بدأ العد التنازلي لانتخابات التجديد النصفي المزمع عقدها في الولايات المتحدة الأمريكية نهاية 2026، والتي تحظى بزخم استثنائي وترقب مبكر جدًا على موعد انعقادها، وبينما بدأ عام 2025 بعودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ويدعمه سيطرة جمهورية كاملة على مجلسي النواب والشيوخ، إلا أنه مؤخرًا أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا ملحوظًا لشعبية ترامب في أوساط الناخبين الأمريكيين بنسبة تصل إلى 36%.
ويرى خبراء أمريكيون في السياسة والعلاقات الدولية، أن ترامب يواجه في العام المقبل العديد من التحديات الداخلية والخارجية تسبق الانتخابات النصفية، ومن ناحية قد يحتاج الرئيس إلى إعادة ترتيب البيت الجمهوري واستعادة جزءٍ من شعبيته المتراجعة لأسباب أهمها الاقتصاد، فضلاً عن ضبط بوصلة علاقات واشنطن الخارجية وفق أجندة أمريكا أولاً بأساليب براجماتية تُقدّم المصلحة الأمريكية على مصالح الدول الأجنبية، وأن يتوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا لا يتضمن مساعدة بوتين على الانتصار في حربه ضد أوكرانيا.
وفي تطور مهم، أطلقت النائبة الجمهورية تايلور جرين تصريحات مفاجئة وصادمة بتوقعها خسارة قد يتكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي القادمة، النائبة الجمهورية التي شهدت في الآونة الأخيرة تحولاً دراماتيكيًا في علاقتها مع ترامب حمّلته نتيجة تراجع شعبية الحزب الجمهوري؛ بسبب سياسات سيئة من بينها إهمال قضايا غلاء المعيشة والرعاية الصحية، وأيضًا ملابسات قضية جيفري إبستين المدان في قضايا اعتداء جنسي على قاصرات.
وبعدما كانت جرين لسنوات من أبرز المدافعين عن ترامب داخل مجلس النواب الأمريكي أثارت تصريحاتها عداء ترامب الذي وصفها بأنها خائنة، لكن صوت جرين لم يكن منفردًا داخل حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا" المعروفة اختصارًا بماجا التي تشكل قاعدة ترامب السياسية، وشاهدنا قيادات في الحزب الجمهوري ينتقدون ترامب وسياساته علنًا، كما يعبّرون عن تخوفهم من أن جزءًا من القاعدة الشعبية بدأ يفقد حماسه في ظل شعور متزايد بأن الرئيس لا ينفذ أجندة MAGA بالزخم الذي وعد به في حملته الرئاسية، ورغم ذلك يُستبعد وجود "انقسام كبير" بين ترامب وMAGA حتى مع ما تشهده الحركة من صراعات ومنافسات داخلية، لكن ذلك لا ينفي أن ترامب لا يزال يحظى بدعم شخصي قوي بين المحافظين الشعبويين داخل الحزب الجمهوري وأقطابه من أصحاب المليارات..
وللحديث بقية.