نظّم مجمع إعلام القليوبية اليوم ندوة تثقيفية موسعة تحت عنوان «تعزيز ثقافة التحقق في مواجهة الشائعات»، بقاعة مجلس مدينة القناطر الخيرية، بالتعاون مع ديوان عام محافظة القليوبية، ومديريات الأوقاف، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم بالقليوبية، وذلك في إطار فعاليات الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار «اتحقق قبل ما تصدق»، بهدف مواجهة الشائعات، وتعزيز ثقافة التحقق، وترسيخ قيم الانتماء والولاء والتكاتف بين أبناء الوطن، باعتبار الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
موضوعات مقترحة
شارك في الندوة كل من أيمن عراقي، السكرتير العام لمجلس مدينة القناطر الخيرية، نائبًا عن اللواء عبد العظيم محمد سعيد، رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية،و الدكتور علي محمد بدوي، خبير الأمن السيبراني والعلاقات الدولية، وفضيلة الشيخ موسى حسن موسى، مدير إدارة أوقاف القناطر الخيرية، وأدار اللقاء أميرة محروس السيد، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أن الشائعات لم تعد مجرد معلومات مغلوطة عابرة، بل تحولت إلى أداة هدم ممنهجة تستهدف تعطيل خطط التنمية، وإضعاف ثقة المواطنين في جهود الدولة، وبث الإحباط والتشكيك في كل إنجاز يتحقق على أرض الواقع. وأوضحت أن كل شائعة يتم تداولها دون وعي أو تحقق تشكل عائقًا حقيقيًا أمام مسيرة البناء والتنمية.
وشددت على أن تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات لم يعد رفاهية فكرية أو سلوكًا اختياريًا، بل أصبح مسؤولية وطنية وواجبًا أخلاقيًا على كل فرد، مؤكدة أن الكلمة غير المتحقق منها قد تشعل فتنة وتهدم مجتمعات، بينما يمثل الوعي القائم على التحقق خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع ومستقبله.
ومن جانبه، أشار أيمن عراقي إلى أن سيل الشائعات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود التنمية المحلية، لما له من تأثير سلبي مباشر على تنفيذ المشروعات والخطط التنموية. وأوضح أن الشائعات تثير البلبلة، وتزرع الشك في الإنجازات، وتستنزف الطاقات في الرد والتصحيح بدلًا من العمل والبناء، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن الوعي المجتمعي هو السلاح الحقيقي في هذه المعركة، بما يحول كل مواطن إلى شريك فاعل في بناء الوطن واستقراره.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور علي بدوي أن الشائعات في العصر الرقمي تحولت إلى سلاح هجين يهدد الأمن القومي والمجتمعي، في ظل السرعة الفائقة لانتشار المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتطلب رفع مستوى الجاهزية السيبرانية لدى المواطنين والمؤسسات على حد سواء.
وأوضح أن ثقافة التحقق لا تقتصر على كونها مهارة إعلامية، بل تمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات الاختراق المعرفي وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وبث الفتن، مشددًا على أهمية تطوير آليات التثقيف الرقمي لتمكين الأفراد من التمييز بين المصادر الموثوقة والمحتوى الزائف، مع ضرورة تحليل الأهداف الخفية وراء ترويج الأخبار المغلوطة التي تخدم أجندات خارجية معادية.
من جانبه، أشار فضيلة الشيخ موسى حسن موسى إلى أن تعزيز ثقافة التحقق يُعد فريضة دينية ومسؤولية أخلاقية، مؤكدًا أن التعامل مع الأخبار والشائعات في الإسلام يقوم على مبدأ التثبت والتبين، مستشهدًا بقوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
وأوضح أن مروجي الشائعات يسهمون في نشر الفتنة وهدم البنيان المجتمعي، وأن اللسان أمانة يجب صونها عن الخوض في أعراض الناس أو ترويج الأكاذيب التي تروع الآمنين وتفسد العلاقات بين أفراد المجتمع، مشددًا على دور المنابر الدينية في نشر الوعي بخطورة تداول المعلومات غير المؤكدة، وضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة قبل تصديق أو نشر أي خبر، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من الإيمان والسلوك الحضاري.
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة
جانب من الندوة