قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان إن جريمتي التطرف والإرهاب تتعديان الحدود وتنتهكان الحقوق والقيم والأخلاق.
موضوعات مقترحة
وأضاف كومان - في كلمته بمناسبة الأسبوع العربي للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب - أن مواجهة التطرف والإرهاب تتطلب تعزيز منظومة التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتابع "أن الأسبوع العربي للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب الذي يوافق الأسبوع الأول من يناير يمثل مناسبة للتنبيه إلى مخاطر التطرف والإرهاب اللذان أصبحا يشكلان أحد أبرز التحديات التي تواجه استقرار الدول والشعوب، ويهددان السلم والأمن الدوليين وفرصة هامة للتأكيد على أهمية الاستمرار في تكثيف البرامج التوعوية وتنويعها".
وأوضح أن جريمة الإرهاب من أبشع الجرائم وأخطرها؛ لكونها تتعدى بشكل صارخ على أمن الفرد والمجتمع، حيث ينتج عنه إزهاق الأرواح، وترويع الآمنين، والعنف والدمار، وسلب الحقوق والحريَات، ونشر خطاب الكراهية والتمييز، والإضرار بالممتلكات والبنية التحتية، وتقويض الاقتصاد والنمو، وآثار سلبية نفسية واجتماعية طويلة المدى، فلا تجتمع التنمية مع الإرهاب، ولا يبنى التطور على التطرف.
وأشار إلى أنه مما لا شك فيه أن التطرف والإرهاب قد تجاوزا الحدود والثقافات والأديان، وكسرا جميع المعايير والأعراف الإنسانية والاجتماعية؛ وهو ما يتطلب مواجهة شاملة متكاملة المسارات وتضافر جهود كافة الأطراف ذات العلاقة في جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وانتهاج أساليب نوعية متفردة لمنعهما ومكافحتهما ضمن إطار إستراتيجي يضمن حماية حقوق الإنسان الفردية والجماعية.
وأكد أن مجلس وزراء الداخلية العرب أولى موضوع مكافحة التطرف والإرهاب اهتمامًا كبيرًا وجعله ضمن قائمة أولوياته من خلال تفعيل جهود التنسيق بين الدول العربية الأعضاء؛ بما يضمن تنمية وتعزيز سبل التعاون العربي المشترك في شتى المجالات التي تتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب من خلال حزمة من مسارات العمل المتنوعة، التي أسهمت في تبني إستراتيجيات وخطط تنفيذية وفرق عمل متخصصة وقواعد بيانات محدثة، بالإضافة إلى إدراج موضوعي التطرف والإرهاب ضمن قائمة الاهتمامات ذات الأولوية في المؤتمرات والفعاليات والأنشطة التي تعقد في نطاق الأمانة العامة للمجلس.
ولفت إلى أنه تم تخصيص مؤتمر سنوي لمناقشة جميع الموضوعات ذات الصلة؛ ما أسهم في التعرف على أفضل ممـارسـات وتجارب الدول العربية في مكافحة التطرف والإرهـاب، واستعـراض أبرز المستجدات في هذا الصدد.
وقال "إن المجلس اعتمد الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب في صيغتها المطورة في عام 2022، والتي تُعد الإستراتيجية الإقليمية الأولى التي تتناسب مع إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وركائزها الأربع".
وأضاف "أن المجلس أقر في عام 2023 الخطة التنفيذية لهذه الإستراتيجية والتي تتضمن برامج تنفيذيَّة تُسهم في معالجة كافة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب، وتعزيز الجهود الأمنيَّة لمنعه ومكافحته، بالإضافة إلى برامج نوعيَّة تهدف إلى بناء وتطوير القدرات المتكاملة للدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب، آخذةً بعين الاعتبار أهمية احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وسينظر المجلس بدورته القادمة في صيغة جديدة لهذه الاستراتيجية تتضمن تحديثا لها بما يتلاءم مع المستجدات على الساحة الأمنية في دولنا العربية".
وأكد أن برامج التوعية بمخاطر التطرف والإرهاب بحاجة إلى الاستدامة، وعدم الاقتصار على أيام معدودة، إضافة إلى تسخير كافة الجهود الممكنة، ومشاركة جميع الفاعلين والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية: الأسرة، المدرسة، وسائل الإعلام، دور الثقافة، المؤسسات الدينيَّة والمجتمع المدني وغيرها من أجل نشر القيم التربوية والأخلاقية السليمة، والحث على ممارسة نهج التعايش والتسامح النابع من جوهر التعاليم الدينيَّة السمحة، فضلًا عن أن تبني معالجات شاملة ونهج عملي طويل المدى، ومواصلة جهود التعاون بين كافة المؤسسات والتنسيق الدائم بينها لمواجهة كافة أنماط وأشكال التطرف والإرهاب.