لماذا يحتاج تطبيق الآلة الحاسبة إلى جهات اتصالك؟.. قد يبدو السؤال غريبًا، لكنه يعكس واقعًا مقلقًا يعيشه ملايين المستخدمين حول العالم.
موضوعات مقترحة
فعدد كبير من التطبيقات الشهيرة على الهواتف الذكية يجمع كميات هائلة من البيانات الشخصية، تتجاوز بكثير ما يحتاجه للتشغيل، وأحيانًا دون علم أو موافقة واضحة من المستخدم.
وتشير تقارير حديثة إلى أن البيانات أصبحت «العملة الخفية» التي تتربح منها الشركات، مقابل تقديم خدمات تبدو مجانية، لكنها في الحقيقة تدفع ثمنها من خصوصيتك، وفقا لـ pcmag
كيف تكتشف التطبيقات الأكثر انتهاكًا للخصوصية؟
الطريقة الأولى لفهم ما يفعله أي تطبيق ببياناتك تبدأ بقراءة سياسة الخصوصية الخاصة به، والمتاحة عادة عبر متجر التطبيقات أو الموقع الرسمي للشركة.
كما توفر متاجر التطبيقات تقارير تفصيلية عن نوعية البيانات التي يتم جمعها، وهي خطوة ينصح الخبراء بمراجعتها قبل تثبيت أي تطبيق جديد.
أخطر التطبيقات على هاتفك
القائمة التالية استندت إلى بحث أجراه Marin Marinčić رئيس البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في شركة Nsoft، حيث قام بتحليل تقارير الخصوصية داخل Apple App Store، وكشف عن أكثر التطبيقات «نهمًا» لجمع البيانات.
ويُذكر أن الشركات هي من تُبلّغ آبل بهذه البيانات ذاتيًا، ما يعني احتمال التقليل من حجم الانتهاكات أو تصنيفها بشكل مضلل.
مفاجآت غير متوقعة: ألعاب وتطبيقات تعليم
من أكثر النتائج إثارة للدهشة وجود ألعاب شهيرة مثل Candy Crush Saga و**Roblox**، إلى جانب تطبيق تعلم اللغات Duolingo.
ورغم أن Roblox تؤكد عدم مشاركة البيانات، فإن Duolingo يشارك نحو 20% من بيانات المستخدمين مع أطراف أخرى، بينما تُستخدم بقية البيانات لأغراض تحليلية وتشغيلية.
الأطفال أيضًا تحت المراقبة
القلق الأكبر يظهر عند الحديث عن تطبيقات الأطفال.
فبحسب دراسة أجرتها منصة SafetyDetectives، تبيّن أن جميع التطبيقات المدفوعة الموجهة للأطفال تشكل خطرًا على الخصوصية.
70% منها تجمع بيانات تعريفية، وأكثر من نصفها يشارك بيانات الأطفال مع جهات خارجية.
ومن بين أبرز المخالفين:
Reading Eggs، الذي يجمع صورًا وملفات صوتية من أجهزة الأطفال ويستخدم البيانات لأغراض إعلانية.
ABCMouse، الذي يجمع بيانات الأجهزة ويشاركها مع أطراف ثالثة، فضلًا عن صعوبة إلغاء الاشتراك أو حذف الحساب.
وسائل التواصل الاجتماعي.. المتهم الأول
لم يكن مفاجئًا أن تتصدر تطبيقات التواصل الاجتماعي قائمة أكثر التطبيقات جمعًا للبيانات.
وتشمل القائمة:
LinkedIn،
Snapchat،
TikTok،
X،
إضافة إلى تطبيقات Meta: Facebook وInstagram وMessenger وThreads.
وتعد تطبيقات Meta الأخطر، حيث تشارك نحو 68.6% من بيانات المستخدمين مع أطراف ثالثة.
تطبيقات الأعمال والتسوق ليست بريئة
دخل تطبيق WhatsApp Business القائمة بسبب اعتماده على 57.1% من بيانات المستخدم لتشغيله، مع غياب التشفير الكامل للمحادثات.
كما برز Amazon وYouTube ضمن أكثر التطبيقات جمعًا للبيانات، خاصة لأغراض الإعلانات.
جوجل في قلب العاصفة
تطبيقات Google حاضرة بقوة في القائمة، ومنها Gmail وGoogle Maps وGoogle Pay، مع ملاحظة أن أغلب هذه التطبيقات - باستثناء Gmail - تشارك جزءًا كبيرًا من بيانات المستخدمين مع شركات أخرى.
الدفع الإلكتروني.. بيانات حساسة بالكامل
احتل PayPal مركزًا متقدمًا بسبب جمعه بيانات شديدة الحساسية، تشمل سجل التصفح، وجهات الاتصال، والموقع الجغرافي، والصور، ومقاطع الفيديو، والبيانات المالية.
بلد المنشأ قد يحدد حجم التجسس
تشير دراسة حديثة من شركة Incogni إلى أن التطبيقات التابعة لشركات صينية مثل Alibaba وTemu وTikTok تميل إلى جمع بيانات حساسة بشكل مكثف، مثل العناوين والمواقع والملفات الشخصية.
متى يكون جمع البيانات مبررًا؟
في بعض الحالات، يكون جمع البيانات ضروريًا لتشغيل التطبيق، مثل تطبيقات الخرائط أو خدمات التوصيل.
لكن المقارنة بين Uber وLyft تكشف أن بعض الشركات تجمع بيانات تفصيلية أكثر من منافسيها دون مبرر واضح، ما يدفع خبراء الخصوصية إلى التوصية باستخدام النسخ عبر المتصفح بدل التطبيقات.