لماذا يرتكب المجرمون جريمة الابتزاز الإلكتروني؟

23-12-2025 | 23:33
لماذا يرتكب المجرمون جريمة الابتزاز الإلكتروني؟الابتزاز الإلكتروني
محمد علي أحمد

تعد جريمة الابتزاز الإلكتروني من أخطر الجرائم المستحدثة في العصر الرقمي، لما تحمله من أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة، ويؤكد خبراء مختصون أن الدوافع وراء ارتكاب هذا النوع من الجرائم تختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن حصرها في سبب واحد.

موضوعات مقترحة

وبشكل عام، تتنوع دوافع المبتزين بين أسباب مادية ومالية، وأخرى نفسية أو عاطفية، ففي كثير من الحالات، لا يعرف الجاني ضحيته معرفة شخصية، ولا يدرك حجم التأثير السلبي الذي قد تتركه الجريمة على حياة الضحية، إذ يكون هدفه الأساسي تحقيق مكاسب مالية سريعة من خلال التهديد أو الضغط.

وفي حالات أخرى، يكون الابتزاز مدفوعًا برغبة في الإضرار النفسي بالضحية، سواء لإذلالها أو السيطرة عليها. أما عندما يكون المجرم على معرفة سابقة بالضحية، فقد تتداخل الدوافع المالية مع دوافع الانتقام، خاصة في حال نشوب خلافات شخصية، أو انتهاء علاقة، أو رفض الضحية الاستجابة لمطالب غير مشروعة.

ويرى مختصون أن كل واقعة ابتزاز إلكتروني فريدة بطبيعتها، ويجب التعامل معها بشكل منفصل من قبل الجهات الأمنية والقضائية، مع مراعاة ظروف الضحية وخلفية الجريمة، ومع ذلك، يبقى العامل المشترك في جميع هذه الجرائم هو الأثر السلبي العميق الذي تخلّفه على الضحايا.

 والابتزاز الإلكتروني قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، منها الأذى النفسي طويل الأمد، واضطراب الحياة الاجتماعية والتعليمية، والتأثير على المستقبل المهني والاستقرار المالي للضحية، فضلًا عن تداعيات اجتماعية خطيرة في بعض المجتمعات.

ويؤكد الخبراء في هذا السياق أن مواجهة الابتزاز الإلكتروني لا تقتصر على الملاحقة القانونية فقط، بل تتطلب نشر الوعي الرقمي، ودعم الضحايا نفسيًا واجتماعيًا، وتشجيعهم على الإبلاغ وعدم الصمت، باعتبار ذلك خطوة أساسية للحد من انتشار هذه الجريمة وحماية المجتمع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: