في ليلة كروية مثيرة، استعاد منتخب مصر نغمة الانتصارات على حساب منتخب نيجيريا، محققًا فوزًا بنتيجة 2-1 في ختام تحضيراتهما لكأس الأمم الأفريقية الخامسة والثلاثين. هذا الانتصار، الذي جاء على ملعب القاهرة الدولي بتاريخ 17 ديسمبر 2025، يحمل دلالة خاصة بعد غياب طويل عن التفوق على "النسور الخضر" استمر لأكثر من تسعة أعوام.
موضوعات مقترحة
منتخب مصر يختتم استعداداته بفوز مهم
شهد ملعب القاهرة الدولي مواجهة ودية حاسمة بتاريخ 17 ديسمبر 2025، جمعت بين منتخب مصر ومنتخب نيجيريا، وذلك في إطار الاستعدادات الأخيرة للطرفين قبل انطلاق نهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية. اللقاء، الذي أداره الحكم الدولي محمود ناجي، انتهى بفوز "الفراعنة" بهدفين مقابل هدف واحد، ليضع منتخب مصر اللمسات الأخيرة على تحضيراته للبطولة القارية التي تستضيفها المغرب وتبدأ فعالياتها يوم الأحد الموافق 21 ديسمبر 2025، وتستمر حتى الثامن عشر من يناير 2026. هذا الفوز منح دفعة معنوية كبيرة للمنتخب الوطني قبيل التوجه إلى المغرب لخوض غمار المنافسات الأفريقية.
كيف سجل منتخب مصر هدفي الفوز أمام نيجيريا؟
افتتح منتخب مصر التسجيل في الدقيقة الثامنة والعشرين من زمن الشوط الأول، حيث تمكن اللاعب محمود صابر من إيداع الكرة في الشباك بعد تلقيه عرضية متقنة من أحمد سيد "زيزو"، الذي بدوره استفاد من تمريرة مفتاحية رائعة من قائد المنتخب محمد هاني. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع، أدرك المدافع تشيدوزي أوزايم، المحترف في صفوف نانت الفرنسي، هدف التعادل لمنتخب نيجيريا. جاء الهدف برأسية قوية بعد أن ارتدت الكرة من حارس المرمى محمد الشناوي إثر عرضية أرسلها الظهير زيدو سنونسي، لاعب بورتو البرتغالي، من مخالفة على الجانب الأيمن. ومع بداية الشوط الثاني، عاد منتخب مصر للتقدم في الدقيقة الثالثة والخمسين، عندما قاد إمام عاشور هجمة منظمة ومرر الكرة إلى "زيزو" داخل منطقة الجزاء، الذي هيأها بدوره للمهاجم مصطفى محمد، ليطلق تسديدة أرضية استقرت في مرمى الضيوف، مانحًا منتخب مصر التقدم مجددًا.
سيطرة نيجيرية وتألق الشناوي في الشوط الأول
على الرغم من أن منتخب نيجيريا، المعروف بـ"النسور الخضر"، فرض سيطرته على مجريات اللعب في الدقائق الأولى من المباراة، إلا أن ملامح الخطورة المصرية بدأت تظهر تدريجيًا. ففي الدقيقة الخامسة والعشرين، أطلق إمام عاشور تسديدة قوية تحولت إلى ركنية بعد أن اصطدمت بالمدافع إيجوه أوجبو. ورد الضيوف على هذه المحاولة برمي تماس نفذها فرانك أونيكا من الجانب الأيسر، وكاد مصطفى محمد يضع الكرة في الشباك بضربة رأس لولا براعة الحارس محمد الشناوي الذي أبعدها ببراعة بقبضة يده، محولًا إياها إلى ركنية، ليحافظ على نظافة شباكه لفترة أطول.
ما هي التغييرات التي أجراها حسام حسن في الشوط الثاني؟
بدأ منتخب مصر الشوط الثاني بنشاط هجومي ملحوظ، حيث سدد أحمد سيد "زيزو" كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة والأربعين، تصدى لها الحارس البديل أماس أوباسوجي بصعوبة بالغة. وبعد أربع دقائق فقط، أرسل "زيزو" تمريرة خلف الدفاع باتجاه مصطفى محمد، لكنها كانت أطول من اللازم. وفي الدقيقة الثانية والخمسين، أرسل محمود صابر عرضية من الجهة اليسرى مرت أمام مهاجم نانت الفرنسي دون أن تجد من يتابعها. وفي الدقيقة الخامسة والخمسين، أجرى المدير الفني حسام حسن أربعة تغييرات دفعة واحدة، حيث دفع بمصطفى شوبير ومحمد حمدي وأسامة فيصل وصلاح محسن بدلًا من محمد الشناوي وأحمد فتوح وإمام عاشور ومصطفى محمد على الترتيب. ثم أتبعها بثلاثة تبديلات أخرى، بإشراك محمد شحاتة مكان "زيزو" في الدقيقة التاسعة والستين، ومهند لاشين ومصطفى فتحي بدلًا من مروان عطية ومحمود صابر في الدقيقة الثالثة والثمانين.
انتصار يعيد أمجاد المواجهات المصرية النيجيرية
بهذا الفوز المستحق، استعاد منتخب مصر زمام التفوق في مواجهاته التاريخية مع عملاق غرب أفريقيا، منتخب نيجيريا، بعد فترة غياب طويلة امتدت لتسع سنوات وثمانية أشهر وثمانية عشر يومًا. كان آخر انتصار لـ"الفراعنة" على "النسور الخضر" قد تحقق بتاريخ 29 مارس 2016، عندما فاز منتخب مصر بهدف نظيف سجله رمضان صبحي على ملعب الجيش ببرج العرب، وذلك ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية لعام 2017. هذا الانتصار الجديد لا يمثل مجرد فوز ودي، بل هو تأكيد على استعادة الثقة والقدرة على تحقيق الانتصارات في المواجهات الكبيرة، وهو ما يعزز آمال الجماهير المصرية في الأداء المرتقب في البطولة القارية المقبلة.