أول مصرية تحترف الكرة الطائرة في دوري المجر:
موضوعات مقترحة
كانوا يقولون عني "البنت اللي بتدخل خسرانة وتطلع كسبانة"
لعبت أطول مباراة في تاريخ دوري الجامعات الأمريكي.. وسجلت رقمًا قياسيًا وهو 59 تمريرة حاسمة
سهيلة وفيق – 24 سنة – لاعبة الكرة الطائرة بالنادي الأهلي ومنتخب مصر، كانت تدرس الهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة قبل أن تسافر لاستكمال دراستها بأمريكا وتصبح أول محترفة مصرية في دوري الجامعات هناك، وبعد عودتها لفترة للأهلي.. استكملت رحلة احترافها مؤخرًا بانضمامها لأحد فرق الدوري المجري.
سهيلة تتميز بالفكر والأداء العالي إلى جانب القوة البدنية، وفازت بعدد كبير من البطولات، كما تمتلك موهبة الغناء. تتذكر سهيلة بدايتها مع الكرة الطائرة قائلة: والدتي بدأت معي تدريبات السباحة وعمري 5 سنوات، وبعدها شاهدت زميلات لي يلعبن الكرة الطائرة فأعجبتني جدًا، وظللت أشارك في بطولات السباحة والكرة الطائرة لفترة طويلة حتى سن 12 عامًا، وقتها قررت التفرغ الكامل للكرة الطائرة.
اللاعبة سهيلة وفيق
اللاعبة سهيلة وفيق
كنت ألعب في نادي النصر.. ثم انتقلت للنادي الأهلي وكانوا معجبين بي لدرجة أنني لعبت مع الفريق الأول وعمري 14 عامًا فقط، وأذكر بكل خير الكابتن حمدي الصافي الذي ساهم في تدريبي بشكل جيد وكان مقتنعًا بي، وكذلك بدأت مع منتخب مصر صغيرة.. فلعبت لمنتخب الشابات بينما كان عمري 15 سنة، لكن بعد أسبوعين بلا سبب استبعدوني، لكني لم أيأس وكنت أثق في نفسي وتقدمت بشكوى لاتحاد الطائرة.. وبالفعل تم تشكيل لجنة أوصت بضمي للمنتخب، وأذكر أن أول مشاركة لي كانت في بطولة إفريقيا بمدغشقر، ووقتها لم يكن أحد يعرف اسمي.. ولكني ظهرت بشكل جيد لدرجة أن الفريق كلما تأخر في النتيجة كان المدرب يدفع بي فنفوز ثم أجلس مرة ثانية.. وبمجرد أن نتأخر يدفع بي مرة ثانية فتتغير النتيجة لصالحنا، وقتها أطلقوا علي اسم "البنت اللي بتدخل خسرانة وتطلع كسبانة"، والحمد لله فزنا باللقب وقتها.
اللاعبة سهيلة وفيق
اللاعبة سهيلة وفيق
وتكمل سهيلة حكايتها قائلة: البعض يتخيل أنني قررت استكمال الدراسة بأمريكا ولذلك احترفت هناك، العكس هو الحقيقي.. فأنا بعدما حققت بطولات كثيرة مع الأهلي والمنتخب، فكرت في ضرورة الارتقاء بمستواي واللعب في بطولة أقوى من الدوري المصري، وبطولة الجامعات الأمريكية بالطبع قوية جدًا.. ولذلك وافقت على عرض جامعة إلينوي شيكاغو والتي كنت أستكمل فيها دراستي بمجال التسويق وريادة الأعمال.
اللاعبة سهيلة وفيق
اللاعبة سهيلة وفيق
وترى سهيلة أن الكرة الطائرة تعتمد على الموهبة بشكل كبير ثم يأتي دور التدريب، خاصة وأنها تدور حول السرعة والذكاء واللياقة البدنية، فهنا لا يوجد احتكاك أو منافسة مباشرة مع لاعبي الفريق الآخر، وتضيف: زمان كانت التدريبات حول كيفية بذل أقصى جهد في الملعب للفوز بالنقاط، في فريقي الأمريكي التدريب يركز على كيفية الفوز بالنقاط بأقل مجهود ممكن بعيدًا عن الضربات الجامدة أو الحركة الدائمة.. بل وأحيانًا حتى من وضع الوقوف بدون ارتقاء فوق الشبكة، وقد تعرضت لإصابة كبيرة في الكتف الأيمن كانت بمثابة الصدمة لي لأنني أجريت عملية جراحية وابتعدت عن الملاعب لفترة، وكانت التوقعات وقتها أنني سأبتعد لمدة 6 شهور، ولكنني والحمد لله كنت محظوظة لأن الطبيب المعالج كان متميزًا وتم تأهيلي بشكل جيد ومكثف لدرجة أنني شاركت في المباريات بعد شهرين فقط.. بل وعدت أفضل من الأول.
