أكد السيناريست محمد صلاح العزب أن المخرج الراحل داوود عبد السيد يُعد واحدًا من أهم عشرة مخرجين في تاريخ السينما المصرية، مشددًا على أن قلة أعماله لا تقلل أبدًا من قيمته الفنية، بل على العكس، فكل فيلم قدمه يساوي مئات الأفلام لغيره من حيث العمق والتميّز.
موضوعات مقترحة
وقال محمد صلاح العزب في تصريحات خاصة لـ «بوابة الأهرام»: «داوود عبد السيد كان يتميز بواقعيته التي تستغرق في التفاصيل، وبقدرته الفريدة على كشف الطبقات المتداخلة داخل الإنسان، والغوص في أعماق المكان والمشاعر».
وأضاف: «كان عندي مشروع من المفترض تنفيذه معه، واشتغلنا عليه لفترة، لكن للأسف لم يكتمل بسبب الظروف الإنتاجية، داوود عبد السيد في العشر سنوات الأخيرة كان يعاني من أزمة حقيقية مع الإنتاج، لأنه كان حريصًا على تقديم مشروعات مختلفة وجريئة، لكنها كانت دائمًا تتحطم على صخرة الإنتاج».
وتابع: «من غير المفهوم أن مخرجًا بقيمة وقامة داوود عبد السيد لا يستطيع إخراج مشروعاته إلى النور، وهذه في رأيي مسألة محرجة للمشهد الفني المصري كله، كنت أتمنى أن يختتم مسيرته بمشروع من المشروعات التي كان يسعى لتحقيقها».
واختتم محمد صلاح العزب حديثه قائلًا: « داوود عبد السيد كان يحمل قدرًا كبيرًا من المرارة، بسبب عدم قدرته على تنفيذ أحلامه الفنية في سنواته الأخيرة، وهو أمر مؤلم لكل من يعرف قيمة هذا المخرج الاستثنائي».