عاقبت المديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية (دي جي بي أن) بشكل تأديبي شرطيًا كان مسؤولًا عن أمن المنتخب الفرنسي لكرة القدم، بإحالته إلى التقاعد المبكر، وذلك بعد تلقيه تبرعًا من نجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، حسبما علمت وكالة فرانس برس الثلاثاء من مصادر قريبة من الملف، مؤكدة بذلك ما نشرته صحيفة "لوموند".
موضوعات مقترحة
وتلقّى هذا الشرطي المُنتدب لدى الاتحاد الفرنسي للعبة، في يونيو 2023، تبرعًا بقيمة 60300 يورو (نحو 71 ألف دولار) من قائد المنتخب الفرنسي الحالي وهو جزء من المكافأة التي تلقاها في كأس العالم 2022. وقد أبلغ مصرفي عن هذا المبلغ، في يوليو 2024، إلى وحدة الاستخبارات المالية "تراكفان" التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية في بيرسي، ما أدى إلى فتح تحقيق قضائي.
وكان محامي ضابط الشرطة المعني في القضية، جان-باتيست سوفرون، قد أكد لوكالة فرانس برس هذا الصيف، أن "التبرع الذي تم تلقيه بعد كأس العالم 2022 كان قانونيا ودُفع عن طريق شيك ولم يكن من الضروري التصريح عنه".
ووفقًا للمصادر، الشرطي الذي كان محلّ إجراء تأديبي من طرف المفتشية العامة للشرطة الوطنية (ايه جي بي أن)، كان قد استُدعي للمثول أمام مجلس تأديبي في تشرين الأول/أكتوبر، من دون فرض عقوبة عليه آنذاك.
ولكن بعد أسابيع قليلة، وتحديدًا في 20 ديسمبر، قررت المديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية معاقبته بإحالته إلى التقاعد المبكر لعدم إبلاغ إدارته عن هذا التبرع، حسبما أوضحت المصادر.
وقبل هذا القرار بأسابيع، كان هذا الشرطي، وهو شخصية معروفة في أوساط المنتخب الفرنسي منذ سنوات وصديقا لعائلة مبابي، قد باشر بإجراءات تقاعده اعتبارًا من 31 ديسمبر، وفقًا للمصادر التي أشارت إلى أنه سيوظَف من طرف الاتحاد الفرنسي للعبة بعقد محدد المدة خلال كأس العالم المقبلة.
وأكّد سوفرون أنه سيطعن بهذا القرار أمام المحكمة الإدارية.
ولا يزال التحقيق القضائي الذي يستهدف الشرطي بتهمة العمل غير المصرّح عنه وتبييض أموال ناتجة عن تهرُب ضريبي، جاريا.
كما تلقّى أربعة ضباط كبار آخرون مبلغ 30 ألف يورو (35 ألف دولار) لكل منهم في الإطار عينه، ليصل بذلك إجمالي التبرعات التي قدّمها مبابي إلى 180300 يورو (212190 ألف دولار). ويؤكد المقربون من اللاعب أن "كل شيء تم وفقًا للقواعد" و"من دون أي مقابل".