دراسة: 73% من المستخدمين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي خلال أنشطة موسم الأعياد والعطلات

24-12-2025 | 10:52
دراسة  من المستخدمين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي خلال أنشطة موسم الأعياد والعطلاتصورة تعبيرية
فاطمة سويري

أشارت دراسة حديثة أجرتها كاسبرسكي إلى تحول ملموس في استخدام الذكاء الاصطناعي خلال موسم الأعياد والعطلات. فلم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على المساعدة في التسوق والتخطيط للعطلات، بل أصبح رفيقًا رقميًا متعدد الغايات يقدم الدعم العاطفي للمستخدمين، وهي ظاهرة تفشت خصوصًا بين المستخدمين من جيل الألفية وجيل Z. ومع ذلك يحذر خبراء كاسبرسكي من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، فهذا الأمر يعرض أمن البيانات للخطر. 

موضوعات مقترحة

أجرت كاسبرسكي قبل حلول عطلة عيد الميلاد استطلاعًا لمعرفة كيف يوظف الناس أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستفادة القصوى من أوقات العطلة والتحضير لها بأيسر شكل ممكن، فضلًا عن تحديد المخاطر السيبرانية المحتملة لهذا الأمر.

وبينت النتائج ارتفاع شعبية الذكاء الاصطناعي كثيرًا خلال عطلة 2025/2026، فقد أشار 74% من المشاركين في الاستطلاع إلى أنهم سيستعينون بهذه التقنية في أنشطتهم خلال العطلة. ويبدي الشباب حماسًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ أكد 86% من المشاركين، الذين تتفاوت أعمارهم بين 18 و34 عامًا، أنهم سيستخدمونه خلال العطلة. 

أوضح الاستطلاع أنّ المشاركين ينوون استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض متنوعة، فأكثر من نصف المستخدمين سيعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن وصفات الطعام (56%)، أو للبحث عن مطاعم وأماكن للمبيت والإقامة (54%)، مما يشير إلى الأهمية الكبيرة لهذه التقنية في تيسير أمور البحث وتقليص وقته.

وأظهر الاستطلاع أنّ الذكاء الاصطناعي يحظى بتقدير كبير من المشاركين باعتباره مصدرًا للأفكار. فقد كشفت النتائج أنّ 50% من المستخدمين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتبادل الأفكار بخصوص الهدايا وطرق الاحتفال، جنبًا إلى جنب مع تلقي نصائح بشأن زينة العيد. كما تبين أنّ النسبة ذاتها من المشاركين ينوون استخدام الذكاء الاصطناعي لاستلهام أفكار مفيدة لقضاء أوقات الفراغ خلال العطلة. أما خلال موسم العيد، فيكون الذكاء الاصطناعي مساعدًا موثوقًا للتسوق عند نصف المشاركين تقريبًا؛ إذ يساعدهم في إنشاء قوائم التسوق، وإيجاد أفضل العروض، وتحليل تقييمات المنتجات. 

تسهل أدوات الذكاء الاصطناعي عملية التسوق على المستخدمين، فتتيح لهم إيجاد العروض المناسبة لتفضيلاتهم وميزانياتهم ببضع خطوات فقط. ومع ذلك تعد موثوقية المعلومات التي تقدمها روبوتات المحادثة مصدر قلق كبير. لهذا يُنصح المتسوقون بالتحقق من جميع الروابط التي يقدمها الذكاء الاصطناعي قبل النقر عليها، وذلك تحسبًا لاحتوائها على محتوى خبيث أو تصيد احتيالي. كما يوصي خبراء الأمن السيبراني باستخدام حلول أمنية مزودة بأدوات اكتشاف التصيد الاحتيالي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فهذا يقلص من حجم المخاطر. 

ولا تقتصر مساهمة الذكاء الاصطناعي على مواجهة التحديات المختلفة وطرح أفكار جديدة، بل أصبح له مهمة جديدة، فقد بات رفيقًا افتراضيًا قادرًا على تقديم الدعم النفسي. فأشار 29% ممن يستخدمون الذكاء الاصطناعي خلال العطلة أنّهم يفكرون بمحادثته عندما ينتابهم الحزن. وتبين النتائج أنّ جيل الألفية وجيل زد هم الأكثر اهتمامًا بالدعم المقدم من الذكاء الاصطناعي مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. 

يعلق على هذه المسألة فلاديسلاف توشكانوف، مدير مجموعة مركز أبحاث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى كاسبرسكي: «في ظل التطور السريع للنماذج اللغوية الكبيرة، تتحسن قدرتها على إجراء محادثات هادفة مع المستخدمين. وينبغي إدراك أنّ هذه النماذج تتعلم الإجابات من البيانات الواردة بمعظمها من الإنترنت، وبذلك ربما تكرر الأخطاء والتحيزات الموجودة في النصوص المستخدمة لتدريبها. لهذا ننصح بالتعامل مع اقتراحات الذكاء الاصطناعي بقدر من الحذر والريبة، ونوصي بعدم الإفراط في مشاركة المعلومات معها»

صحيح أنّ التواصل مع خدمات الذكاء الاصطناعي المتنوعة يبدو شخصيًا وسريًا في ظاهره، لكن ينبغي إدراك أنّ معظم هذه البرامج مملوكة لشركات تجارية لها سياستها المتعلقة بجمع البيانات ومعالجتها. لذلك تقدم كاسبرسكي هذه النصائح الأمنية التي تحمي خصوصية بياناتك: 

راجع سياسة الخصوصية لأداة الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها وبدء المحادثة معها. وتحقق إذا كان لديك الحق بإلغاء استخدام محادثاتك لشتى الأغراض مثل تدريب النماذج أو التسويق، فهذا يقلل حجم البيانات التي يتم جمعها. 

امتنع عن مشاركة معلومات شخصية وحساسة، أو معلومات تعريفية، أو معلومات مالية مع برامج المحادثة الآلية. تعامل مع هذه الرسائل كتعاملك مع المنشورات العامة في منصات التواصل الاجتماعي، ولا تفترض وجود السرية المطلقة قط. 

استخدم خدمات الذكاء الاصطناعي من شركات موثوقة مشهود لها في الخصوصية والأمان. وامتنع عن استخدام برامج المحادثة الآلية المجهولة التي صممت بغرض جمع البيانات

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: