أكد الدكتور صلاح الحاوي، الخبير القانوني وأستاذ القانون الدولي، أن الحياة الخاصة للمواطنين تتمتع بحرمة قدسية، مشدداً على أن انتهاك الخصوصية واقتحام حياة الأفراد مجرم دينياً ودستورياً وقانونياً.
موضوعات مقترحة
وأوضح الدكتور الحاوي أن الدين الإسلامي وضع سياجاً منيعاً لحماية الخصوصية؛ حيث نهى القرآن الكريم صراحة عن التجسس في قوله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا}، كما عززت السنة النبوية هذا المبدأ في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلماً ستره الله"، وذلك لضمان الثقة والأمان داخل المجتمع.
الحماية الدستورية والتشريعية وأشار الخبير القانوني إلى أن الدستور المصري أفرد نصاً حاسماً في المادة (57)، والتي أكدت أن للحياة الخاصة حرمة مصونة لا تمس، وشملت هذه الحماية:
المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية.
المحادثات الهاتفية وجميع وسائل الاتصال.
سرية البيانات، حيث لا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة.
استعرض الدكتور الحاوي العقوبات التي تنتظر المخالفين:
قانون العقوبات: نصت المادة (309 مكرر) على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة لكل من استرق السمع، أو سجل محادثات، أو التقط صوراً لشخص في مكان خاص دون رضاه.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018): نصت المادة (25) على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه لكل من اعتدى على المبادئ الأسرية أو انتهك الخصوصية عبر الإنترنت، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو خاطئة.
واختتم الدكتور صلاح الحاوي حديثه بالتشديد على ضرورة تفعيل النصوص القائمة، مطالباً السلطة التشريعية باستحداث قوانين تواكب الانفلات التكنولوجي والجرائم المستحدثة لضمان صون كرامة المواطنين في العصر الرقمي.