اللاعبة سهيلة وفيق
اللاعبة سهيلة وفيق
سهيلة بعد عودتها من الإصابة كان لها الحظ في المشاركة بمباراة تاريخية تعتبر هي الأطول في تاريخ دوري الجامعات الأمريكي للطائرة.. بل وواحدة من أطول مباريات الكرة الطائرة للسيدات على مستوى العالم، فقد استمرت لنحو 4 ساعات، وهي نفسها سجلت رقمًا قياسيًا وهو 59 تمريرة حاسمة.
اللاعبة سهيلة وفيق
اللاعبة سهيلة وفيق
تقول: هذه المباراة كانت مرتقبة بالفعل بين فريقي جامعة إلينوي شيكاغو ضد فريق جامعة إيفانز ضمن منافسات الدوري، وقبل هذه المباراة أنا كنت في مصر لأن والدي كان مريضًا في المستشفى في العناية المركزة بعدما خضع لجراحة دقيقة، وظللت بجانبه عدة أيام ثم عدت قبل المباراة بيوم واحد، المدير الفني لفريقي جلس معي وقال لي إنه رغم ابتعادي عن التدريبات لنحو أسبوعين لكنه يثق فيّ وسيكون لي دور كبير في المباراة، وهو ما حدث وكانت الأفضل لي طوال مشواري، وبصفة عامة وخلال عامين فقط أنا أصبحت بالأرقام تاسع أفضل لاعبة في تاريخ فريقي على مستوى صناعة اللعب.
اللاعبة سهيلة وفيق
وعادت سهيلة إلى الأهلي بعد ذلك لمدة موسم ناجح، وبعدها ارتبط اسمها بالانتقال للزمالك لكنها رفضت ذلك لانتمائها للقلعة الحمراء، وتلقت عددًا من العروض المختلفة قبل أن تستقر على خطوة المجر واللعب لنادي فاتوم نيرجيهازا أحد أبرز الأندية هناك، وتقول إنها فخورة بخوض خطوة جديدة في مسيرتها الاحترافية، خاصة وأن اللعب في أوروبا تحدٍّ كبير ومسؤولية أكبر.. لكنها مؤمنة بقدراتها وتسعى لتقديم موسم قوي تكتسب خلاله خبرات إضافية وتطور من مستواها البدني والفني.
وأضافت سهيلة أنها بعد تجربة الدوري الأمريكي كانت تبحث عن محطة تمنحها الاحتكاك القوي مع فرق ذات مستوى عالٍ وهو ما وجدته في نادي فاتوم الذي رحب بانضمامها وأظهر ثقة كبيرة في إمكانياتها.
سهيلة بخلاف موهبتها في الكرة الطائرة.. كانت مشهورة بموهبة أخرى وهي الغناء لأن صوتها جميل ومميز، كما سبق لها المشاركة في برنامج The Voice ونالت استحسان الكثيرين، تقول: ربما لو كنت أمارس لعبة أخرى لواصلت مشواري مع الغناء، لكن يومي صعب خاصة في أمريكا حيث كان يبدأ من 7 صباحًا وحتى 11 مساءً بين التدريب والمباريات والدراسة، ربما بعد الاعتزال أبدأ مشواري في الغناء.
لكن مهما فعلت سهيلة.. طبيعي أن الاهتمام الكبير من الجمهور المصري بالمحترفين سيظل بنسبة كبيرة مقتصرًا على كرة القدم ثم كرة اليد بدرجة أقل ثم بقية الألعاب، فهل تشعر بنوع من الظلم وخيبة الأمل في كون لا يعرفها الكثيرون في بلدها؟
تقول: بصراحة.. لم أستسلم لهذا الشعور لعدة أسباب، أولهما أنني عندما كنت في النادي الأهلي كانت هناك جماهيرية نوعًا ما.. ليس شرطًا للفريق أو للاعبين لكن لكيان النادي وفرقه المختلفة، أيضًا أنا لم أحترف لكي أحقق شهرة.. ولكن الأهم طموحي الشخصي في الرياضة