حصاد 2025.. «مترو الإسكندرية» طفرة في النقل بعروس البحر المتوسط | صور

29-12-2025 | 15:08
حصاد  ;مترو الإسكندرية; طفرة في النقل بعروس البحر المتوسط | صور مترو الإسكندرية
الإسكندرية - جمال مجدي

تمضي الإسكندرية نحو تطوير منظومة النقل الجماعي، مع تسارع العمل في واحد من أضخم مشاريعها الحديثة، مترو أبو قير – محطة مصر.

موضوعات مقترحة

المشروع الذي ظل حلماً لعقود، يتحول الآن إلى واقع ملموس بجهود تُنفذ على مدار 24 ساعة يوميًا وللعام الثاني على التوالي، ليُحدث نقلة نوعية في حركة المواطنين، ويعالج أزمات مرورية تراكمت عبر سنوات، ويضع المدينة على طريق النقل الحضري المتطور، الصديق للبيئة، والفعال اقتصاديًا.


مترو الإسكندرية

مشروع استراتيجي بطول 21.7 كم

يمتد مسار المترو الجديد من محطة سكة حديد أبو قير شرقًا وحتى محطة مصر في وسط الإسكندرية بطول 21.7 كيلومترًا.

ويتوزع الخط ما بين 6.5 كم سطحية تبدأ من محطة مصر وحتى ما قبل محطة الظاهرية، ثم 15.2 كم علوية تمتد حتى محطة أبو قير، ويضم المشروع 20 محطة تشمل، 6 محطات سطحية، 14 محطة علوية، ويهدف الامتداد المتنوع إلى تحقيق أعلى مستوى من المرونة والانسيابية في التشغيل، وتقليل زمن الرحلة وربط المناطق السكنية الكبيرة بالمراكز الحضرية الحيوية.


مترو الإسكندرية

طفرة إنشائية على مدار الساعة

تشهد مواقع المشروع نشاطًا غير مسبوق؛ فقد بدأت الشركات المنفذة في تركيب الكمرات الخاصة بكباري المسار في القطاعات الممتدة من محطة طوسون وحتى محطة غبريال.

كما تتواصل أعمال الخوازيق والأعمدة والبلاطات للمسار العلوي في عدة قطاعات متوازية، في حين يتم تنفيذ الأساسات والقواعد الإنشائية لمحطات الخط بشكل متسارع ودقيق يراعي أعلى معايير الأمان.


مترو الإسكندرية

ورش ضخمة لخدمة التشغيل

يشهد المشروع تطورًا كبيرًا في ورشة أبو قير وورشة كفر عبده، حيث تتقدم أعمال التسوية وإنشاء الأسوار، بالإضافة إلى بدء تنفيذ المباني والبنية الأساسية داخل ورشة كفر عبده، والتي ستُعد مركزًا رئيسيًا للصيانة والتشغيل وضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع.


مترو الإسكندرية

تطوير شامل لمنظومة النقل الجماعي

يمثل المشروع تحولًا جذريًا في مفهوم النقل الجماعي بالإسكندرية، إذ يُعد أول منظومة نقل متكاملة تعتمد بشكل كامل على الطاقة الكهربائية النظيفة، ما يقلل الانبعاثات الكربونية ويعزز توجه الدولة نحو النقل الأخضر المستدام.


مترو الإسكندرية

مكاسب اقتصادية واجتماعية فورية

سيسهم المترو الجديد في تخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية، وتقليل زمن التنقل، وتسهيل حركة الطلاب والموظفين، ما يؤدي إلى تحسين الإنتاجية وتقليل استهلاك الوقود بشكل كبير، بالإضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.

إلغاء المزلقانات والتقاطعات الخطرة

يهدف المشروع إلى تعزيز التشغيل الآمن عبر إلغاء جميع المزلقانات والمعابر العشوائية التي كانت تعرقَل حركة القطارات وتشكل مصدرًا للخطر.

كما سيضمن الخط الجديد انسيابية الحركة المرورية عبر تقليل التقاطعات مع الطرق وتحويل معظم المسار إلى مستوى آمن بعيد عن حركة المركبات والمشاة.

قفزة إلى 60 ألف راكب في الساعة

يرفع المشروع الطاقة القصوى لاستيعاب الركاب بصورة غير مسبوقة بالمقارنة بقطار أبوقير الداخلي القديم من 2,850 راكب في الساعة بالإتجاه الواحد إلى 60,000 راكب بعد التشغيل، كما ينخفض زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، في حين ترتفع سرعة التشغيل من 25 كيلومترًا في الساعة إلى 100 كيلومتر ساعة، وسيتم تقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة فقط، وهو ما يضع المترو في مصاف الأنظمة العالمية فائقة الكفاءة.

ربط استراتيجي مع السكك الحديدية والترام

سيوفر مترو الإسكندرية نقاط تبادل رئيسية مع وسائل النقل الأخرى، أبرزها سكك حديد القاهرة الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، وترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، سكك حديد رشيد في محطة المعمورة، ويضمن التكامل شبكة نقل مترابطة تسهّل التنقل بين شرق الإسكندرية ووسطها وغربها.

المرحلة الثانية.. امتداد بطول 31 كم

تتواصل حاليًا دراسة المرحلة الثانية التي تمتد من بعد محطة الظاهرية وحتى الكيلو 21 عبر طريق الإسكندرية–مطروح بطول 31 كم.

يتضمن المسار جزءًا علويًا يليه جزء سطحي داخل حرم السكة الحديد حتى محطة المكس، وصولًا إلى الكيلو 21، ويشمل 22 محطة جديدة.

هذا المسار المخطط يهدف لتقليل إجراءات نزع الملكية وتسهيل التنفيذ في مناطق عمرانية قائمة.

المرحلة الثالثة.. ربط الإسكندرية بمطار برج العرب

تتركز الدراسات الحالية أيضًا على المرحلة الثالثة التي تمتد من الكيلو 21 إلى مطار برج العرب، لتوفير ربط مباشر بين المدينة والمطار، إلى جانب التكامل مع الخط الأول من شبكة القطار السريع في محطة برج العرب، ما يجعل المترو محورًا رئيسيًا للحركة من وإلى الإسكندرية مستقبلًا.

ويمثل مترو الإسكندرية مشروعًا حضاريًا ضخمًا يعيد رسم مشهد النقل بالكامل داخل المحافظة، ومع استمرار العمل على مدار الساعة وتقدم نسب التنفيذ، تقترب المدينة من مرحلة جديدة أكثر تطورًا واستدامة، تُسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم الاقتصاد وخلق بيئة حضرية آمنة وسريعة ومتناغمة مع تطلعات ملايين السكندريين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة