متى يشعر الطفل بعدم الارتياح؟.. إشارات يجب أن يفهمها الصغار

25-12-2025 | 18:31
متى يشعر الطفل بعدم الارتياح؟ إشارات يجب أن يفهمها الصغارإشارات يجب أن يفهمها الأطفال
شيماء شعبان

في عالم يبدو آمنًا من وجهة نظر الكبار، قد يختبر الأطفال مشاعر معقدة يصعب عليهم تفسيرها أو التعبير عنها. شعور عدم الارتياح لدى الطفل ليس ضعفًا ولا دلالًا زائدًا، بل رسالة داخلية مهمّة تحذّره من موقف أو شخص أو تصرّف غير آمن. لكن السؤال الأهم: متى يشعر الطفل بعدم الارتياح؟ وهل نعلّم الصغار كيف يفهمون هذه الإشارات؟

موضوعات مقترحة

 

لحظة الارتباك الأولى.. متى يبدأ الشعور؟

تؤكد منى عبد المقصود، أخصائية في علم نفس الطفل، أن الإحساس بعدم الارتياح قد يظهر لدى الأطفال في سن مبكرة جدًا، حتى قبل امتلاكهم لغة واضحة. موضحة أن الرضيع قد يبكي دون سبب ظاهر، والطفل الصغير قد يرفض فجأة البقاء مع شخص كان مألوفًا.

وأضافت، هذا الشعور غالبًا لا يكون عشوائيًا، بل استجابة فطرية لما يراه الطفل تهديدًا نفسيًا أو جسديًا، حتى لو لم يستطع تفسيره.

إشارات صامتة.. لكنها واضحة

وتابعت: الأطفال لا يقولون دائمًا: «أنا غير مرتاح»، لكن أجسادهم وسلوكهم تتحدث بدلًا عنهم. من أبرز الإشارات:

- الخوف أو الصمت المفاجئ بعد أن كان الطفل نشيطًا.

- الابتعاد الجسدي أو التعلّق الزائد بالأهل دون سبب واضح.

- رفض الذهاب لمكان أو مقابلة شخص معين.

- تغيّرات في النوم أو الأكل.

- شكاوى جسدية متكررة مثل آلام البطن أو الصداع.

- نوبات غضب أو بكاء غير مبرر.

وتقول عبد المقصود: «الجسد عند الطفل يسبق العقل في التعبير عن الخطر».

اقرأ أيضا:

«لا» حقك.. كلمة صغيرة في مواجهة أخطر الانتهاكات التي تهدد الأطفال داخل المدرسة وخارجها

«جسدي ملكي».. كيف نعلّم أطفالنا الحدود الآمنة دون تخويف ؟

 

لماذا لا نصدق الطفل أحيانًا؟

وأوضحت في كثير من البيئات، يتم التقليل من مشاعر الطفل بعبارات مثل: «لا تخف»، «لا تبالغ»، «هذا شخص طيب»، لافتة أن هذه العبارات، رغم حسن النية، قد تعلّم الطفل تجاهل إحساسه الداخلي، وهو ما يعرّضه لاحقًا لمواقف خطرة دون أن يطلب المساعدة.


إشارات يجب أن يفهمها الأطفال

تعليم الصغار لغة الأمان

و شددت أخصائية علم نفس الطفل على ضرورة تعليم الأطفال منذ الصغر، و أن شعور عدم الارتياح مهم ويجب احترامه. كما أن لهم الحق في قول «لا» حتى للكبار.

وتابعت أن الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، و أن الأسرار التي تجعلهم خائفين أو حزينين ليست أسرارًا يجب حفظها، بالإضافة أن هناك دائمًا شخصًا بالغًا موثوقًا يمكن اللجوء إليه.


إشارات يجب أن يفهمها الأطفال

دور الأهل والمدرسة

وتؤكد منى عبد المقصود على أن الحماية لا تعني المراقبة المستمرة فقط، بل الاستماع الجيد. حين يعبّر الطفل عن خوفه، يجب تصديقه أولًا، ثم الفهم والتحقق، دون تهديد أو تخويف، مضيفة إلى أن المدارس أيضًا مطالبة بخلق بيئة آمنة تشجع الطفل على الكلام، لا الصمت.

واختتمت منى عبد المقصود أخصائية علم نفس الطفل قولها بأن عدم الارتياح ليس ضعفًا، بل آلية دفاع فطرية. الطفل الذي يتعلّم فهم إشارات جسده ومشاعره، ويجد من يصدّقه ويحميه، يكون أكثر قدرة على حماية نفسه في عالم لا يخلو من المخاطر ويبقى السؤال الحقيقي ليس متى يشعر الطفل بعدم الارتياح ؟ بل هل نحن مستعدون للاستماع حين يشعر؟

موضوعات قد تهمك:

كيف أصبحت الخصوصية مجرد هامش في عصر الإنترنت والذكاء الاصطناعي؟ خبير قانوني يكشف الثغرات

انتهاك الخصوصية واقتحام الحياة الخاصة.. كيف تؤثر على الآمان النفسي والمجتمعي؟

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة