رسم تقرير «أداء قطاع السياحة في مصر» ملامح مسار جديد لتعزيز تنافسية السياحة المصرية ودفعها نحو نمو اقتصادي شامل ومستدام، حيث قدّم قراءة تحليلية معمّقة، قائمة على البيانات.
موضوعات مقترحة
وأكد التقرير أن التحول الرقمي والابتكار في تكنولوجيا السياحة لم يعودا خيارًا، بل ركيزتين أساسيتين لزيادة القيمة المضافة للقطاع وتعظيم عوائده.
ويُسلّط التقرير الضوء على أبرز التحديات التي تواجه السياحة المصرية، في مقدمتها ضعف التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية، وتجزؤ منظومة التراخيص، وتأخر تطبيق الأنظمة الرقمية الموحدة لإدارة بيانات السياحة.
كما يشير إلى استمرار فجوة الاستغلال السياحي بين المقاصد الرئيسية ومناطق واعدة مثل صعيد مصر والصحراء الغربية، التي لا تزال دون إمكاناتها الحقيقية.
وعلى الرغم من الأداء القياسي الذي حققه القطاع في عام 2024 باستقبال 15.7 مليون سائح دولي، يلفت التقرير إلى أن العائد الاقتصادي لكل سائح لا يزال أقل من المتوقع، ما يحدّ من قدرة القطاع على تحقيق نمو طويل الأجل.
ويؤكد أن تجاوز هذه الفجوة يتطلب إصلاحات منسقة في الحوكمة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتقديم دعم فعّال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركًا رئيسيًا لزيادة الإنتاجية وتنويع الخدمات السياحية.
كما يستعرض التقرير الفرص الواسعة التي يفتحها التحول الرقمي، مستشهدًا بتجارب دول نجحت في توظيف التكنولوجيا السياحية مثل المغرب وإندونيسيا، حيث أسهمت الحلول الرقمية في تحسين تجربة الزائر وزيادة متوسط الإنفاق السياحي.
ويطرح التقرير حزمة من المقترحات العملية، تشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير أنظمة ذكية لإدارة الوجهات السياحية، إلى جانب رقمنة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم المالي والإداري اللازم لدمجها في المنظومة الحديثة.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن تبنّي هذه الإصلاحات يمكن أن يرفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 15% بحلول عام 2030، مع زيادة عوائد النقد الأجنبي إلى ما بين 25 و30 مليار دولار، وخلق ملايين فرص العمل، بما يعزز مكانة السياحة كأحد أعمدة الاقتصاد المصري.