لقد كانت من أهم المشاكل التي تسبب فيها انتشار التكاتك على مستوى الجمهورية هي استهلاكها الكبير في سلعة البنزين؛ حيث يبلغ عددها نحو 5 ملايين توك توك، ومتوسط استهلاك التوك توك نحو أكثر من 20 لترًا يوميًا، حيث كانت تعمل على فترتين صباحًا ومساءً، وبذلك كانت تستهلك نحو 100 مليون لتر بنزين يوميًا في الوقت الذي تستورد فيه مصر حوالي 50% من احتياجاتها البترولية من الخارج بالعملة الصعبة.
ولاشك أن المشروع الحضاري الكبير الذي بدأ تنفيذه في محافظة الجيزة باستبدال مركبة التوك توك بالسيارة الصغيرة التي يطلق عليها "الكيوت" لتحسين منظومة النقل، والذي سوف يتم تعميمه في كل محافظات الجمهورية، هو مشروع سوف يقضي على الكثير من السلبيات التي كانت تسببها هذه التكاتك، وإن هذه السيارات الكيوت سوف تعمل بالبنزين والغاز كما أعلن من قبل المسئولون، وهذا سوف يعمل على استمرار أيضًا النزيف الذي تعاني منه مصر من الاستهلاك الكبير في سلعة البنزين وأيضًا الغاز، وبذلك لم نقضِ على أهم مشكلة من المشاكل بسبب هذه التكاتك وهي الزيادة المطردة في الوقود والتي تستنزف الكثير من النقد الأجنبي في استيراد المنتجات البترولية.
ولذا هناك اقتراح للسادة المختصين قبل التوسع في إنتاج الكثير من هذه السيارات الكيوت، والتي بلاشك سوف تصل إلى الملايين، وهو أن يتم تعديل محركها ليعمل بالكهرباء بدلاً من البنزين والغاز، وبذلك سوف نوفر ملايين اللترات من سلعتي البنزين والغاز، والذي سوف ينعكس بالإيجاب على توفير أيضًا ملايين الدولارات التي كانت تنفق لاستيراد الكثير من هاتين السلعتين، وهذا سوف يخفف الضغط على ميزانية الدولة في تدبير النقد الأجنبي؛ مما يؤدي إلى انخفاض سعر النقد الأجنبي وخاصة الدولار أمام الجنيه المصري.
كما أن من فوائد استخدام الكهرباء بدلاً من البنزين والغاز في تشغيل سيارات الكيوت أنها سوف تحافظ على البيئة لانعدام العوادم المنبعثة منها، وأيضًا انخفاض أصوات الضجيج الصادرة منها بدرجة كبيرة عما تحدثه المحركات التي تعمل بالبنزين والغاز، ولا بد أن نذكر السادة المختصين عن هذا المشروع الحضاري أنه كلما كان هناك مميزات وتسهيلات كبيرة في استبدال السيارات الكيوت محل التوك توك، من خفض الرسوم ومدد الأقساط وتسهيل الإجراءات والقروض الحسنة أو بفائدة بسيطة وغيرها، يكون هناك رغبة وإقبال من قبل أصحاب التكاتك للانضمام لهذا المشروع طواعية ونجاحه دون اتخاذ أي إجراءات أو فرض عقوبات لمن لا يشترك في هذا المشروع.
[email protected]