افتتح الدكتور المهندس عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، فعاليات معرض منتجات مدارس التعليم الفني، الذي استضافته مدرسة الزهور الثانوية الصناعية بنات، في مشهد يبرز ملامح النهضة الصناعية والبشرية التي تشهدها محافظة بورسعيد. المعرض لم يكن مجرد عرض للمنتجات، بل تحول إلى تظاهرة إبداعية شاركت فيها 23 مدرسة، عاكسة التطور النوعي في منظومة التعليم الفني بالمحافظة. جسر بين التعليم وسوق العمل خلال جولته التفقدية، أكد الدكتور عمرو عثمان أن ما شاهده من معروضات يمثل "الوقود الحقيقي" لقاطرة التنمية المستدامة في مصر. وأشار إلى أن الدولة تضع التعليم الفني في صدارة أولوياتها، ليس فقط كمسار تعليمي، بل كركيزة أساسية لدعم الصناعة الوطنية وتلبية متطلبات سوق العمل المتسارعة. من جانبه، أوضح طاهر الغرباوي، مدير مديرية التربية والتعليم ببورسعيد، أن هذا المعرض يعد ثمرة جهد متواصل لتغيير الصورة الذهنية للتعليم الفني، مؤكداً أن الخريج اليوم بات يمتلك المهارة والقدرة على الإنتاج والمنافسة الفعلية، موجهاً الشكر لكل الكوادر التعليمية التي ساهمت في خروج هذا الحدث بهذا المستوى المشرف. حينما يلتقي الفن بالصناعة لم يقتصر التميز على الجانب التقني، بل امتد ليشمل "القوى الناعمة"، حيث شهد الحضور عرضاً مسرحياً متميزاً على مسرح مدرسة الزهور، جسد فيه طلاب مدارس (الزهور الصناعية، بورسعيد الزخرفية، وبورسعيد الميكانيكية) مواهبهم الفنية تحت رؤية فنية وإخراجية للأستاذ عبده نوح. العرض بعث برسالة قوية حول تكامل شخصية طالب التعليم الفني بين المهارة اليدوية والوعي الثقافي. حضور رفيع المستوى شهد الافتتاح حضوراً كثيفاً من القيادات التنفيذية والتعليمية، تقدمهم اللواء أيمن صبحي قليني رئيس حي الزهور، وأشرف البهنسي مدير عام التعليم الفني، والحسيني راغب مدير عام التعليم العام، وإيهاب عبد المقصود مدير الشئون التنفيذية. كما شارك في الحدث ممثلو المجتمع المدني، وعلى رأسهم محمد السمان أمين صندوق جمعية شباب الأعمال بجنوب بورسعيد، مما يعزز فكرة الشراكة بين المؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال. اختتمت الفعاليات بإشادة واسعة بجهود إدارة مدرسة الزهور بقيادة محمود رضوان، وبالتنسيق اللوجستي لقدرية عبد الستار، والدعم الفني والتقني من إدارة الوسائل التعليمية بإشراف عمرو عثمان، في لوحة فنية وتقنية أكدت أن "بورسعيد" تمضي بخطى ثابتة نحو صياغة مستقبل صناعي بأيدي أبنائها.