في خطوة جديدة ومليئة بالتحديات، تخوض النجمة العالمية كيت وينسلت أولى تجاربها الإخراجية من خلال فيلم «Goodbye June»، وهو عمل عائلي إنساني يحمل بصمتها الفنية على أكثر من مستوى، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.
موضوعات مقترحة
وفي تصريحات جديدة، تحدثت وينسلت عن الضغوط التي واجهتها خلال صناعة الفيلم، ومحاولاتها الجادة للابتعاد عن التمثيل والتركيز على الإخراج فقط.
يحمل فيلم «Goodbye June» طابعًا شخصيًا خاصًا بالنسبة لكيت وينسلت، إذ كتب السيناريو نجلها جو أندرس.
وأوضحت وينسلت وفقا لموقع variety أن خطتها الأصلية كانت المشاركة في بطولة الفيلم وإنتاجه فقط، دون تولي مهمة الإخراج، إلا أن الظروف دفعتها في النهاية إلى حمل المسؤوليات الثلاث معًا. وقالت «لا أستطيع القيام بثلاث وظائف في وقت واحد».
وأوضحت وينسلت أنها عندما طُرح عليها إخراج الفيلم، كان رد فعلها الأول هو الرفض، مؤكدة أنها لا تستطيع الجمع بين التمثيل والإنتاج والإخراج في عمل واحد.
وقالت في تصريحاتها: «أعرف أنني أجيد القيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه، لكن هذا عدد كبير من المسؤوليات».
وأضافت أنها حاولت بكل جدية إعادة ترشيح نفسها للدور الذي تؤديه في الفيلم، مشيرة إلى أنها أعدت قائمة تضم عددًا من الممثلات اللاتي رأت أنهن كن سيقدمن أداءً رائعًا في هذا الدور.
محاولات جادة للاستبعاد.. ورفض من نتفليكس
أوضحت وينسلت أنها لم تكن تمزح حين فكرت في التخلي عن دورها، بل حاولت فعليًا إيجاد بديلة لها. لكن الأمور لم تسر كما خططت، حيث واجهت رفضًا واضحًا من منصة نتفليكس، المنتجة للفيلم، التي تمسكت بوجودها في البطولة.ط
كما أشارت إلى سبب آخر دفعها للعدول عن الفكرة، قائلة إنها بعدما اختارت طاقمًا تمثيليًا مميزًا، شعرت أنه من الصعب ألا تشاركهم التمثيل، مؤكدة أن جوهر العمل التمثيلي يقوم على «اللعب والتقمص»، وهو ما لم تستطع مقاومته.
قصة إنسانية عن عائلة تواجه الفقد
تدور أحداث «Goodbye June» حول أربعة أشقاء بالغين ووالدهم، وهم يحاولون التعامل مع تعقيدات علاقتهم العائلية مع تدهور الحالة الصحية لوالدتهم المريضة.
وتجسد كيت وينسلت شخصية «جوليا»، إحدى أبناء «جون»، بينما تلعب النجمة الكبيرة هيلين ميرين دور الأم «جون»، الشخصية المحورية في العائلة.
الفيلم يسلط الضوء على الروابط العائلية، والصراعات الداخلية، والمشاعر المتناقضة التي تظهر في لحظات المرض والخوف من الفقد.
هيلين ميرين في دور الأم
وجود هيلين ميرين في دور الأم أضفى على الفيلم ثقلًا فنيًا وإنسانيًا واضحًا، حيث تشكل شخصيتها محور الأحداث ومصدر التوتر العاطفي داخل العائلة.
وتحدثت وينسلت عن العمل مع ميرين بوصفه تجربة ثرية وملهمة، ساعدت على تعميق الإحساس بالواقعية داخل الفيلم.
أكدت كيت وينسلت أن واقعية الفيلم لم تكن لتتحقق لولا الروح الجماعية التي نشأت بين فريق العمل.
وقالت:«قد يبدو الأمر عاطفيًا أكثر من اللازم، لكن كان علينا أن نصبح عائلة حقيقية حتى يبدو كل شيء صادقًا وقريبًا من الجمهور».
وأضافت أن التجربة تجاوزت حدود العمل التقليدي، مشيرة إلى أن فريق الفيلم لم يكتفِ بأداء أدواره ثم العودة إلى المنازل، بل تشكلت بينهم علاقة إنسانية حقيقية انعكست على الشاشة.
طاقم تمثيلي قوي ومتنوع
يشارك في بطولة «Goodbye June» إلى جانب كيت وينسلت وهيلين ميرين، عدد من النجوم ، من بينهم توني كوليت، وجوني فلين، وأندريا رايزبورو، وتيموثي سبال.
كما يضم العمل أسماء أخرى لافتة مثل ستيفن ميرشانت، وفيسايو أكينادي، وجيريمي سويفت، ورضا جعفري، ما منح الفيلم تنوعًا وتميزًا في الأداء.
من دور العرض إلى المنصة
يعرض فيلم «Goodbye June» حاليًا في عدد محدود من دور السينما، قبل أن ينتقل إلى منصة نتفليكس في 24 ديسمبر.
ومن المتوقع أن يحظى الفيلم باهتمام واسع، خاصة أنه يمثل أول تجربة إخراجية لنجمة بحجم كيت وينسلت، ويجمع بين الطابع العائلي والدرامي والبعد الإنساني العميق.