مراقب.. روح الفراعنة تظهر فى معقل الأسود

1-1-2026 | 14:23
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

بداية موفقة لمنتخبنا الوطني في بطولة أمم إفريقيا، المقامة بالمغرب حاليًا، بعد صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، جمعها المنتخب الوطني من فوزين وتعادل، جمع خلالها 7 نقاط وسجل ثلاثة أهداف.

تجاوز المنتخب الوطني صدمة البداية، بفوز (بطلوع الروح) على زيمبابوي العنيد، بهدفين لمرموش وصلاح بفوز في الوقت القاتل، وعلى الرغم من أن الفوز شكّك في قدرات الفريق وتناولته سهام النقد دون هوادة بعضها إيجابي وأغلبها سلبي.

قلب الفراعنة الطاولة في المواجهة الثانية على منتخب الأولاد، وحقق فوزًا مثيرًا ورائعًا من ضربة جزاء، سجلها صلاح، ولكن المباراة كشفت عن معدن الفراعنة الحقيقى، بعدما قدموا أنفسهم في مباراة قتالية، غلبت عليها الروح الحماسية، استعاد فيها الفراعنة شخصيتهم بعدما لعبوا 55 دقيقة دون محمد هانى الظهير الأيمن، بعد تعرضه للطرد في نهاية الشوط الأول، في كرة مشتركة مع لاعب منتخب جنوب إفريقيا.

قدّم لاعبو المنتخب مباراة لم يتوقعها أحد، لا تستطيع أن تنسبها لأحد، ولكن تألق الشناوي اللافت للنظر، ورده على منتقديه ليس في بلده فقط، بل تطور الأمر إلى دخول بعض صحفيى جنوب إفريقيا على الخط في السخرية من حارس الفراعنة بصورة غير مقبولة، ولكن الشناوي كان في الموعد وأعاد ذكريات مباراة الأوروجواى في افتتاح مباريات الفراعنة في مونديال 2018 بروسيا، وحصل على جائزة أفضل لاعب، وعاد ليكرر ويستعيد الثقة في نفسه ويمنحها لزملائه، وقدّم مباراة كبيرة لم يتوقعها أحد، وذاد عن شباكه بعد طوفان من هجمات البافانا بافانا، ولكن الشناوي وقف كحائط صد أفشل فيها كل المحاولات، وخرج بفوز ثمين تأهل من خلاله المنتخب رسميًا إلى دور الـ16 ونال الشناوي جائزة أفضل لاعب في المباراة.

منحت روح التأهل أمام جنوب إفريقيا الرد على تصريحات هوجو بروس البلجيكي مدرب الأولاد قبل المباراة بأنه متفائل بالفوز، لأنه سبق أن فاز على الفراعنة في نهائي 2017، عندما كان يقود الكاميرون في نهائى الجابون، ولكن حسام حسن قدّم له نسخة مختلفة عجز خلالها عن فك طلاسم العميد، وتحطمت كل محاولاته أمام حائط صد دفاعى منظّم، قاده ببراعة حمدي فتحي وياسر إبراهيم وربيعة، ومن خلفهم الشناوى.

استفاد حسام حسن من التأهل المبكر في تجهيز لاعبيه أمام أنجولا، ومنح الفرصة لأغلب اللاعبين قبل مواجهات دور الـ16، التى ستنطلق الأسبوع المقبل، إما بمواجهة منتخب بنين أو تنزانيا أو أوغندا، وهى مواجهة لن تكون سهلة على الإطلاق، فلم يعُد هناك فريق كبير وصغير، الكل متساوٍ على أرض الملعب لا يفرق بينهم إلا الجهد والعرق واحترام المنافسين.

مازلنا ننتظر ما في جعبة حسام حسن في مواجهة دور الـ16، وهى مباراة خروج المغلوب لا بديل فيها عن الفوز والتأهل لدور الثمانية، وتقديم نسخة أكثر قوة وروحًا بعد المباراة الكبيرة التى لعبناها أمام جنوب إفريقيا، والكل يتمنى أن نلعب جميع مبارياتنا بهذه الروح دون خسارة أى لاعب بالطرد.

ثقة الجماهير في حسام حسن ولاعبيه بدأت ترتفع والآمال والأمنيات والطموحات زادت نحو السعى إلى اللقب الثامن، وهو أمر ليس مستحيلًا، ولكنه صعب يحتاج إلى مزيد من العمل والإخلاص والتضحيات والقتال حتى النفس الأخير.

تبقى الثقة في منتخبنا الوطنى كبيرة في تحطيم كل الصعوبات طالما تخلّص من حالة فقدان الثقة وغياب التركيز، وقتها بالإمكان تحقيق الكان 2026.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة