2025.. عام العمال الذهبي

1-1-2026 | 15:58

لقد كان عام 2025 عامًا مفصليًا للعمال، حيث لم يقتصر حصادهم على إصدار قانون العمل الجديد فحسب، بل شمل أيضًا توفير فرص عمل واسعة، وتدريبًا وتأهيلاً مهنيًا، وتحسينًا لبيئة العمل.. ساهمت هذه الخطوات مجتمعة في خفض معدل البطالة إلى 6.3%.

اتخذت الحكومة المصرية العديد من الخطوات التي جاءت في مصلحة الطبقة العاملة، بدءًا بإصدار قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي وُصف بأنه أهم إنجاز تشريعي لحماية حقوق العمال وتنظيم سوق العمل، وانتهاءً بتوفير آلاف فرص العمل للشباب في القطاع الخاص.

جاء القانون ليعيد رسم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ويضع إطارًا أكثر وضوحًا وعدالة يضمن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.. وقد تضمن مجموعة من البنود التي اعتبرها خبراء العمل نقلة نوعية في التشريعات المصرية، حيث نظم العقود الفردية والجماعية، وحدد الفئات المستثناة مثل العاملين بأجهزة الدولة، وعمال الخدمة المنزلية، مع التركيز على القطاع الخاص والعمالة الأجنبية.. كما أبقى على صندوق التدريب والتأهيل، وأطلق نظامًا وطنيًا لتقييم المهارة بخمسة مستويات؛ تبدأ من "عامل مساعد" وصولًا إلى "فني متخصص".

انعكست هذه التشريعات سريعًا على واقع العمال في عام 2025، فكانت سببًا في انخفاض النزاعات العمالية بنسبة 18%، مقارنة بعام 2024، نتيجة وضوح التشريعات الجديدة.. وتم إدماج آلاف العمالة غير المنتظمة في سوق العمل الرسمي؛ مما ساهم في زيادة نسب التشغيل، واستفاد أكثر من 250 ألف عامل من برامج التدريب والتأهيل.. فضلاً عن تحسن بيئة العمل من خلال إلزام المؤسسات بمعايير السلامة والصحة المهنية، مما أدى إلى تقليل معدلات الحوادث والإصابات.

لم يكن القانون الجديد مجرد نصوص جامدة؛ بل مثل رسالة طمأنة للطبقة العاملة بأن الدولة تسعى لحماية حقوقهم/،وضمان مستقبل أكثر استقرارًا، مما ساهم في تقليل الاحتقان بين العمال وأصحاب الأعمال، وأوجد مناخًا أكثر إيجابية في سوق العمل.

إلى جانب القانون، أرى أنَّ إطلاقَ إستراتيجيتين وطنيتين للتشغيل حتى عام 2026، تستهدفان بناء سوق عمل منضبط وعادل، أمرٌ مهمٌ للطبقة العاملة المصرية، وخطوَةٌ محوريَةٌ؛ حيث تشمل الإستراتيجية رصدًا دقيقًا للبيانات وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للعمالة في مصر، لإعداد خريطة شاملة للعمالة والحرف الحالية والمستقبلية، بما يحدد أماكن تركز العمالة وأنواع المهارات المطلوبة.

كذلك، من المقرر تفعيل المنصة الخاصة بالتوظيف في أوائل عام 2026، مما سيتيح تواصلًا مباشرًا وسريعًا بين أصحاب الأعمال والعمالة، وكذلك مع الشركات العالمية الباحثة عن الكفاءات.. وستوفر هذه المنصة آليات حديثة لاختيار العمالة، تشمل اختبارات إلكترونية عبر الإنترنت، إلى جانب اختبارات عملية داخل مراكز التدريب التابعة للوزارة.. ومن المؤكد أن هذه المنظومة ستسهم في تسريع التوافق بين متطلبات سوق العمل والمهارات المتاحة، وتوفر ملايين فرص العمل بطريقة سهلة ومنظمة.

أخيرًا، شهد عام 2025 العديد من المشروعات القومية العملاقة التي نُفذت خلال السنوات الماضية، وأسهمت، بشكل مباشر، في خفض البطالة، ووفرت عمالة ماهرة عالية المستوى، ومثال على ذلك مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، ورأس الحكمة، ومحطة الضبعة النووية، ومشروعات مزارع الأسماك والطاقة الجديدة والمتجددة.

في الختام يمكن القول إن عام 2025 كان عامًا مفصليًا للعمال في مصر، مليئًا بتحركات كثيرة عكست نجاح السياسات الحكومية في دعم الطبقة العاملة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة