في إطار فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، عُقد ماستر كلاس متخصص بعنوان "خارطة طريق المنتج لنجاح مراحل ما بعد الإنتاج"، قدمه الخبيران شريف فتحي وسوسن يوسف، بهدف دعم وتأهيل صُنّاع الأفلام الشباب عبر تزويدهم بأدوات عملية متقدمة.
موضوعات مقترحة
ماستر كلاس متخصص بعنوان خارطة طريق المنتج لنجاح مراحل ما بعد الإنتاج
خلال الجلسة، تبادل المنتجان خلاصة خبراتهما الطويلة، مركزين على ضرورة الإدارة المالية الرشيدة للميزانيات، محذرين من تركيز الإنفاق في مسار واحد. وأكدا على الأهمية القصوى لتخصيص مبالغ مالية مبكرة لتغطية رسوم التقديم للمهرجانات وتكاليف خطط التوزيع المستقبلية، باعتبارها ركائز أساسية لضمان استمرارية الفيلم بعد الانتهاء من تصويره.
ماستر كلاس متخصص بعنوان خارطة طريق المنتج لنجاح مراحل ما بعد الإنتاج
وفيما يتعلق بالتقنيات الحديثة، أشارت سوسن يوسف إلى استخدامها للذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في عمليات البحث والتنظيم، مع التأكيد على عدم قدرته على إحلال الرؤية الإبداعية البشرية محله. من جانبه، أوضح شريف فتحي أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تكمن في المهام التنظيمية لتسريع الإجراءات وحل المعضلات، شريطة الحفاظ على الدور المحوري للمنتج في اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ماستر كلاس متخصص بعنوان خارطة طريق المنتج لنجاح مراحل ما بعد الإنتاج
كما ناقش المنتجان مسألة رفض بعض الأعمال من قبل جهات الإنتاج أو المهرجانات، مبيّنين أن الأسباب غالبًا ما تكون مرتبطة بالذوق الفني والتوجهات المحددة لكل كيان، مستشهدين بالاختلافات المنهجية بين مهرجاني برلين وكان. وشددا على أن وعي المخرجين بهذه التباينات، عبر الدراسة المتعمقة، يوجههم نحو التقديم الأمثل لأعمالهم.
ماستر كلاس متخصص بعنوان خارطة طريق المنتج لنجاح مراحل ما بعد الإنتاج
وفي سياق الميزانيات، لفت فتحي ويوسف الانتباه إلى وجود سيناريوهات تتضمن تقديرات مالية غير واقعية، تصل أحيانًا إلى مليوني دولار لأفلام ذات طبيعة غير تجارية، مما يستدعي مستوى أعلى من الواقعية والفهم العميق لديناميكيات السوق. وفي المقابل، أبرزا الدور المحوري للفيلم القصير، مشيرين إلى وجود نحو 2500 مهرجان عالمي مخصص له، مما يجعله ساحة مثالية للتجريب والتطوير الإبداعي بعيداً عن الضغوط التجارية التي تحيط بالفيلم الطويل.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الجمهور المعاصر يبحث بشغف عن الأشكال والتجارب السينمائية المبتكرة، مستدلين بنجاح أعمال مثل "ولنا في الخيال حياة" و"الحريفة". وأكد المنتجان أن التجديد الفني هو الضمان الوحيد للاستمرارية، وأن القوالب النمطية محكوم عليها بالزوال أمام تغير الذائقة الجماهيرية.