عكست الجولة التفقدية التى قام بها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس، بمطار القاهرة الدولى مدى اهتمام الدولة المصرية بقطاع الطيران المدني والحرص على رفع كفاءته من خلال تطوير منظومة المطارات وتحسين تجربة المسافرين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك وفق توجيهات القيادة السياسية بضرورة تبني بيئة تشغيل متطورة تشمل أحدث النظم في مجال الملاحة الجوية والعمليات الأرضية، وإدارة المبانى مع ضرورة دمج التكنولوجيا الحديثة المستندة إلى نتائج الأبحاث بما يضمن بيئة عمل ذكية ومستدامة تواكب المعايير العالمية.
جولة رئيس الوزراء كانت بمثابة رسائل اقتصادية مهمة في مقدمتها أن قطاع الطيران المدني بات أحد أدوات الدولة المصرية المهمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الحركة الجوية والسياحية إلى مصر لاسيما في ظل اشتداد المنافسة الإقليمية بين مراكز الطيران بالشرق الأوسط.
أيضًا الجولة كانت رسالة طمأنة للمستثمرين وشركات الطيران العالمية بأن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير نظم الإدارة والتشغيل بالمطارات المصرية وليس فقط زيادة الطاقة الاستيعابية.. وهنا نشير إلى أن المطارات الحديثة لم تعد تقاس كفاءتها بعدد الرحلات أو الطاقة الاستيعابية فقط بل بمدى قدرتها على إدارة "منظومة تشغيل ذكية" تعمل بكفاءة وتدعم أنشطة جوية وسياحية وتجارية ولوجستية متكاملة.. بما يعزز من كفاءة وتنافسية المطارات ويرفع من العائد الاقتصادي لها.
وجاء تأكيد رئيس الوزراء على ضرورة تحسين تجربة المسافر وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمسافرين باعتبارهما عنصرين رئيسيين في تعزيز القيمة الاقتصادية للمطار ليعكس إدراكًا متزايدًا بأن التحديات التي تواجه المطارات لم تعد فنية فقط بل تشغيلية وخدمية أيضًا فى ظل زيادة التنافسية.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة جولة رئيس الوزراء بأنها لم تكن مجرد متابعة روتينية لمنظومة التشغيل بمطار القاهرة، بل جاءت بمثابة "دفعة قوية " لتحويل المطارات المصرية إلى محركات نمو اقتصادي عبر عدة محاور متكاملة، تشمل: التحول الرقمي ونظم التشغيل الذكية، وعقد الشراكات الاستثمارية وصولًا إلى إقامة مناطق استثمارية ولوجستية حيوية حول هذه المطارات.
هذه الرؤية تؤكد الدور المهم والحيوي للقطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية مصر الإقليمية والدولية ومكانتها على خريطة الطيران والتجارة العالمية.