"كتالوج" محمد فراج

6-1-2026 | 12:23
 كتالوج  محمد فراجالفنان محمد فراج
بسمة عامر
الشباب نقلاً عن


موضوعات مقترحة
أتمنى تجسيد شخصيات تاريخية مثل "عمرو بن العاص"  و"خالد بن الوليد" و"جيفار"
لا أهتم بالمنافسة أو الانتشار السريع لأن هدفي هو الوصول إلى قلب المشاهد بصدق

 استطاع محمد فراج جذب الانتباه إليه مؤخرا بعد تقديمه لعدة أدوار صعبة ومميزة، وآخرها مسلسل "كتالوج" الذى يعتبره محطة مهمة فى مسيرته الفنية.. وهو لا يكتفى بتجسيد الدور.. بل يزرع فى كل مشهد إحساسا داخليا يجعلك تصدق الشخصية لا الممثل، وفي حوارنا معه كشف فراج لـ"الشباب" عن كواليس هذا العمل والرسائل التى يحملها، كما تحدث أيضا عن مسلسله الجديد "ورد وشوكولاتة" وأعماله فى رمضان القادم. 
كيف وجدت ردود أفعال الجمهور على مسلسل "كتالوج"؟
المسلسل لاقى تفاعلا واسعا على المنصات ومواقع التواصل وإشادة من النقاد والفنانين الذين أثنوا على جميع عناصره الفنية، من الكتابة والإخراج والتمثيل وكل عناصر العمل.
وما تقييمك لمشاركتك فى المسلسل؟
بالتأكيد سعيد جدا بالعمل وبفكرته وأعتبر أن مشاركتى فيه تمثل بالنسبة لى محطة مهمة ومختلفة فى مسيرتى الفنية لأنه يتناول قصة إنسانية تمس تفاصيل الحياة اليومية وتخوض فى عمق النفس البشرية بعيدا عن القوالب التقليدية للأعمال الفنية. 

