وافق مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، علي تقرير لجنة الشباب والرياضة حول مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (2) لسنة 1987، الخاص بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
موضوعات مقترحة
حضر جلسة اليوم المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة.
ومن جانبه، استعرض النائب أحمد دياب، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون نقابة المهن الرياضية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي.
وقال دياب إن نقابة المهن الرياضية تُعد أحد العناصر المؤسسية المنظمة لممارسة النشاط الرياضي في المجتمع، حيث تضطلع بدور محوري في تقنين الممارسة المهنية.
وأضاف أن تنظيم العضوية بالنقابة، منذ نشأته، قام على ركيزة أساسية قوامها الارتباط بالمؤهل الدراسي المتخصص أو الدراسة المتخصصة، باعتبارها الأداة القانونية والفنية لضبط الانضمام إلى المهنة.
وتابع: استقر هذا التنظيم لسنوات طويلة على ربط القيد بالنقابة بالحصول على مؤهل في التربية الرياضية، باعتباره التعبير الأكاديمي السائد وقت إنشاء النقابة عن العلوم المرتبطة بالمجال الرياضي، غير أن التطور المتسارع في بنية التعليم الجامعي ومناهجه، واتساع نطاق العلوم المتداخلة مع الرياضة، أفرزا واقعًا أكاديميًا جديدًا تجاوز الإطار التقليدي للمسمى القديم، وأعاد طرح مسألة المؤهل الدراسي بوصفه مدخلًا جوهريًا لإعادة ضبط العلاقة بين التعليم والممارسة المهنية في المجالات الرياضية.
وأوضح أن تدخل المشرّع في هذه المنطقة التشريعية لا ينصرف إلى مجرد الاستجابة لحالة طارئة، وإنما ينهض بوصفه ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وصون التوازن الدقيق بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.
وأردف دياب أن مشروع القانون يأتي على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أحدث تحولًا في البنيان الأكاديمي عبر استبدال مسمى «كلية التربية الرياضية» بمسمى «كلية علوم الرياضة».
وأشار إلى أن أثر هذا القرار لم يقف عند حدود التنظيم الجامعي، بل امتد بطبيعته إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضية ذاتها، لافتًا إلى أن نظام العضوية بنقابة المهن الرياضية تأسس تاريخيًا على الارتباط بمسمى أكاديمي محدد، وهو «التربية الرياضية»، الأمر الذي أفرز ـ بحكم تغير المسمى ـ مغايرة بين الواقع التعليمي المستجد والتنظيم النقابي القائم.
وأكد أن مشروع القانون استند في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، تأسيسًا على التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية من نطاقها التقليدي الضيق إلى فضاء علمي متكامل تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس، وعلوم الصحة الرياضية، والتغذية، وهو تحول لم يعد يقبل معه بقاء التنظيم القانوني محكومًا بمفاهيم ومصطلحات تجاوزها الواقع العلمي والمهني.