هي صاحبة مقام رفيع في قلوب الجماهير، وموهبة لا تنسى في تاريخ السينما والمسرح والتليفزيون في مصر، وفنانة قديرة أثرت الحركة الفنية والثقافية في مصر طوال عدة عقود، الفنانة الكبيرة "سناء جميل"، التي رحلت عن دنيانا منذ 23 عامًا، في مثل هذا اليوم 22 ديسمبر، من عام 2002م.
موضوعات مقترحة
علامة مسجلة
"ثريا يوسف عطا الله" الفتاة الصغيرة قادت بإقتدار رحلتها الفنية العاصفة، وتحدت نفسها وكل من خولها في سبيل تحقيق ذاتها، حتى أصبح اسم شهرتها "سناء جميل" علامة مسجلة للرقي الفني والموهبة الطاغية والمهنية والالتزام، ولدت سناء جميل في مركز ملوي التابع لمحافظة المنيا بعام 1930، وانتقلت بعدها بسنوات قليلة بصحبة أسرتها إلى القاهرة.
التحقت بإحدى المدارس الفرنسية في القاهرة وظلت بها حتى المرحلة الثانوية، وهو ما جعلها صاحبة ثقافة رفيعة أثرت بشكل كبير على مسيرتها الفنية فيما بعد، فقد شاركت منذ طفولتها خلال سنوات الدراسة في العديد من المسرحيات باللغة الفرنسية، ليتغلغل حب الفن داخل قلبها، ومن هنا بدأ صراع حامي الوطيس مع أهلها، الذين كانوا يرفضون عملها بالفن، ولذلك عندما قامت بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية دون علم شقيقها التي كانت تقيم معه في القاهرة، قامت أختها بطردها من المنزل وتبرأت منها عائلتها.
معركة الدخول إلى الوسط الفني
خاضت سناء جميل معركة الدخول للوسط الفني وحيدة، ونجحت في إنهاء دراستها بمعهد الفنون المسرحية وانضمت للعمل مع فرقة فتوح نشاطي المسرحية، ومنها عرفت الطريق لشاشة السينما خلال فترة الخمسينيات.
دور زكي طليمات
زكي طليمات، الذي تمر اليوم ذكرى رحيله عن دنيانا هو أيضًا، في مصادفة معبرة عن العلاقة الوطيدة مع سناء جميل، كان له دور كبير في دعم مسيرتها الفنية، بل هو أيضا الذي قام باختيار اسمها الفني "سناء جميل"، وكانت وجهة نظره أن الاسم أكثر جاذبية من اسمها الحقيقي "ثريا يوسف"، كما أن عملها باسم مستعار قد يخفف من حدة الأزمات بينها وبين عائلتها، وقد ساعدها طليمات في مسيرتها ووجد لها سكن فى بيت للطالبات خاضت منه رحلة صعودها في مرحلة البدايات، كما ساعدها على العمل في تفصيل الملابس والمفروشات مقابل 6 جنيهات شهريا، حتى تستطيع دفع إيجار إقامتها، بالإضافة للاعتماد على نفسها في مصروفاتها.
نفيسة
شخصية "نفيسة" في فيلم بداية ونهاية، عن رائعة نجيب محفوظ الشهيرة، كانت هي الباب الذهبي الذي وصلت به سناء جميل لقلوب الجماهير، وعندما قدمت الدور عام 1960م، بدأت شهرتها واسمها في رحلة الصعود، وبسبب أحد مشاهد هذا الفيلم أصيبت بضعف حاسة السمع طوال حياتها، عندما قام عمر الشريف الذى قدم دور الشقيق المصدوم في حقيقة شقيقته فتاة الليل، وصفعها بشكل قاس أدى لحدوث أزمة في إحدى أذنيها، أستمرت معها لباقي حياتها.
من أبرز أدوار سناء جميل السينمائية "الزوجة الثانية، الشوارع الخلفية، المجهول"، بالإضافة لفيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" مع أحمد زكي.
شاشة التلفزيون
أما على شاشة التليفزيون فقد كانت سناء جميل صاحبة سطوة ونفوذ في قلوب المشاهدين المصريين والعرب، وسجلت أسمها كأيقونة تليفزيونية خالدة في تاريخ الدراما المصرية بمسلسلات "خالتي صفية والدير، البر الغربي، الرقص على سلالم متحركة، الراية البيضا، ساكن قصادي" وغيرها.
شخصية سناء جميل القوية، كانت من مفاتيج توهجها الفني، فقد أجادت دور السيدة لأرستقراطية التي تتحدث الفرنسية بطلاقة، وهي أيضا الفلاحة زوجة العمدة القوية، وستقنعك في دور التاجرة التي تدخن الشيشة بشراهة وتقف في وجه الرجال في صراعات الحياة اليومية.
حكاية لا تنسى مع لويس جريس
حكايتها مع الكاتب الصحفي الكبير "لويس جريس" تصلح أن تضاف لحكايات العشق التاريخية مثل روميو وجولييت وقيس وليلي، منذ أن التقاها للمرة الأولى فى منزلها أثناء حفل وداع إقامته لصديقة سودانية مشتركة بينهما، بدأت حكايتهما واستمرت حتى أخر لحظة في حياتهما، تبادلا نظرات الإعجاب عليهما وعندما كان يغادر المنزل، كانت شرارة الحب قد اشتعلت ولم تنطفئ أبدًا، ونجحا أن يكونا ثنائيًا ناجحًا وقدما الدعم لبعضهما البعض، فكان النجاح حليفا للويس جريس في بلاط صاحبة الجلالة حتى ترأس تحرير مجلة روز اليوسف، وكان النجاح ملازما لسناء جميل في كل تجاربها الفنية.
رحلت سناء جميل عن دنيانا في مثل هذا اليوم من عام 2002 بعد صراع طويل مع مرض السرطان عن عمر ناهز 72 عامًا، ورفض زوجها لويس جريس دفنها فى اليوم الأول لوفاتها على أمل أن يظهر أحد أقاربها أو عائلتها التى لم تكن تعرف عنهم شيئًا، وقام بنشر إعلان الوفاة فى كل الصحف، ولكن حتى اليوم الثالت لم يظهر أحد، فكان لويس جريس معها في مشهد الوداع كما كانا سويًا دائمًا معًا.
قصة زواج لويس جريس وسناء جميل
سناء جميل ولويس جريس
سناء جميل ولويس جريس
الفنانة الكبيرة سناء جميل
الفنانة الكبيرة سناء جميل