أصدرت صحيفة الأهرام ويكلي عددها السنوي الخاص بحصاد عام 2025 (العدد 1768، من 25 ديسمبر 2025 إلى 7 يناير 2026)، والذي يقدم قراءة شاملة ومتوازنة لعام يُعد من أكثر الأعوام تعقيدا وتحولا على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.
موضوعات مقترحة
ويأتي العدد في إطار التزام الصحيفة بتقديم معالجة تحليلية رصينة، تضع الأحداث في سياقها الأوسع.
على الصعيد الداخلي، يخصص العدد مساحة واسعة لقراءة المشهد السياسي المصري خلال عام 2025، بوصفه عامًا لإدارة الاستقرار في ظل ضغوط إقليمية ودولية غير مسبوقة.
ويتناول الملف التطورات التشريعية، والانتخابات البرلمانية، ومسار الإصلاح السياسي التدريجي، في إطار سعي الدولة إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقرار، وتطوير الأطر المؤسسية والتنظيمية للعمل العام. ويربط العدد بين السياسة الداخلية والتحولات المحيطة بمصر، باعتبار أن إدارة الداخل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن القومي الشامل.
كما يناقش العدد الأوضاع الاقتصادية في سياق عالمي مضطرب، وتأثير التغيرات الدولية على الداخل المصري، مستعرضًا السياسات الهادفة إلى دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتأمين احتياجات الطاقة، بوصفها ركائز أساسية للأمن الاقتصادي والاجتماعي، وليست مجرد ملفات تنموية منفصلة.
إقليميا، يحتل ملف غزة موقع الصدارة في العدد، حيث يرصد تطورات الحرب الممتدة وتداعياتها الإنسانية والسياسية، مع تسليط الضوء على الدور المصري منذ اندلاعها. ويعرض العدد الموقف المصري الرافض لسياسات التهجير، وجهود القاهرة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، إلى جانب مبادرتها لإعادة إعمار قطاع غزة، باعتبارها طرحًا متكاملًا للتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب، يؤكد مركزية القضية الفلسطينية في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.
وفي إطار السياسة الخارجية المصرية، يقدم العدد قراءة معمّقة لتحركات مصر في إفريقيا والشرق الأوسط خلال عام بالغ الحساسية. ويتناول ملف سد النهضة بوصفه أحد أبرز التحديات الاستراتيجية، إلى جانب الجهود المصرية لتكثيف الحضور السياسي والتنموي في القارة الإفريقية. كما يرصد نهج القاهرة في إدارة علاقاتها الإقليمية على أساس خفض التوتر، والحفاظ على التوازن، والدفاع عن الثوابت الوطنية في بيئة إقليمية شديدة الاستقطاب.
على الصعيد الدولي، يتناول العدد التحولات الكبرى التي شهدها النظام العالمي خلال عام 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، وتراجع دور القواعد والمؤسسات الدولية التقليدية. ويركز الملف على تداعيات عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وانعكاس السياسات الحمائية على الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، في عالم يتسم بتزايد عدم اليقين واهتزاز الثقة في استقرار النظام الدولي.
ويولي العدد اهتماما خاصا بملف البنية التحتية، لاسيما مشروعات النقل الجماعي الحديثة، التي شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال العام. ويتناول مشروعات المونوريل، والقطار الكهربائي السريع، ومترو الأنفاق، ونظام BRT، بوصفها ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، وتخفيف التكدسات المرورية، ودعم التنمية العمرانية المستدامة.
ثقافيًا، يتوقف العدد عند عام المتحف المصري الكبير باعتباره محطة بارزة في مسار القوة الناعمة المصرية، ومشروعًا حضاريًا يعكس قدرة الدولة على توظيف التراث الثقافي في دعم السياحة والاقتصاد الثقافي. كما يستعرض الملف الثقافي تحولات المشهد الإبداعي، ويستعيد رواية الكرنك للأديب العالمي نجيب محفوظ بوصفها عملًا أدبيًا يطرح أسئلة دائمة حول العلاقة بين السلطة والمجتمع وتأثير السياسة في حياة الأفراد.
ويختتم العدد بملف رياضي يرصد أبرز ملامح الرياضة المصرية خلال عام 2025، وما شهدته من إنجازات وتحديات على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية، مع التركيز على تطور البنية الرياضية، ودور الاستثمار والاحتراف في تعزيز الحضور المصري إقليميًا ودوليًا.
يعكس العدد الخاص توجه الأهرام ويكلي في تقديم صحافة تحليلية، تربط بين الداخل والخارج، وتساعد القارئ على فهم تحولات عام 2025 ودلالاتها في السنوات القادمة.
الأهرام ويكلي تصدر عددها السنوي الخاص بحصاد عام 2025