مراقب.. الملك والبرنس أنقذا الفراعنة

28-12-2025 | 15:04
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

يا صلاح.. كنت فين يا صلاح؟ ماتسيبناش يا صلاح.. هذا لسان حال جمهور الكرة في مباراة زيمبابوى في افتتاح مبارياتنا ببطولة أمم إفريقيا بالمغرب.

أعاد صلاح الأمل للجماهير، بعدما تسرب اليأس إلى نفوسهم وقاربت المباراة على النهاية بالتعادل، في صدمة كانت ستصبح كبيرة، ولكن توفيق المولى عز وجل لمحمد صلاح في الوقت القاتل بأن يستغل نصف فرصة استطاع من خلالها الهروب من الرقابة اللصيقة، ليخطف هدف الإنقاذ والفوز وحفظ ماء الوجه في ليلة الافتتاح، بعدما كانت المباراة تلفظ أنفاسها، ولكن توفيق المولى عز وجل كان حليف صلاح ورفاقه في الوقت القاتل ليتقاسم الفراعنة صدارة المجموعة مع البافانا بافانا جنوب إفريقيا الذى حقق فوزًا هو الآخر على أنجولا بنفس النتيجة 2/1.

أهدر لاعبو المنتخب الوطنى ثلاث فرص محققة في بداية الشوط الأول، عن طريق تريزيجيه وعاشور ومرموش كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكرًا، ولكن الرعونة وغياب التركيز حالا دون الوصول لمرمى زيمبابوى.

منح لاعبو مصر الفرصة لمنتخب زيمبابوى بعد الفرصة المهدرة لقلب موازين اللقاء.. بعد هجمة وحيدة استطاع منتخب زيمبابوى الوصول لشباك الشناوي بسهولة، وسط دفاعات مهزوزة ولاعبين ظهروا وكأنهم يلعبون الكرة لأول مرة، فلا تنظيم ولا رقابة ولا ضغط، فجاء الهدف الأول مع ثاني هجمة لهم.

ظل المنتخب يلعب كرته القديمة، بمعنى أدق كرة الثمانينيات.. بطء قاتل وباصات مقطوعة وجري دون فائدة وتحركات غير مفهومة، ولم يأت الهدف الأول عن طريق مرموش إلا بالتحرك السريع على الأجناب، ومن ثلاث تمريرات سجل منها هدف العودة للمباراة مرة أخرى.

توقع الجميع أن يقلب الفراعنة اللقاء رأسًا على عقب، ولكن بقي الأداء عقيمًا مملاً.. نفس الجمل والتحركات، حتى نزول زيزو وإبراهيم عادل لم يضف جديدًا، بل سيطرت الفردية، وأهدر زيزو فرصة لا تُهد،ر ولجأ إبراهيم عادل للعب لنفسه، حتى جاء الفرج من صاحب الفرج وتهيأت الفرصة لصلاح وكان الفوز.

بات السؤال: هل أصبحت مباريات منتخبنا وأنديتنا تهذيبًا وإصلاحًا في كرة القدم؟ لماذا يتقدم الجميع بسرعة ونحن نسير كالسلحفاة؟ إلى متى وماذا ينقصنا حتى نلعب كرة قدم؟!.

لا شك أن القادم لن يكون سهلاً.. فجنوب إفريقيا وأنجولا ليسا زيمبابوى، ولابد من الفوز على منتخب البافانا بافانا ورد الاعتبار أمامه، وهو الذى أطاح بنا في أمم إفريقيا 2019 أمام جماهيرنا وعلى ملعبنا في صدمة لا يمكن نسيانها أبدًا.

وإذا ما أردت أن تكون بطلاً فلا تهب الأولاد، ولكن علينا أن نُظهر المعدن الحقيقى للفراعنة، وإذا كان الملك صلاح والبرنس مرموش حفظا ماء الوجه، فعلينا أن نظهر الوجه الآخر بعدما تخلصنا من حُمّى البداية.

كلمات البحث