النهر يستعيد مجراه من جديد بمشروع قومي لـ«ضبط النيل»

31-12-2025 | 09:12
النهر يستعيد مجراه من جديد بمشروع قومي لـ;ضبط النيل;نهر النيل
أحمد سمير

تحركات قوية تنفذها أجهزة الدولة لاستعادة طاقة مجرى نهر النيل الاستيعابية، في مسارٍ واضح لحماية شريان حياة المصريين؛ بمشروع قومي ضخم تتكاتف فيه أجهزة الدولة لـ«ضبط النيل».

موضوعات مقترحة

ضبط النيل.. أهداف عظيمة لمشروع قومي

ويأتي تنفيذ هذا المشروع القومي في إطار رؤية الدولة المصرية للحفاظ على نهر النيل، وحماية الموارد المائية وضمان استدامتها، في تأكيد لا ينقطع على دور النهر الخالد في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

لا يهدف المشروع فقط إلى إزالة المخالفات فقط، بل أيضًا إلى إعادة الانضباط إلى مجرى النهر، وحماية قدرته على تمرير المياه بأمان، خصوصًا مع ما يشهده العالم من تغيرات مائية ومناخية؛ قد تفرض سيناريوهات طارئة تتطلب مجرىً أكثر كفاءة واستيعابًا.

مواجهة التغيرات المائية والمناخية الطارئة

ويهدف المشروع أيضًا إلى استعادة القدرة الاستيعابية لمجرى نهر النيل لمواجهة التغيرات المائية والمناخية الطارئة، وإزالة التعديات الواقعة على المجرى وفرعيه، وتحديد خطوط إدارة النهر (خطوط التهذيب وتحديد المنطقتين المحظورة والمقيدة) كمتطلب أساسي لتطبيق قانون الموارد المائية والري رقم 147  لسنة 2021.

كما يُسهم المشروع في توفير معلومات دقيقة عن قاع وجوانب مجرى نهر النيل وفرعيه، ورصد وتحليل التغيرات المؤثرة على تدفق وسريان المياه، ودعم صيانة وتطوير البنية التحتية المائية لضمان سلامة المنشآت مثل القناطر والقنوات الرئيسية وغيرها

في 10 نوفمبر 2025 بدأت موجة إزالة تعديات الردم والبناء المخالف على نهر النيل، خاصة على فرع رشيد، بزمام محافظات المنوفية والقليوبية والبحيرة.

وأسفرت تلك الحملات وفق أخر إعلان لوزارة الري عن إزالة 334  تعديًا بإجمالي مساحة تقارب34   ألف متر مربع، بتعاونٍ مشترك بين أجهزة وزارات الموارد المائية والري والداخلية والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، بجانب أجهزة المحافظات المعنية.

خرائط رقمية للنيل.. عين ترصد القاع والجوانب

وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم أشار إلى أن تحرك أخر بالتوازي مع «ضبط النيل» يتمثل في إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه؛ لتعزيز دقة البيانات وتوفير معلومات حيوية لإدارة المياه؛ فضلا عن تسجيل التغيرات المورفولوجية التي طرأت على مجرى نهر النيل وفرعيه عبر السنوات الماضية.

ويُعد مشروع ضبط النيل جزءًا أساسيًا من محاور الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، حيث يعتمد على أدوات وتقنيات متقدمة، من بينها، الاستشعار عن بُعد، واستخدام الطائرات بدون طيار (Drone) المزودة بكاميرات عالية الدقة، وأجهزة قياس طبوغرافية، والاعتماد على نظم المعلومات الجغرافية  (GIS)، فضلا عن الذكاء الاصطناعي

وتُسهم هذه المنظومة في تمكين متخذي القرار من صياغة سياسات وإجراءات قائمة على معلومات محدثة وموثوقة وفعالة لمواجهة التحديات المائية في مصر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: