أعادت مأساة وفاة الفنانة نيفين مندور خنقًا من دخان حريق اشتعل داخل منزلها بالإسكندرية، حوادث الحرائق المنزلية إلى الواجهة، فمع تكرار هذه الحوادث، تتجدد الأسئلة حول أسباب اندلاع الحرائق، وحجم الخسائر التي تخلّفها، ومدى التزام المواطنين بإجراءات الوقاية والسلامة التي قد تنقذ أرواحًا قبل الممتلكات.
موضوعات مقترحة
تفاصيل حادث شقة نيفين مندور في سطور
ولقيت الفنانة نيفين مندور، بطلة فيلم «اللي بالي بالك»، مصرعها إثر اختناقها من دخان حريق اندلع داخل شقتها، بمنطقة العصافرة في الإسكندرية، حيث أعاد الحادث التنبيه إلى خطورة الحرائق المفاجئة داخل الوحدات السكنية، بخاصة مع تأخر اكتشافها أو غياب وسائل الإنذار المبكر.
الحرائق المنزلية.. خطر صامت يتكرر
يقول اللواء علاء عبد الظاهر مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية ومدير إدارة المفرقعات الأسبق إن الحرائق تعد من أكثر الحوادث المفاجئة التي تحصد الأرواح وتدمّر الممتلكات في دقائق معدودة. خطورتها لا تكمن فقط في النيران، بل في الأدخنة السامة التي تؤدي إلى الاختناق وفقدان الوعي خلال وقت قصير، ما يجعل فرص النجاة ضعيفة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة ووعي.
الأسباب الشائعة لاندلاع الحرائق
وأشار عبد الظاهر إلى أن أغلب حرائق الشقق السكنية ترجع إلى الماس الكهربائي نتيجة الأحمال الزائدة أو الأسلاك المتهالكة، إضافة إلى استخدام أجهزة كهربائية رديئة أو تركها تعمل لفترات طويلة دون رقابة. كما تمثل تسريبات الغاز، وترك مصادر اللهب مفتوحة، وتخزين مواد قابلة للاشتعال داخل المنازل عوامل رئيسية لاندلاع النيران.
خسائر الحرائق.. ما بين الأرواح والممتلكات
وقال ان أضرار الحرائق لا تتوقف عند الخسائر المادية، بل تمتد إلى خسائر بشرية ونفسية جسيمة. ففقدان الأرواح، والإصابات الخطيرة، والتشوهات، فضلًا عن الصدمات النفسية للناجين، تجعل من الحريق كارثة متكاملة الأبعاد، تترك آثارًا طويلة الأمد على الأفراد والمجتمع.
موضوعات قد تهمك:
الوقاية أولًا.. كيف نحمي أنفسنا؟
ونصح خبير المفرقعات لتجنب الحرائق بالالتزام بعدة إجراءات أساسية، أبرزها:
1. فحص التوصيلات الكهربائية دوريًا وعدم تحميلها فوق طاقتها.
2. إغلاق مصادر الغاز بإحكام والتأكد من سلامة الخراطيم.
3. عدم ترك الأجهزة الكهربائية تعمل دون داعٍ.
4. تركيب كواشف الدخان وطفايات الحريق داخل المنازل.
5.وضع خطة هروب سريعة للأسرة والتدريب على كيفية التصرف وقت الطوارئ.
ولفت إلى ضرورة وضع خطة هروب سريعة للأسرة والتدريب على كيفية التصرف وقت الطوارئ، حيث ستظل الحرائق المنزلية خطرًا لا يميّز بين مشهور ومواطن عادي، لكنها في كثير من الأحيان تكون نتيجة إهمال بسيط يمكن تفاديه.
والوعي بإجراءات السلامة لم يعد رفاهية، بل ضرورة قد تُنقذ حياة كاملة من أن تتحول إلى مجرد خبر حزين.