مي ياسين.. الاتصالات المؤسسية والاستدامة تتحول إلى ركيزة في صورة ڤودافون مصر

31-12-2025 | 13:54
مي ياسين الاتصالات المؤسسية والاستدامة تتحول إلى ركيزة في صورة ڤودافون مصرمي ياسين
فاطمة سويري - عمرو النادي

في كبرى شركات الاتصالات، لا تُدار السمعة المؤسسية من خلال البيانات الصحفية وحدها، ولا تتحقق الاستدامة عبر المبادرات الرمزية، هناك دائما عمل استراتيجي عميق يجري في المساحة بين الإعلام، والمجتمع، وصنّاع القرار. 

موضوعات مقترحة

داخل ڤودافون مصر، تتقاطع الاتصالات الخارجية مع الاستدامة في مساحة واحدة، تُدار بمنطق مهني يتجاوز الصورة الذهنية إلى بناء أثر طويل المدى، وهو الدور الذي تتولاه مي ياسين.

تشغل مي ياسين منصب رئيس قسم الاتصالات الخارجية وأعمال الاستدامة في ڤودافون مصر، حيث تتولى قيادة الاتصالات الخارجية للشركة وإدارة علاقتها مع وسائل الإعلام وأصحاب المصلحة، إلى جانب الإشراف على ملفات الاستدامة ذات الأثر المجتمعي والبيئي. هذا الجمع بين المسارين يعكس فهما متقدما لدور الاتصال المؤسسي بوصفه أداة أساسية لإدارة الحضور العام للشركة وربط رسالتها بدورها المجتمعي.

ڤودافون والإعلام.. علاقة تُدار بالاتزان

تعتمد ڤودافون مصر على حضور إعلامي محسوب، يركز على وضوح الرسائل وبناء الثقة على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، تلعب مي ياسين دورا محوريا في ضبط الخطاب الرسمي للشركة، وتوحيد الرسائل الخارجية، وتنظيم العلاقة مع وسائل الإعلام، بما يضمن أن يكون الظهور الإعلامي معبرا عن توجهات واضحة، لا مجرد تفاعل مع الأحداث.

هذا الدور يتطلب فهما دقيقا لتوازنات السوق وحساسية الملفات التنظيمية، والقدرة على إدارة الحوار في أوقات التوسع كما في أوقات التحدي، وهي خبرات راكمتها مي عبر مسيرة مهنية بدأت في قطاع البترول والغاز، ثم تطورت داخل منظومة ڤودافون العالمية.

خبرة دولية وصياغة الهوية المؤسسية

منذ انضمامها إلى ڤودافون مصر عام 2014، خاضت مي ياسين تجربة مهنية ذات بعد دولي من خلال عملها في VOIS - Vodafone Intelligent Solutions، حيث تولت قيادة الاتصالات الداخلية والخارجية على المستوى العالمي، وإدارة فرق ضمت أكثر من 20 ألف موظف في دول متعددة، من بينها المجر ورومانيا والهند ومصر.

في هذه المرحلة، لم يكن التحدي مقتصرا على إدارة فرق عابرة للحدود، بل امتد إلى بناء هوية موحدة داخل بيئة تنظيمية معقدة تضم شركاء ومساهمين وأطرافا متعددة. وقد تُوج هذا المسار بإطلاق العلامة التجارية VOIS عالميا، في تجربة عكست قدرة على الجمع بين الرؤية المؤسسية والتنفيذ المنضبط.

الاتصالات الخارجية والاستدامة.. مساران متكاملان


من هذا الموقع، جاءت الاستدامة في تجربة مي ياسين امتدادا طبيعيا لدورها في قيادة الاتصالات الخارجية، وليست مسارا منفصلا عنها. فمن خلال موقعها، عملت على ربط الرسائل المؤسسية للشركة بأهداف اجتماعية وتنموية واضحة، تضع التكنولوجيا في خدمة المجتمع.

ومع توليها منصب رئيس أعمال الاستدامة والأمين العام لمؤسسة ڤودافون مصر، توسع هذا الدور ليشمل إدارة برامج تستهدف تمكين الشباب والمرأة، ودعم التعليم، وتقليص الفجوة الرقمية بين الحضر والريف، إلى جانب تعزيز مفاهيم الشمول الرقمي والعدالة في الوصول إلى التكنولوجيا.

الاستدامة كأثر قابل للقياس

تعتمد المقاربة التي تقودها مي ياسين على اختيار مشروعات واسعة الأثر، قادرة على إحداث تغيير ملموس، لا مجرد حضور شكلي. وتركز هذه البرامج على الاستمرارية ووضوح النتائج، وربط المبادرات بأهداف التنمية المستدامة، بما يجعل الاستدامة جزءا من ممارسة مؤسسية ممتدة.

وقد انعكس هذا النهج في حصول ڤودافون مصر على عدد من الجوائز في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، من بينها جائزة «تنمية»، وجائزة المرأة في مجال المسؤولية الاجتماعية من جامعة الدول العربية، وجائزة «مبدعي التأثير» من جامعة الجلالة.

قيادة هادئة في ملفات مركبة

تقدم تجربة مي ياسين داخل ڤودافون مصر نموذجا لقيادة تعمل عند تقاطع الإعلام، والاستدامة، والمجتمع. 

وفي سوق سريع التغير، تؤكد هذه التجربة أن قوة شركات الاتصالات لا تقاس فقط بالبنية التحتية أو التكنولوجيا، بل أيضا بكيفية إدارة خطابها العام، وبقدرتها على تحويل الاتصال المؤسسي إلى رافعة للأثر طويل المدى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: