في ظل التوجه العالمي المتسارع نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة، تبرز الطاقة الشمسية كأحد الأعمدة الرئيسية في خطط التنمية المستدامة، لا سيما في القطاعات الصناعية والزراعية التي تُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة الكهربائية، وفي مصر، حيث تتوافر المقومات الطبيعية وعلى رأسها معدلات السطوع الشمسي المرتفعة، تبنّت الدولة إستراتيجية طموحة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، باعتبارها خيارًا اقتصاديًا وبيئيًا يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
موضوعات مقترحة
وعبر السطور التالية نستعرض واقع توظيف الطاقة الشمسية في المشروعات الصناعية والزراعية، ودور الدولة المصرية في دعم هذا التوجه من خلال التشريعات المحفزة، وبرامج الدعم، وتسهيل الاستثمار، بما يعزز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ويدفع عجلة التنمية الشاملة.
خطة حكومية شاملة لتطوير الشبكة القومية للكهرباء
في إطار متابعة تنفيذ خطة العمل الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وبهدف دعم وتطوير وتقوية الشبكة القومية وزيادة قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات العمل ومسؤولي تشغيل الشبكة، بحضور عدد من القيادات المعنية، لمتابعة مستجدات تنفيذ الخطة الديناميكية لتطوير الشبكة وتحقيق الاستدامة المالية.
ويأتي ذلك في ضوء الارتفاع المتزايد في الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء، وضرورة توفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية بجميع المحافظات.
الاستدامة المالية وكفاءة الطاقة على رأس الأولويات
ناقش وزير الكهرباء خلال الاجتماع إستراتيجية العمل في المرحلة المقبلة لتحقيق الاستدامة المالية، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات، إلى جانب دعم خطة تحسين كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات المنزلية والصناعية، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز أمن الطاقة.
كما تناول الاجتماع إعداد المدخلات الفنية لخطة التوسع في قدرات التوليد لمواجهة الأحمال المتوقعة، ومناقشة تقنيات تخزين الطاقة واختيار التكنولوجيات الحديثة كجزء أساسي من تخطيط التوسع في قدرات التوليد، في إطار الخطة الدائمة والديناميكية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.
التحول إلى الشبكات الذكية وإعادة هيكلة القطاع
استعرض الدكتور محمود عصمت خطة إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، والتحول الرقمي، وفصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء لتصبح مشغلًا مستقلًا للشبكة الموحدة، وفقًا لقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، وبما يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، مؤكدًا أن إعادة تنظيم وهيكلة القطاع تستهدف الفصل بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، وإدارة سوق الكهرباء بشكل يتيح بيئة تنافسية عادلة، ويعزز كفاءة التشغيل والاستدامة المالية، ويزيد من ثقة المستثمرين، في إطار رؤية مصر 2030 للتحول نحو الطاقة النظيفة.
القطاع الخاص شريك أساسي في مشروعات الطاقة المتجددة
أكد وزير الكهرباء أهمية الدور الريادي للقطاع الخاص في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرًا إلى استمرار العمل على تهيئة المناخ الاستثماري وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحاً أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وما يزيد على 65% بحلول عام 2040، مع حسن إدارة واستغلال الموارد الطبيعية وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الربط الكهربائي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أهمية مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة لتبادل الطاقة، ودورها في تحقيق المنفعة المشتركة وضمان أمن واستقرار الشبكات، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة في طريق تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، مشدداً على أهمية خفض الفقد في الشبكات، والاستفادة من الخبرات العالمية والتكنولوجيا الحديثة، والارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين معدلات الأداء للشركات التابعة.
الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الاجتماع
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الاجتماع
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الاجتماع