ألقى السفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، كلمة في دورة الشبكة العربية التدريبية التأسيسية للكوادر الشابة في مجال حقوق الإنسان، حيث رحب من خلالها بالحضور، قائلا إن هذه الدورة التي تحمل اسم رمز وطني مصري وعربي وإفريقي ودولي جسد على مدار مسيرته المعنى الحقيقي للإخلاص والتفاني في خدمة القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، الوزير محمد فايق.
موضوعات مقترحة
وقال كارم، خلال كلمته، لا يسعني إلا أن أقف إجلالاً وتقديراً أمام اسم الأستاذ محمد فايق ذلك الحقوقي الرائد الذي أسهم بفكره ونضاله في إثراء وتطوير الحركة الحقوقية العربية والدولية، وكان بحق أحد صناعها وروادها، فقد جمع في شخصه بين صلابة المبدأ وشجاعة الكلمة، وبين الدبلوماسية الرصينة ووضوح الرؤية، فواجه التحديات بحكمة، وأرسى في مسيرته النضالية واحدة من أصدق وأصعب صور الدفاع عن كرامة الإنسان، حين دفع ثمناً غالياً لمواقفه تمثل في حرمانه من حريته لسنوات طويلة، ظل خلالها ثابتاً على قناعاته ومبادئه.
وتابع رئيس القومي لحقوق الإنسان، إن الوزير والحقوقي المناضل محمد فايق، الذي يمثل أحد أعمدة الحركة الحقوقية العربية، يظل نبراساً لنا في فهمنا الشامل لقضايا حقوق الإنسان، والسلم والأمن، والتحرر من الاستعمار بجميع صوره، وبناء جسور الحوار والتعاون بين الثقافات والشعوب، ومن هذا الإرث الثري، يتعين علينا أن نستخلص الدروس، وأن نبني عليها في تطوير مكوننا المعرفي، وفي ممارستنا العملية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وفي تخطيطنا المستقبلي للعمل الحقوقي المؤسسي
وأوضح أنه لم يكن اختيار اسم محمد فايق لهذه الدورة التدريبية السنوية من قبل الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مجرد تكريم رمزي، وإنما تعبيراً عن الاعتراف به كمدرسة فكرية متكاملة، وخبرة عملية عميقة، تشكل مرجعاً وإلهاماً للأجيال الجديدة من العاملين في مجال حقوق الإنسان، وتؤكد أن النضال الحقوقي الحقيقي يقوم على المعرفة والاستقلالية، والانفتاح، والعمل الدؤوب طويل النفس.