تشديد العقوبات.. تفاصيل تعديلات قانون الكهرباء التي يناقشها الشيوخ

21-12-2025 | 13:00
تشديد العقوبات تفاصيل تعديلات قانون الكهرباء التي يناقشها الشيوخ مجلس الشيوخ - أرشيفية
محمد علي السيد

يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المسشتار عصام فريد، اليوم الأحد، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم (87) لسنة 2015.

موضوعات مقترحة

وأكدت اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، برئاسة المسشتار حسني عبداللطيف، في تقريرها، أن قطاع الكهرباء يعد  أحد الأعمدة الرئيسة التي يقوم عليها البناء الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ورافدا أساسيا لضمان انتظام المرافق العامة واستقرار خدماتها، ومحركا رئيسيا لوتيرة التنمية، موضحة أن هذا القطاع في العقود الأخيرة توسعا كبيرا بفعل تنوع الأنشطة الاقتصادية واتساع العمران الأمر الذي استلزم - دوما - تطوير الإطار التشريعي المنظم له بما يحقق كفاءة التشغيل ويحافظ على الموارد العامة ويصون حقوق المتعاملين معه.

وقالت :"لما كان مرفق الكهرباء بطبيعته مرفقا حيويا لا يحتمل تعطيلا ولا اضطرابا، ويعتمد في أدائه على انتظام دقيق في الإدارة والتشغيل والرقابة، فقد أصبح لزاما إحكام قواعده القانونية بما يضمن حماية شبكاته ومعداته ويحول دون أي عبث أو اعتداء أو استغلال غير مشروع سواء صدر ذلك عن بعض العاملين في هذا المرفق ، أم عن المنتفعين بالخدمة ولا سيما في ضوء ما كشف عنه الواقع المعاصر من أساليب مستحدثة للتحايل على منظومة القياس أو الحصول على التيار الكهربائي بغير حق، وهي ممارسات تلحق بالمرفق خسائر مالية جسيمة، وتنعكس سلبا على جودة الخدمة واستدامتها".

وفي ضوء هذه المعطيات، جاء مشروع القانون المعروض متضمنا حزمة من التعديلات التي تستهدف حماية التيار الكهربائي وصيانة موارده، من خلال تحديد مسؤوليات واضحة، وفرض جزاءات منضبطة، واستحداث آليات للتصالح، وذلك كله بما يضمن تحقق توازن دقيق بين مقتضيات الردع العام والخاص، ومتطلبات صون الحقوق المالية للمرفق والجهات المرخص لها، ومبادئ الملاءمة القضائية والعدالة التصالحية من غير إخلال باستمرارية المرفق أو كفاءة أدائه

وأشارت اللجنة المشتركة إلى أن لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة ستباشر - على هدي ما أفاد به  رئيس اللجنة خلال المناقشات - دراسة سياسات توصيل التيار الكهربائي ضمن خطة عملها، باعتبار هذا المسار ركيزة لضمان مزيد من التيسير في أداء الخدمة للمواطنين، إلى جانب حماية المرفق وضمان استدامته.


 الفلسفة التشريعية والأهداف العامة

تقوم الفلسفة التشريعية والأهداف العامة لمشروع القانون - على نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية وما أوضحه  ممثلو الحكومة خلال مناقشات اللجنة المشتركة - على ضرورة تطوير الأحكام الجنائية والتنظيمية المتعلقة بجرائم الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي، في ضوء ما كشف عنه الواقع العملي من انتشار هذه الظاهرة وتطور أساليب ارتكابها، وما ترتب عليها من أضرار مالية وفنية تمس سلامة الشبكات وكفاءة المرفق.

وفي هذا السياق، جاء مشروع القانون مستهدفا مواءمة السياسة الجنائية مع متطلبات الواقع الفني والاقتصادي، وتبني أدوات تشريعية أكثر فاعلية في مواجهة السلوكيات التي تخل بحقوق المرفق والمتعاملين معه وتوفير حماية فعالة للشبكات والمهمات وصيانة الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة والجهات المرخص لها في مجالات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها.

ويتحقق ذلك من خلال مجموعة من الآليات، في مقدمتها تشديد العقوبات على جرائم الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي أو تسهيله، بما يتناسب مع جسامة الفعل وأضراره الاقتصادية والفنية، وإحكام ضبط صور السلوك الإجرامي المستحدث ولا سيما ما يتصل بالتدخل العمدي في المعدات أو المهمات الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء بقية الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي، واستحداث نظام تصالح متكامل يدعم استدامة المرفق، ويشجع المخالفين على سداد المستحقات الواجبة عليهم، وفق مقابل متدرج يرتبط بمراحل الدعوى، وبذلك تعكس التعديلات المطروحة فلسفة تشريعية تستجيب للتطورات العملية، وتضع حماية المرفق وضمان كفاءته في صدارة الاعتبارات، في إطار من التوازن بين الردع والعدالة التصالحية، وبما يعزز انتظام خدمة الكهرباء باعتبارها أحد المرافق الحيوية.


كلمات البحث
اقرأ أيضًا: