أدار الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، جلسة حوارية مهمة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرون للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بعنوان: "السياسات الدولية والاقتصادية". حيث تناولت الجلسة عرض الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والقانونية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
موضوعات مقترحة
وفي كلمته، أكد العربي أن تحليل النمو الاقتصادي يجب أن يتجاوز المعدلات الكمية إلى نوعية وهيكل النمو، باعتبارهما مؤشرًا أساسيًا على طبيعة الوظائف المتاحة.
وأشار إلى استمرار ضعف مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي حيث تتركز غالبية العمالة النسائية في القطاع غير الرسمي، وتظل معدلات البطالة بين النساء أعلى بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي
تضمنت الجلسة عرضًا لورقتين بحثيتين، الأولى بعنوان "عرض الأبعاد الاقتصادية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، دراسة ميدانية على عينة من المواطنين (في سن العمل) بالمجتمع المصري"، للدكتورة أماني فوزي أستاذ الاقتصاد المساعد بالمركز.
والورقة البحثية الثانية بعنوان "الذكاء الاصطناعي وحوكمة نظم الحماية الاجتماعية، رؤية مقارنة لتجارب دولية بين الفعالية والتحديات" للدكتورة سالي عاشور أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
وقد عقب عليهما كل من الدكتورة ابتسام الجعفراوی أستاذ الاقتصاد والمشرف على برنامج التشغيل ومستقبل العمل في الاقتصاد المصري بالمركز، والدكتورة عادلة رجب أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.
العدالة الاجتماعية
وقد أكد المشاركون في الجلسة على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية الاقتصادية يتطلب إطارًا سياسياً متوازنًا، يدمج بين اعتبارات الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي، ويضع الإنسان في قلب عملية التحول الرقمي، بما يضمن أن تكون التحولات التكنولوجية داعمة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، وليس مصدرًا لاختلالات جديدة في سوق العمل، وأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة داعمة لتطوير نظم الحماية الاجتماعية وتعزيز فعاليتها، إذا ما تم توظيفه ضمن رؤية حوكمة شاملة توازن بين تعظيم الكفاءة الاقتصادية، وصون الحقوق الاجتماعية، وضمان الشفافية والمساءلة، بما يجعل التكنولوجيا وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية لا مصدرًا لمخاطر جديدة.
كما نوه الدكتور أشرف العربي إلى قراءة تقرير التنمية العربية الإصدار التاسع والذي أطلق في 4 ديسمبر الجاري، بعنوان “مستقبل أسواق العمل العربية في ظل التحول الأخضر والذكاء الاصطناعي"، وخاصة الفصل الرابع والذي يدور حول "التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتداعياته على أسواق العمل في الدول العربية".
الاستثمار في العنصر البشري
وفي ختام الجلسة، أعرب الدكتور أشرف العربي عن تقديره لدور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وأكد على ضبط مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاتفاق عليها، وأن الذكاء الاصطناعي هو موضوع قديم ولكن حدث فيه طفره نتيجة اتاحة البيانات الضخمة، أيضًا مدى جاهزية الدول لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأنه من المهم أن نكون منتج للمعرفة وليس مستخدم لها.
كما شدد على الاستثمار في العنصر البشري والتدريب والمعرفة، وأكد على أن الاستثمار في التعليم والتدريب هو الأساس لتمكين المرأة في ظل التحديات الحالية.