فاطمة عبد الواسع: الثقافة السلوكية جزء أصيل من رؤية تطوير التعليم

23-12-2025 | 14:57
فاطمة عبد الواسع الثقافة السلوكية جزء أصيل من رؤية تطوير التعليمفاطمة عبد الواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد
محمد الإشعابي

أكدت فاطمة عبد الواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أن  مقترح لجنة التعليم بمجلس الشيوخ بإدراج مادة الثقافة السلوكية ضمن المناهج الدراسية يمثل خطوة مهمة في إطار تطوير التعليم، ويعكس توجهًا جادًا نحو بناء شخصية الطالب إلى جانب التحصيل العلمي.

موضوعات مقترحة

وقالت عبد الواسع إن الاهتمام بالجانب السلوكي والتربوي أصبح ضرورة ملحة في ظل التغيرات المجتمعية المتسارعة، مشيرة إلى أن المناهج الحديثة يجب أن تجمع بين المعرفة والقيم، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية المصرية.

وأضافت أن مادة الثقافة السلوكية ينبغي أن تُقدَّم بصورة تطبيقية، من خلال أنشطة اجتماعية وتدريبات عملية تضع الطالب في مواقف حقيقية، على غرار ما تحققه التربية الاجتماعية، مؤكدة أن الاقتصار على الشرح النظري لن يحقق الهدف التربوي المرجو.

وأوضحت عبد الواسع أهمية ربط المادة بالتعاليم والقيم المشتركة المستمدة من الدينين الإسلامي والمسيحي، بما يعزز منظومة الأخلاق والسلوك القويم، ويُرسخ مبادئ الاحترام والتعايش وقبول الآخر داخل البيئة التعليمية.

وأكدت ضرورة تخصيص تقييمات وأعمال سنة، ولو بشكل مبسط، لضمان تفاعل الطلاب مع المادة، على أن تعتمد هذه التقييمات على الأنشطة الفعلية التي يشرف عليها متخصصون، لافتة إلى أن وزارة التربية والتعليم تمتلك بنية إدارية متكاملة للأنشطة يمكن البناء عليها دون تحميل المنظومة أعباء إضافية.

وأضافت أن الانضباط السلوكي داخل المدارس يجب أن يُدعم من خلال منظومة متوازنة من الحوافز والمساءلة، بما يسهم في غرس القيم الإيجابية لدى الطلاب، ويتسق مع رؤية الدولة لتطوير التعليم وبناء الإنسان المصري.

وأشارت عبد الواسع إلى أهمية تعميم مادة الثقافة السلوكية على مختلف أنواع المدارس الحكومية والخاصة والدولية، مع تفعيل أنشطة مشتركة تسهم في دمج الطلاب من مختلف الخلفيات، وتعزز احترام التنوع الاجتماعي والثقافي، وإحياء العادات والتقاليد المصرية التي تراجعت تحت مظلة مفاهيم الحداثة.

وفي السياق ذاته، شددت على ضرورة تفعيل شراكات مؤسسية من خلال بروتوكولات تعاون بين وزارة التربية والتعليم وكل من وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الأوقاف، ووزارة التضامن الاجتماعي، بما يضمن تقديم أنشطة ميدانية متنوعة تدعم أهداف المادة.

وقالت إن وزارة الشباب والرياضة يمكن أن تسهم في استضافة البرامج التطبيقية داخل مراكز الشباب، بينما تضطلع وزارة الأوقاف بدور توعوي قيمّي يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، في حين تشارك وزارة التضامن الاجتماعي عبر أنشطة الخدمة المجتمعية والعمل التطوعي، بما يعزز الإحساس بالمسؤولية والانتماء لدى الطلاب.

واختتمت عبد الواسع تصريحاتها بالتأكيد على أن الوصول إلى نموذج ناجح لمادة الثقافة السلوكية يتطلب حوارًا مجتمعيًا حقيقيًا مع الطلاب، وبمشاركة خبراء التعليم وأساتذة الجامعات وممثلي الأزهر الشريف ومؤسسات المجتمع المدني واتحادات الطلاب، للاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم، وضمان تقديم المادة بأساليب حديثة وجاذبة تحقق الهدف التربوي المنشود.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة