أثار تحديث برمجي جديد من شركة LG موجة غضب واسعة بين مستخدمي تلفزيوناتها الذكية، بعد ظهور اختصار لخدمة الذكاء الاصطناعي «Copilot» على بعض الأجهزة دون إمكانية حذفه، وفقا لـ arstechnica
موضوعات مقترحة
الشرارة انطلقت عبر موقع «ريديت»، عندما اشتكى أحد المستخدمين من أن تحديثًا حديثًا أضاف أيقونة Copilot إلى تلفزيونه، مؤكدًا أنها لا يمكن إزالتها، ما اعتبره «فرضًا» غير مبرر لبرمجيات لم يطلبها.
انتقادات لاذعة وردود غاضبة
التعليقات الغاضبة لم تتأخر، إذ وصف أحد المستخدمين البرمجيات المثبتة مسبقًا بأنها «مزعجة وغير مرغوب فيها»، في تعليق حصد عشرات الآلاف من التفاعلات.
وسارعت بعض المواقع الإخبارية إلى تغطية الأزمة، محذّرة من أن مستخدمي تلفزيونات إل جي الآخرين قد يواجهون الأمر نفسه مع التحديثات المقبلة.
توضيح رسمي من إل جي
اعترفت إل جي باستخدام تحديث لنظام webOS لإضافة Copilot إلى بعض أجهزتها، لكنها أوضحت أن الأمر لا يتعلق بتثبيت تطبيق كامل، بل مجرد اختصار لتطبيق ويب يعمل عبر المتصفح المدمج في التلفزيون.
وأكد متحدث الشركة أن خصائص مثل استخدام الميكروفون لا تُفعّل إلا بموافقة صريحة من المستخدم، مشيرًا إلى أن الهدف من إضافة الاختصار هو «تسهيل الوصول وزيادة الراحة».
تراجع جزئي.. وإمكانية الحذف
في محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت إل جي أنها ستتيح للمستخدمين قريبًا حذف أيقونة Copilot إذا رغبوا في ذلك، دون الكشف عن تفاصيل أو جدول زمني واضح.
لكن هذا التراجع الجزئي لا يعني تخلي الشركة عن خططها الأكبر لدمج Copilot بعمق داخل نظام webOS خلال الفترة المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يزحف إلى الشاشات
إل جي ليست وحدها في هذا المسار. منافستها الكبرى Samsung بدأت بالفعل في دمج Copilot في بعض تلفزيوناتها منذ أغسطس الماضي، مع إتاحة التفاعل الصوتي عبر الريموت كنترول، وإمكانيات مثل الترجمة الفورية وإنشاء خلفيات بالذكاء الاصطناعي.
ورغم إمكانية تجاهل بعض هذه الميزات، فإن Copilot يظل مدمجًا داخل نظام التشغيل Tizen.
شركات كبرى تدخل السباق
بدورها، تستكشف شركات أخرى دمج روبوتات الدردشة في التلفزيونات الذكية، من بينها Amazon التي أطلقت هذا العام أجهزة Fire TV مزودة بنسخة مطورة من Alexa.
كما تتجه شركات التكنولوجيا إلى تحويل التلفزيون من مجرد شاشة عرض إلى منصة تفاعلية قائمة على البيانات والإعلانات.
مخاوف الخصوصية وتضخم البرمجيات
يثير هذا التوجه مخاوف متزايدة لدى المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بالخصوصية. فإضافة روبوتات الدردشة تعني سياسات استخدام أكثر تعقيدًا، وتداخلًا بين شروط شركات التلفزيونات وشركات الذكاء الاصطناعي، ما يصعّب على المستخدم فهم نوع البيانات التي يتم جمعها وكيفية استخدامها.
كما يضيف الذكاء الاصطناعي عبئًا جديدًا من «البرمجيات الزائدة» التي تشتت تجربة المشاهدة، في وقت يشكو فيه المستخدمون بالفعل من الإعلانات والتطبيقات غير المرغوب فيها.
إلى أين تتجه الشاشات الذكية؟
رغم أن بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة - مثل المساعدة في العثور على فيلم نسي المستخدم اسمه - فإن فرض روبوتات الدردشة على المستخدمين يظل محل جدل واسع.
ويبقى السؤال الأهم: هل تتحول التلفزيونات الذكية إلى أدوات للمشاهدة فقط، أم إلى منصات رقمية تجمع البيانات وتعرض الإعلانات تحت لافتة «الذكاء الاصطناعي»؟