ما الذى جذبك للدور؟
عمق الفكرة وصدق المعالجة الدرامية واحترام عقل المشاهد، والتجربة كلها كانت قائمة على التعاون سواء فى التحضير أو التنفيذ، والمخرج أتاح للممثلين مساحات كبيرة لاستكشاف الشخصيات وبنائها، وكل فريق العمل دخل فى ورش مكثفة قبل التصوير شملت قراءة جماعية للنصوص، ومناقشات حول الخلفيات النفسية لكل شخصية وهو ما ساعد على خلق حالة من الانسجام العام، ومهد الطريق لأداء تمثيلى أكثر صدقا.. شخصيتى فى المسلسل من أصعب الشخصيات التي قدمتها طوال حياتى كممثل لأنها شخصية تنهار ثم تحاول النهوض، وتفقد توازنها ثم تبحث عن نقطة ارتكاز جديدة وتمس تفاصيل الحياة اليومية بشكل عام. 
وما الذى تطلبه منك أداء هذا الدور؟
تطلب منى مجهودا نفسيا وذهنيا مضاعفا.. نظرا لتركيبة الشخصية المعقدة، وكم التناقضات التي تعيشها، كما أن الشخصية تمر بتحولات كثيرة مما جعله يعيش حالة من الانغماس الكامل في أثناء التصوير، "كتالوج" لا يعتمد على الأكشن أو التصعيد الدرامى السريع، بل ينطلق من حكاية بسيطة ظاهريا لكنها مشبعة بالتفاصيل الدقيقة والانفعالات الداخلية ويدور حول شخصية تحاول أن تضع لنفسها "كتالوج" للحياة، وسط عالم مليء بالضغوط والانكسارات.. والمسلسل ينتمى إلى نوعية الأعمال التى تطرح الأسئلة أكثر مما تقدم إجابات جاهزة وهو ما جعله أقرب إلى المشاهد، لأنه يشبهه، ويعبر عن صراعاته اليومية.. كل شخصية فى العمل لها منطقها الخاص وصوتها الداخلى الذى يوجه قراراتها. 
كيف كانت كواليس التصوير؟
جميلة وسط ظروف مهنية مثالية ساعدت على الإبداع من كل طاقم العمل، والمخرج يملك حسا إنسانيا وفنيا عاليا، ومجموعة من الممثلين كانوا يتعاملون مع العمل بروح جماعية، "كتالوج" ليس مجرد مسلسل بل تجربة وجدانية لها أثر في حياتى الشخصية، والحمد لله وصلت رسائل العمل إلى الجمهور ووجد المشاهد في الحكاية شيئا من نفسه.. لأن التفاصيل قريبة والحكايات موجودة في بيوت مصرية كثيرة والموضوع ليس غريبا عنا وكنت سعيدا جدا بأجواء التصوير. 
هل كنت ترى صعوبة فى التمثيل مع طفلين معظم مشاهد العمل؟
بالعكس كانت من أمتع التجارب فى حياتى، الطفلان موهوبان جدا، وأنا أحب الأطفال على المستوى الشخصى، وهذا ساعد فى ايجاد انسجام سريع بيننا.. وعلاقتى بهما كأب على الشاشة انتقلت أيضا إلى الواقع خارج التصوير مما جعل المشاهد أكثر صدقا ودفئا وعشت تجربة إنسانية جميلة وفنية ممتعة.
 كيف كان العمل مع المخرج وليد الحلفاوى؟
الحالة اللى كانت بيننا كمجموعة فى المسلسل نادرة، ورغم أن هذه أول مرة أعمل فيها مع المخرج وليد الحلفاوى، لكن شعرنا وكأننا نعمل معا منذ سنوات.  
 ما رسالة "كتالوج" للجمهور؟
المسلسل يحمل رسالة إنسانية مهمة تتمحور حول "الفقد" وهذا محور أساسى فيه.. ويعكس نظرة المجتمعات الشرقية تجاه الرجل داخل أسرته ومسئولياته، وحضوره وأثر غيابه على أبنائه.. الكثير من الآباء يعتقدون أن دورهم يقتصر على تأمين المال، في حين أن التربية والمشاركة اليومية فى حياة الأطفال لا تقل أهمية، إن لم تكن الأهم، والعمل يناقش هذه الأفكار بصدق وإنسانية. 
هل تتأثر ببعض الادوار التى تقدمها؟
بالطبع تأثرت ببعض الشخصيات، فعلى سبيل المثال شخصية "مؤنس" التي قدمتها في مسلسل "لعبة نيوتن" كانت مرهقة نفسيا وظلت معى حتى بعد انتهاء العمل. 
هل حققت الكثير مما تمنيت على المستوى الفنى؟
أي فنان لديه طموح أكبر ويتمنى أن يصل لمرحلة أعلى بعد كل نجاح يحققه، وأنا أمامى الكثير جدا لأقدمه وأعتبر أنى مازلت فى البداية وربنا يقدرنى على تقديم أعمال فنية لها قيمة حقيقية يحبها الجمهور ويتعلق بها وتظل فى ذاكرته.
ما أصعب الادوار التى قدمتها؟
هناك عدد كبير من الأدوار منها دور "رجب الفرخ" فى مسلسل "بدون ذكر أسماء" بذلت فيه مجهودا كبيرا، وشخصية "علي الروبى" في مسلسل "تحت السيطرة"، إلى جانب "الشيخ مؤنس" في مسلسل "لعبة نيوتن"، الذي يعد من الأدوار الأقرب إلى. 
هل هناك دور معين تتمنى تقديمه؟
اتمنى تقديم سيرة ذاتية لشخصيات تاريخية.. لحبى الشديد فى التاريخ ورغبتى فى التعمق  أكثر فى تفاصيلهم.. وأتمنى أن أجسد شخصية مثل "عمرو بن العاص"، أو"خالد بن الوليد" أو "د.مصطفى مشرفة"، أو"جيفار" أو شخصيــة لها دور بارز. 
هل تضع فى حساباتك فكرة المنافسة؟
لا أضع في حساباتى المنافسة أو الانتشار السريع بقدر ما أهتم بأن يصل الدور إلى قلب المشاهد بصدق، كما أن العمل الجيد يفرض نفسه، ولو بعد حين والأثر الحقيقى لا يقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بما يتركه فى وجدان الجمهور. 
ما هى رؤيتك لاختيار أدوارك المختلفة خلال السنوات الاخيرة؟
أحرص دائما على أن أقدم فى كل شخصية أعمل عليها، وكل عمل أنتمى إليه، شيئا جديدا، سواء في طريقة التناول أو فى الرسالة أو فى المشاعر الإنسانية التى تحملها الشخصية، وأن أعيش في كل عمل تجارب مختلفة وأقترب من موضوعات جديدة تهم الناس وأحاول إيصالها إليهم بصدق. 
 كلمنا عن مسلسلك الجديد "ورد وشوكولاتة"؟
المسلسل ينتمى إلى دراما التشويق والرومانسية ومستوحى من وقائع إنسانية حقيقية حيث يقدم حكايات عن الحب والخيانة والفقد والقوة، ويكشف عن أسرار وعلاقات متشابكة.. والعمل من تأليف محمد رجاء، وإخراج محمد جمال العدل "ماندو"، وإنتاج شركة العدل جروب بقيادة المنتج جمال العدل، ويقدم فى 10 حلقات وأشارك فى المسلسل مع زينة، ومها نصار، ومريم الخشت، وصفاء الطوخي، وعمرو مهدي، ويوسف حشيش، ومحمد سليمان، مع مشاركة عدد من ضيوف الشرف على مدار الحلقات.. ومن المقرر طرحه قريبا على احدى المنصات الرقمية. 
وما جديدك فى رمضان القادم؟
أشارك فى رمضان بمسلسل "أب ولكن" وهو يحمل طابعا مختلفا من حيث الفكرة والمعالجة الدرامية.. والمسلسل من 15 حلقة فقط وهو ما يمنحه إيقاعا سريعا، إضافة إلى الأحداث المشوقة والتى تتناسب مع طبيعة المشاهدة فى الشهر الكريم، والعمل مع المخرجة والمؤلفة ياسمين أحمد كامل يعد مكسبا كبيرا، لأنها تمتلك رؤية خاصة في كتابة وإخراج الدراما، إلى جانب السيناريو الذى صاغته الكاتبة ماريان هانى باحترافية عالية.  

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: