سيارتك تقرأ أفكارك وتسير بنظرة العين!!

4-1-2026 | 14:31

أشعر بحالةٍ من الدهشة من عدم الوعي الذي يعيش فيه عملاء السيارات عند الإعلان عن طرح سيارة جديدة واستخدام المعلن لكافة وسائل التواصل الاجتماعي من صغيرٍ وكبيرٍ في هذا العالم الذي أصبح يغزو حياتنا يوميًّا أكثر من نسبة الأكسجين اللازمة لإبقائنا على قيد الحياة!!

المعلنون يبثون موادهم الخاصة بمميزات سياراتهم الجديدة التي تداعب عناصر الراحة داخلها من تكييف، وتدليك وأجهزة صوتية وكأنك تعمل (دي جي) في الحفلات من داخل سيارتك، وقيادة ذاتية، وتقوم بالركن -بمفردها- وتنبهك عند الغفلة، بل وتقود نفسها لتغير مسارها لتتوقف تدريجيًّا على جانب الطريق؛ تقنية مذهلة قديماً كانت من الأحلام والآن أصبحت في متناول الناس -وكما قلت- أن المصنعين يلعبون على عناصر الراحة الوثيرة بوسائل التواصل الاجتماعي وبأسعار مناسبة وحتى وإن لم تكن مناسبة ستجد من يسوق لك الفكرة فتقوم بالشراء من أجل الراحة التي تقدم لك من خلال السيارة الجديدة.

عزيزي العميل مهما كان سعر السيارة مناسباً لك، ومهما كانت سنوات الضمان والصيانات المجانية المقدمة إليك، اعلم أنك عندما دفعت سعر السيارة فأنت قد سددت فواتير هذه الإمكانات التي تظن أنها كانت من الأحلام قديمًا والآن أصبحت ملك يمينك، نعم أنت الذي دفعت ثمنها وكل ميزة داخلها أيضًا، ولكن عليك أن تنتبه.

نعم انتبه إلى أن هذه المميزات في حالة فساد أية قطعة فيها وهي خارج الضمان سوف تستنزف مدخراتك لإصلاحها، ولن تصمت على فسادها أو توقفها عن العمل؛ فأنت اشتريت هذه السيارة من أجل هذه المميزات التي تلعب على وتر الراحة والأمان، ولن تتنازل عن هذه الميزات فستقوم بإصلاحها لاستكمال عناصر الرفاهية.

عزيزي العميل اعرف حدود الضمان جيدًا واقرأه، واعلم أن الشركات عند الإعلان عن الضمان لعشرات الآلاف من الكيلومترات أو السنوات يكون على أجزاء من المحرك وليست كل السيارة من الألف للياء.

عزيزي العميل لا تنخدع بالكلمات التسويقية التي يروج لها ملوك خداع وسائل التواصل الاجتماعي المتمرسين المأجورين؛ فهم يمارسون عقودًا وقعوها إما بكلمة بعيدًا عن الضرائب أو عقود مكتوبة بتحلية البضاعة للعملاء بعد أن فهم التاجر طبيعة العميل المصري بأنه يريد سيارته تقرأ أفكاره وتسير بنظرة عينه، وهو لا يتحرك ويتعب نفسه بالقيادة. 

أيها العميل اقرأ جيدًا حقوقك قبل أن تسلب أموالك بالتقسيط في تغيير مكونات أجزاء فاسدة أو الإصلاح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: