أومام بيك يستحضر روح 1988 مرشحًا الكاميرون لزعامة إفريقيا

23-12-2025 | 10:13
أومام بيك يستحضر روح  مرشحًا الكاميرون لزعامة إفريقيا فرانسوا أومام بييك
الألمانية

يرى أسطورة كرة القدم الكاميرونية، فرانسوا أومام بيك، أن احتضان المغرب لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، يكتسي صبغة عاطفية فريدة بالنسبة له، كونه كان أحد أفراد كتيبة "الأسود غير المروضة" التي نجحت في انتزاع الكأس الغالية من قلب المغرب عام 1988.

موضوعات مقترحة

ويتذكر المهاجم الفذ، الذي تقلد لاحقاً مهام مساعد مدرب المنتخب الكاميروني، تلك الحقبة التاريخية بمرارة ممزوجة بالفخر، فبينما كان يطمح لترك بصمة قوية في الملاعب، حالت الإصابة دون استكماله للمشوار، حيث لم يستطع الصمود لأكثر من عشرين دقيقة في مواجهة منتخب مصر بعدما فقد القدرة على تحريك قدمه اليسرى، مما اضطره لمتابعة مشهد تتويج الكاميرون من مقاعد المتفرجين عوضاً عن المستطيل الأخضر.

ومع ذلك، يظل بيك متمسكاً بالاعتزاز بذلك الجيل الذي جسد قيم الوحدة والجلد والإيمان بالقدرات، وهي الركائز التي يراها مفتاح التفوق في الأدغال الأفريقية.

ورغم غيابه القسري عن الملاعب، لا تزال ذاكرة بيك تحتفظ بتفاصيل الصراعات الكروية المحتدمة في تلك النسخة، وبالأخص المواجهة المشحونة في المربع الذهبي أمام صاحب الأرض والجمهور- المنتخب المغربي- حيث كان الثبات الانفعالي والقوة الجماعية هما العاملين الحاسمين في حسم الموقعة.

وأكد بيك أن وجوده ضمن جيل ذهبي يضم قامات كروية من طراز إيمانويل كونديه وروجيه ميلا وجوزيف أنطوان بيل وتاتاو إيتا، كان يبث في نفوس اللاعبين طمأنينة خفية وثقة مطلقة في اعتلاء منصات التتويج، حيث بذل الجميع قصارى جهدهم في كل مباراة لضمان العودة باللقب إلى ياوندي.

ولا تتوقف تركة بيك عند حدود القارة السمراء، بل تمتد لتشمل أحد أعظم المشاهد في تاريخ كأس العالم، حينما ارتقى ليسجل هدف الفوز التاريخي في مرمى الأرجنتين بمونديال إيطاليا 1990، وهو الهدف الذي أحدث ارتدادات واسعة في عالم الكرة وظل رمزاً أيقونياً لقوة القارة الأفريقية على المسرح العالمي.

وبالنظر إلى النسخة الحالية من البطولة في المغرب، يتوقع أومام بييك أن تكون هذه الدورة من بين الأكثر تنافسية في العصر الحديث، مدعومة بالحضور الطاغي للنجوم الأفارقة المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، فضلاً عن التطور الملموس في البنية التحتية والتنظيمية للقارة، مشيداً بالقدرات المغربية الفائقة في استضافة المحافل الكبرى وخلق أجواء جماهيرية استثنائية.

وأقر الأسطورة الكاميروني بهيمنة القوى التقليدية في القارة الأفريقية، لكن في الوقت نفسه، حذر من التقليل من شأن المنتخبات الأقل ترشيحاً، مشدداً على أن "سمة المفاجأة" تظل هي الهوية الثابتة لكأس أمم أفريقيا، حيث تمتلك كافة المنتخبات مواهب تسعى لإثبات كفاءتها رغم غياب الأسماء الرنانة.

ومع هذا الحذر، أكد بييك بأن أسود الأطلس يدخلون الغمار كمرشحين أوائل للظفر باللقب، مستنداً إلى الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022 بوصوله لنصف النهائي، مما يعكس نضجاً كروياً وانضباطاً تكتيكياً رفيعاً، رغم علمه بصعوبة المهمة في ظل شراسة التنافس الإفريقي.

وفي ختام مقابلته مع الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أعرب بيك عن أمله في أن تظل هذه البطولة محفورة في الأذهان بجودة كرة القدم والمدرجات الممتلئة والروح الرياضية العالية، معرباً عن ثقته التامة في النجاح الباهر للتنظيم المغربي لهذا العرس الذي انطلق أمس الأول الأحد بمواجهة المغرب وجزر القمر، ويمتد حتى 18 يناير 2026 بمشاركة أربعة وعشرين منتخباً يطاردون المجد القاري، في حين تسعى كوت ديفوار جاهدة للحفاظ على لقبها الذي حققته في النسخة الماضية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: