دعا المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون الاتحاد الأوروبي إلى الرد «بأقصى درجات الحزم» على قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات عليه وعلى أربعة مواطنين أوروبيين آخرين، على خلفية عملهم في مجال تنظيم المحتوى على الإنترنت.
موضوعات مقترحة
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن الأسبوع الماضي أن بريتون سيُمنع «بصورة عامة من دخول الولايات المتحدة»، إلى جانب المواطنين البريطانيين عمران أحمد وكلير ملفورد، والألمانيتين آنا-لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون، وجميعهم أعضاء في منظمات تعمل على مكافحة خطاب الكراهية عبر الإنترنت -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية اليوم الثلاثاء.
واستهدفت وزارة الخارجية الأمريكية بريتون بوصفه «العقل المدبر لقانون الخدمات الرقمية»، وهو الإطار التشريعي الأوروبي المنظم لعمل المنصات الرقمية، والذي استُخدم لفرض غرامة قدرها 120 مليون يورو على منصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، وأدى إلى خلاف رفيع المستوى بين بروكسل وواشنطن.
وقال بريتون، في مقابلة إذاعية الثلاثاء: «إذا قبلنا بأن يُنبذ مفوض أوروبي ويُلام ويُعاقَب لمجرد تنفيذه التفويض الموكَل إليه، فنحن نسير في طريق بالغ الخطورة». وأضاف: «السماح باستمرار هذا الوضع يعني أن من سيخلفونني في المنصب سيتعرضون للترهيب وسيُمنعون من ممارسة ولايتهم الأوروبية».
وأضاف : «لا يمكن للمفوضية الأوروبية أن تُظهر أي علامة ضعف… يجب على المؤسسات الأوروبية أن ترد بأقصى درجات الشدة» ، وأشار إلى أنه أجرى محادثات مسؤوّلة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب فرض العقوبات عليه. وكان بريتون، وهو مسؤول سابق في قطاع التكنولوجيا، قد استقال العام الماضي من منصبه كمفوض للسوق الداخلية، وسط اتهامات لرئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين بمحاولة دفعه إلى الخروج. وقد حظي بدعم واسع داخل أوروبا منذ صدور القرار الأمريكي بحقه.
وفي بيان لها، قالت المفوضية الأوروبية إنها «طلبت إيضاحات من السلطات الأمريكية»، مؤكدة أنها «سترد بسرعة وحزم إذا اقتضت الحاجة».