كيف نؤهل الشباب قبل الزواج.. تجنبًا لوقوع الجريمة..علم النفس يتناول قضية كريمة" عروس المنوفية"

23-12-2025 | 12:28
كيف نؤهل الشباب قبل الزواج تجنبًا لوقوع الجريمةعلم النفس يتناول قضية كريمة  عروس المنوفية كريمة عروس المنوفية
فاطمة فؤاد عمار

قضية مقتل «كريمة» عروس المنوفية، الحامل فى شهور زواجها الأولى، لم تكن جريمة مفاجئة بقدر ما كانت نتيجة خلل نفسى تراكمى. خبراء علم النفس يؤكدون أن مثل هذه الجرائم لا تولد فى لحظة، بل تنمو داخل شخصية غير مستقرة، تعانى اضطرابات فى التحكم، والغضب، والقدرة على التعايش الإنسانى السليم.

موضوعات مقترحة

هل العنف سلوك مكتسب أم اضطراب نفسى؟

يرى الدكتور علاء الغندور استشارى الصحة النفسية والتأهيل السلوكى والمعرفى أن العنف الزوجى غالبًا ما يكون مزيجًا بين اضطراب نفسى وسلوك مكتسب من الأسرة. فبعض الجناة نشأوا فى بيئات اعتادت الضرب والإهانة، فترسخ لديهم أن القوة تعنى السيطرة. ومع أول خلاف زوجى، يظهر العنف كوسيلة «طبيعية» لحل المشكلات.
الحل من وجهة نظر الخبير:

الكشف النفسى المبكر، ونشر ثقافة العلاج النفسى قبل الزواج، وليس بعد وقوع الجريمة، وتأهيل الأهل لتوجيه أبنائهم، وأخبارهم أن الزواج بداية جميلة لبناء أسرة وأجيال جديدة، وليست ساحة صراع.

لماذا يظهر العنف فى الشهور الأولى من الزواج؟

وهنا ذكر الخبير النفسى ان الشهور الأولى من الزواج هى مرحلة سقوط الأقنعة، حيث تظهر الشخصية الحقيقية بعد انتهاء المجاملات. الزوج غير المتزن نفسيًا لا يحتمل الاختلاف، ويرى الزوجة امتدادًا لسلطته، لا شريكًا له،و الحمل فى هذه المرحلة المبكرة جدا يزيد الضغط النفسى على الزوجة التى تصبح فى حيرة من أمرها فكيف ستطلق بعد 4 أشهر فقط من الزواج وخاصة بعد أن أصبحت حاملا، وبالتالى تختار الاستمرار مع الشخصية العدوانية التى ظهرت من الزوج، وهو ما يجعل الزوج يتجبر ويصاب بجنون العظمة.
الحل من وجهة نظر الخبير:

التوعية بأن الخلاف المبكر مؤشر خطر، وليس أمرًا عاديًا يجب التعايش معه، وعلى الأسرة تشجيع إبنتها على عدم قبول الإهانة وعدم الإستمرار فى ضغط، وعدم قبول العنف.

 


هل الغضب وحده سبب للقتل؟

لفت الدكتور الغندور إلى أن الغضب وحده لا يقتل، لكن القاتل يعانى غالبًا من ضعف التحكم الانفعالى، مع شخصية اندفاعية لا تفكر فى العواقب. بعض الحالات تصنف كـ«انفجار نفسى»، لكنه انفجار متوقع لو تمت ملاحظته مبكرًا، وياتى ذلك نتيجة لغرورة بنفسه، وشعورة بالنقص، فيجد ان ضرب الزوجة واهانتها ورفع صوته عليها يجعله رجلا، ويعوض النقص لديه.
الحل من وجهة نظر الخبير:

تعليم مهارات إدارة الغضب، وربطها بالصحة النفسية للزوجين، وتهدئة الزوجين من قبل الأهل فى حالة ظهور مشكلة، والابتعاد عن النصائح الهدامة.

لماذا تصمت الزوجة رغم الخطر؟

وهنا أوضح الخبير النفسى الضحية تمر بما يُعرف نفسيًا بـ«شلل الخوف»، حيث تعتقد أن الصمت سيمنع التصعيد. الحمل يزيد شعورها بالضعف والاعتماد النفسى، فترجئ المواجهة حتى تقع الكارثة، ولن تسعى الزوجة بعد 4 شهور الى الانفصال، وانما ستحاول الصبر، وهو من أشد الأخطاء التى تقضى على شخصيتها منذ البداية.
الحل من وجهة نظر الخبير:

تعزيز ثقة المرأة فى حقها بالحماية، وتشجيع الإبلاغ المبكر دون وصم, وعدم التهاون فى أخذ حقها.

كيف نمنع تكرار الجريمة نفسيًا؟

وأشار الغندور الى أن الوقاية تبدأ من الإعتراف بأن العلاج النفسى ضرورة، لا رفاهية. فالجريمة نتيجة عقل مريض، لا خلاف زوجى عادى، تأسس على الاضطراب والعنف وما شاهده من الأب تجاه الأم أو العكس.
الحل من وجهة نظر الخبير:

إلزام المقبلين على الزواج بجلسات تأهيل نفسى وتربوى، ودعم خطوط المساعدة النفسية للنساء، فالزواج مسؤلية وميثاق غليظ.


الدكتور علاء الغندور استشارى الصحة النفسية والتأهيل السلوكىالدكتور علاء الغندور استشارى الصحة النفسية والتأهيل السلوكى
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: