات والاحتفالات والتجمعات والدروس والمواعظ الدينية
ويوضح الحصري، أن محافظة سوهاج بالعديد من الأديرة القبطية في ربوع المحافظة إذ تضم حوالي 15 ديراً وعدداً كبيراً من الكنائس والتي تعد أحد عوامل الجذب السياحي للمحافظة.، ومنها : دير الأنبا شنودة الغربي (الدير الأبيض)، دير الأنبا بشاي (الدير الأحمر)، دير الأنبا شنودة الشرقي (ساقلته)، دير الأنبا توماس (ساقلته)، دير الأمير تاوضروس (الصوامعة شرق)، دير الأنبا باخوم ( الصوامعة شرق)، دير السيدة العذراء (الحواويش)، دير الشهداء (الحواويش)، دير الملاك ميخائيل (الحواويش)، دير أبونا يسى ميخائيل (طما)، دير مارجرجس الحديدى (الكوله – أخميم)، دير الأنبا بساده (الكوله – أخميم)، دير الملاك ميخائيل (جرجا)، دير مارجرجس عزبة نظيف (البلينا) و دير النغاميش (الكشح
يقع الدير الأبيض غرب مدينة سوهاج والذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي والذي يرتبط اسمه وإنشائه بأحد أعظم القديسين في التاريخ القبطي وهو الأنبا شنودة مؤسس الدير الأبيض والذي سمى بهذا الاسم نسبة إلى بنائه بالحجر الجيري والذي بني على النظام البازيليكى وهو أقدم تصميمات بناء الكنائس والذي يراه الزائر أنه معبدا فرعونياً. إلا أنه كنيسة أسست وبنيت على أنقاض أحد المعابد واستخدمت في بنائها الأحجار القديمة المتبقية من معابد هدمت في أوقات سابقة.، أما الدير الأحمر أما الدير الأحمر، يعد أحد أهم الأديرة ويقع في غرب سوهاج والذي يعود إلى نفس فترة إنشاء الدير الأبيض والذي أنشأه الأنبا بشاي ويطلق عليه اسمه دير الأنبا بشاي ويشبه الدير الأبيض في تصميم بنائه إلا أنه استخدم الطوب الأحمر في البناء وربما يكون هذا سبب في تسميته بالدير الأحمر ويعد الدير الأحمر من المتاحف المفتوحة للزخارف الجدارية لما يضمه من تصاوير جدارية مازالت تحتفظ ببهائها حتى الآن
بيان وزارة السياحة والآثار
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُجسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف لما يضيفه من معلومات جديدة تسهم في فهم طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، لافتًا إلى أن نتائج الحفائر تشير إلى وجود نمط استيطان ومعيشة منتظمة داخل المباني المكتشفة، يُرجّح أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني متكامل عاش بالموقع خلال تلك الفترة.
وأوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة نجحت في الكشف عن بقايا مباني مستطيلة الشكل، مشيدة من الطوب اللبن، وتمتد من الغرب إلى الشرق، بأبعاد متفاوتة تراوحت ما بين نحو 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار. وتضم هذه المباني صالات مستطيلة، ويحتوي بعضها على ما يشبه الشرقية أو الحنية المخصصة للتعبد، إلى جانب عدد من الغرف الصغيرة ذات الأسقف المقبية، والتي يُرجّح استخدامها كقِلالٍ وأماكن مخصصة لتعبد الرهبان.
وأشار إلى أن جدران المباني احتفظت ببقايا طبقات من الملاط، وظهرت بها نيشات وكُوّات حائطية، فيما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط. كما تميزت بعض المباني بوجود أفنية في الجهة الجنوبية تضم المداخل، إلى جانب بقايا مبانٍ صغيرة دائرية الشكل، يُرجّح أنها كانت تُستخدم كموائد لتناول الطعام الخاصة بالرهبان.
وأضاف الدكتور محمد نجيب مدير عام آثار سوهاج، أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن أطلال مبانٍ عبارة عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري، ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، يُرجّح أنها استُخدمت لتخزين المياه أو لبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بطبيعة الموقع. كما تم الكشف أيضًا عن بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد تقارب 14 × 10 أمتار، يُرجّح أنه كان كنيسة رئيسية تخدم المجمع الرهباني، حيث يتكون من ثلاثة أجزاء هي: الصحن، والخورس، والهيكل. وقد عُثر بالصحن على بقايا دعامات من الطوب اللبن، ما يشير إلى أنه كان مغطى بقبة مركزية، بينما جاء الهيكل في منتصف الجهة الشرقية على هيئة نصف دائرية، وعلى جانبيه حجرتا الهيكل.
وأوضح وليد السيد رئيس البعثة الأثرية، أن البعثة عثرت بالموقع على عدد من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات كانت تُستخدم في التخزين، تحمل بعضها كتابات يُحتمل أن تكون حروفًا أو أرقامًا أو أسماء مدونة على أكتافها، إلى جانب مجموعة من الأوستراكات تحمل كتابات باللغة القبطية، وعدد من أدوات المعيشة، وكسَر حجرية تمثل أجزاء من عناصر معمارية، بالإضافة إلى أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بالخط القبطي.
مواقع آثار بسوهاج
مواقع آثار بسوهاج
مواقع آثار بسوهاج
مواقع آثار بسوهاج