بلومبرج: تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في تايلاند بفعل هبوط إنتاج النفط وقوة البات

29-12-2025 | 20:41
بلومبرج تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في تايلاند بفعل هبوط إنتاج النفط وقوة الباتتايلاند
أ ش أ

أعلنت وزارة الصناعة التايلاندية، اليوم الإثنين، أن مؤشر الإنتاج الصناعي لقطاع التصنيع سجّل هبوطًا مفاجئًا بنسبة 4.24% في نوفمبر 2025 على أساس سنوي، متأثرًا بتراجع إنتاج المشتقات النفطية، وارتفاع قيمة عملة البات، إضافة إلى تداعيات نزاع حدودي مع كمبوديا أربك حركة التجارة والإمداد في المناطق الجنوبية الشرقية.

موضوعات مقترحة

وجاءت قراءة نوفمبر أقل بكثير من التوقعات، عقب ارتفاع طفيف معدّل في أكتوبر بلغ 0.04% فقط. ووفق بيانات الوزارة، تراجع المؤشر بنحو 1.09% خلال أول 11 شهرًا من العام، ما يعكس ضغوطًا مركبة تعرّض لها قطاع المصانع طوال 2025، وفقا لشبكة "بلومبرج".

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن قوة البات -الذي ارتفع بنحو 10% مقابل الدولار منذ بداية العام- أدت إلى "رفع أسعار التصدير وتقليص القدرة التنافسية للمنتجات التايلاندية في الأسواق الإقليمية والدولية"، ليصبح بذلك ثاني أقوى عملة في آسيا أداءً هذا العام، بعد أن احتل المرتبة الثانية بين أفضل العملات الآسيوية ارتفاعًا.

وتزامن التراجع الصناعي مع تأثيرات تضخمية داخلية ناجمة عن ارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة، وتقلّص هوامش الربح في الصناعات المرتبطة بالطاقة، لا سيما تكرير النفط والبتروكيماويات، التي تمثل ركيزة أساسية في هيكل الإنتاج التايلاندي.

ورغم الأجواء السلبية، أظهرت بعض القطاعات إشارات دعم محدودة، حيث أسهمت الصادرات السلعية المرتفعة وبرامج التحفيز الحكومية في الحد من الانكماش، بينما شكّلت السيول الجنوبية وتراجع أعداد السياح عامل ضغط إضافي على الطلب المحلي وسلاسل التشغيل.

وفي المقابل، سجل قطاع السيارات دفعة قوية، إذ ارتفع إنتاج المركبات 11% في نوفمبر، مدعومًا بزيادة الطلب الإقليمي، واقتراب البلاد من تحقيق هدفها السنوي البالغ 1.45 مليون مركبة، وفقًا لاتحاد الصناعات التايلاندية، ما عزّز موقع تايلاند كمركز إقليمي رئيسي للتجميع والتصدير.

ويرى اقتصاديون أن المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة تايلاند على كبح قوة البات، وتقليل الاعتماد على مدخلات النفط، وتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب تهدئة التوترات الحدودية التي أثّرت على حركة الشحن والتكلفة اللوجستية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إنعاش التصنيع وجذب استثمارات جديدة تعيد التوازن للنمو الصناعي.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: