فتوى مضلة .. تعدل كارثة محققة

1-1-2026 | 15:05

لم أكن أتخيل أن يصل الفجر بأحد الناس الملتحفين بالزي الإسلامي المعروف؛ أن يفتي بأن صوم رمضان ليس بالفرض؛ وأن صيامه اختياري! هكذا بمنتهى الفجر؛ محاولًا تدليل فتواه ببعض آيات كتاب الله!

الدين هو منهج وسلوك وعقيدة يعتنقها الإنسان؛ يؤمن من خلالها بالله الواحد الأحد؛ يوقن تمام اليقين بالله وبدينه ورسله ورسالاتهم؛ ومن ثم هناك مؤمن؛ وهناك آخرون؛ غير مؤمنين؛ أيًا كان المسمى.. وهناك الملحد غير المؤمن بوجود الله من الأساس.

منذ خلق الله آدم عليه السلام؛ وبعد نزوله الأرض وكفر إبليس بأمر ربه بالسجود لآدم؛ وهو يوسوس للناس للكفر بالله كي يشاركوه النار وبئس المصير؛ فهو يتمنى دخول العدد الأكبر من بني آدم النار.

على العكس تمامًا من المتدينين؛ يعبدون الله كأنهم يروونه سبحانه؛ فإن لم يكن يروونه فهو جل في علاه يراهم. هذا جزء من عقيدة المؤمن. 

لقد قال النبي الكريم إن أقرب الناس إليه؛ عباد لم يروه وآمنوا به. وأنه سيأتي وقت على الناس سيكون القابض على دينه كالقابض على الجمر؛ لما يمثله التدين وعدم سهولة التمسك بالدين.

وذلك من شدة المغريات التي تُفرض على الناس لزعزعة إيمانهم؛ وأن الحضارة تتطلب مزيدًا من التحضر وبعضًا من الحرية؛ وهنا ظهرت بعض التقاليد الجديدة؛ ودخلت من هذا الباب الرحب؛ وبدأنا نسمع عن الشذوذ؛ والدعوة لإطلاق حرية من ينادون به؛ وبتنا لا نفهم المغزى وراء ذلك؛ إلا أنه فرط في البعد عن دين الله؛ الذي حرم ذلك؛ بل لعلنا نتذكر عقاب قوم لوط على شذوذهم.

كل يوم تخرج علينا فتوى جديدة لأناس لا يفقهون في الدين شيئًا؛ بغرض إبعاد الناس عن دينهم؛ كهذا الذي يرى أن صوم رمضان ليس فريضة. رغم أنه الركن الثالث من أركان الإسلام؛ قد أفهم أن هناك رخصًا أعطاها الله للبعض تتيح لهم الإفطار في رمضان؛ وكما نعلم أن الله يحب أن تؤتى رخصه؛ لكن أن يقال إن صوم رمضان اختياري؛ فهذا تبجح عجيب وغريب؛ لأننا في وقت باتت تنتشر فيه الرؤى والأفكار بسرعة غير مسبوقة؛ وبالتالي فما يقوله سيصل للعامة؛ وكذلك للمتخصصين! لذلك أتعجب من بجاحته!

وهنا الأمر، يستلزم وعلى الفور، وجود رد قوي عليه وعلى غيره؛ ممن يعتقد في نفسه القدرة على التعرض لدين الله يبث سمومًا تنال من الدين؛ محاولًا تغيير يقين الناس بصحيح الدين لأمور أخرى تهز ثوابته وتغير قناعات الناس صوب التحريف؛ وطمس الحق؛ ليعتلي الباطل السطح؛ فتتوه الحقائق؛ وهذا هو المطلوب!

كما أرجو وصم هذا الشخص وأمثاله وأشباهه بما يستحق؛ لأنه أخل أولًا بإيمانه بالله؛ ثانيًا حاول زعزعة إيمان غيره تحت مسمى علمه بالدين؛ وهو به من الجاهلين.

ولحديثنا بقية نستكملها فيما بعد.

،،، والله من وراء القصد

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: